يعاود مجلسا النواب والشيوخ لاستئناف الجلسات لبدء دور الانعقاد الثاني، عقب انتهاء فترة العطلة السنوية لكل منهما، حيث تنطلق الجلسة العامة الأولى من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب يوم السبت المقبل برئاسة المستشار حنفي جبالي رئيس البرلمان، ويلحق به مجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل بعقد جلسته العامة لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الأول برئاسة المستشار عبدالوهاب عبدالرازق. وينتظر مجلس النواب على أجندة عمله مناقشة عدد من التشريعات الجديدة وتشريعات أخرى مؤجلة منذ الفصل التشريعي الأول وتدور حول عدم التمييز بين المواطنين وضمان الحقوق والحريات وقوانين الأسرة وحماية المرأة العاملة، حيث يناقش المجلس تعديلات قانون العمل بشأن تنظيم العلاقة بين صاحب العمل وحقوق المرأة العاملة. قبل أيام أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي بما يسمى "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، جنبًا إلى جنب مع مسار التنمية الذي تتبناه الدولة، والتي وصفها رئيس الجمهورية بال"نقطة المضيئة في تاريخ مصر"، وتحقيقًا لأهداف رؤية مصر 2030، وقد اعتبر أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والمعنيين بقضايا حقوق الإنسان أن تأتي لإعلاء قيم المواطنة. وتشمل الاستراتيجية عدة محاور تتكامل مع بعضها البعض وهي (الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حقوق الإنسان للمرأة، والطفل، خاص ذوي الإعاقة، والشباب، وكبار السن، التثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان). أي أن البرلمان ينتظر إقرار عدد من التشريعات تتماشى في هذا الشأن مثل قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين والخاص بالمسيحيين والمؤجلة منذ الفصل التشريعي الأول، وتشريع خاصة بمفوضية عدم التمييز التي نص عليها الدستور وألزم بإقرارها في الفصل التشريعي الأول للبرلمان. من جانبه قال النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان؛ إن لجنة حقوق الإنسان ستكون على تواصل مستمر مع الجهات التنفيذية للقيام بدورها الرقابي لتنفيذ هذه الإستراتيجية، وأن اللجنة ستساهم مع كل الجهات المعنية لتنفيذ هذه الإستراتيجية من خلال تقديم الخبرات الموجودة والمساهمة الفعالة في تحقيق الهدف منها، والاهتمام بحقوق الإنسان بمثابة توجه عالمي، وأن مصر جزء من هذا التوجه، وستعمل اللجنة خلال دور الانعقاد المقبل على وضع إستراتيجية تشريعية من أجل ترسيخ تنفيذ الاستراتيجية، بالتعاون مع الحكومة والجهات التنفيذية من أجل وضع آليات تشريعية لتنفيذ وإنجاح الإستراتيجية الجديدة. مفوضية عدم التمييز نص الدستور في مادته 53 على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم على أساس الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر. التمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على جميع أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء ''مفوضية مستقلة لهذا الغرض''.