فى إطار تعزيز الوجود المصرى على خريطة تكنولوجيا المعلومات العالمية من خلال تبادل الخبرات والتجارب واجتذاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة، تشارك هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "ايتيدا" فى فعاليات مؤتمر ومعرض Gartner Symposium / ITxpo الذى تعقده مؤسسة "جارتنر" الاستشارية العالمية الذى بدأت أعماله الأحد الماضى 6 نوفمب وتستمر حتى غدا الخميس 10 نوفمبر بمدينة برشلونة الأسبانية. يعد المؤتمر من أكبر منتديات صناعة تكنولوجيا المعلومات، وأبرز ملتقى سنوى للرؤساء وكبار المدراء التنفيذيين فى كبرى الشركات والمؤسسات العالمية حيث يتناول الأفكار والأدوات والعلاقات الضرورية لتنفيذ استراتيجيات الأعمال فى مجال تكنولوجيا الأعمال. ويركز المعرض والمؤتمر فى أجندته لهذا العام على عدد من الموضوعات من أبرزها إتقان القيادة، وخلق كيانات مؤسسية مرنة، وهندسة المنصات الرقمية، والتحويل الجوهرى للتكنولوجيات، وتحفيز أداء الأعمال، وتخطيط المستقبل الرقمى وذلك إلى جانب عدد آخر من المسارات من بينها ترشيد الإنفاق، وتقنيات الحوسبة السحابية، وأنظمة الأمن. تأتى المشاركة المصرية عقب المؤشرات الإيجابية التى وردت فى التقارير التى صدرت عن مؤسسة "جارتنر" العالمية المتخصصة فى دراسات واستشارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشأن قطاع تكنولوجيا المعلومات المصرى خلال الأعوام الماضية، وآخرها التقرير الصادر للعام الحالى والذى وضع مصر ضمن أبرز المواقع العالمية الرئيسية فى مجال خدمات تعهيد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وكشف التقرير الذى جاء تحت عنوان: "تقييم دول منطقة أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط المصدرة للخدمات إلى أقاليم حدودية قريبة / بعيدة عبر مراكز التعهيد والخدمات المشتركة والمملوكة لموفرى الخدمة"، النقاب عن أن الطفرة فى معدل النمو السنوى من الصادرات المصرية من خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذى بلغ 15 % منذ عام 2011 يأتى 80 % منها من مشروعات وعمليات تعهيد خدمات العملاء ونظم الأعمال. وعزا التقرير ذلك إلى انخفاض تكاليف التشغيل والتى جاءت نتيجة التكلفة التنافسية للاستعانة بالعمالة المصرية، وانخفاض معدل فاقد العمالة، والبنية التحتية الموثوق بها، وانخفاض تكلفة الإيجارات. وأوضح التقرير أن مصر أضحت مركز يقدم الخدمات للعديد من الشركات العالمية والمئات من الشركات الرائدة متعددة الجنسيات والإقليمية، وأن هذا النمو فى عدد العملاء يرجع إلى الدعم الحكومى القوى من خلال برامج ومبادرات رائدة فى مجال التدريب التكنولوجي، والمشروعات الضخمة على صعيد البنية التحتية ومن أهمها انشاء مناطق تكنولوجية فى القاهرة والخطط الحالية للتوسع فى تلك المناطق بعدد من المحافظات والمدن ومنها مدينة برج العرب وأسيوط الجديدة. وكانت المؤسسة الاستشارية قد أعدت قائمة أولية بأكثر من 70 موقع لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى أربع مناطق جغرافية رئيسية وهى آسيا والمحيط الهاديء، وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وأمريكا الشمالية، وأمريكا اللاتينية. واعتبرت أن المواقع الرئيسية لتقديم خدمات التعهيد والخدمات المشتركة على مستوى العالم هى روسيا البيضاء، وبلغاريا، وجمهورية التشيك، ومصر، والمجر، وبولندا، ورومانيا، وروسيا، وجنوب افريقيا وذلك بناءا على ثقة واهتمام المستثمرين والعائدات التى حققها موفرو الخدمات ومراكز خدمات التعهيد المملوكة لموفرى الخدمة، ومراكز الخدمات المشتركة من عمليات التعهيد إلى أقاليم بعيدة أو قريبة من الحيز الإقليمى للدولة المصدرة للخدمات، والمزايا المرتبطة بعمليات التصدير من حيث القيمة المضافة والتكلفة والمخاطر. ولا يعد التقرير سالف الذكر هو الوحيد الذى يتناول المزايا التى تنعم بها مصر كمقصد رائد فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فقد كشف تقرير أخر صادر عن مؤسسة "فروست آند سوليفان" العالمية المتخصصة فى مجالات الأبحاث والاستشارات النقاب عن أن قطاع تعهيد نظم الأعمال المصرى استطاع أن يقتنص حوالى 40 ألف فرصة عمل من الهند وذلك بفضل القفزة القوية التى حققها السوق خلال خمسة أعوام فى الفترة من 2008 وحتى 2013 لتبلغ إجمالى استثماراته 1.2 مليار دولار فى عام 2015. وذكر التقرير الذى جاء تحت عنوان: "الفرص الصاعدة فى أسواق تعهيد نظم الأعمال الأفريقية: الابتكار يعزز النمو فى البلدان الأفريقية الرئيسية" أن هناك اقبالا متزايدا على خدمات مراكز الاتصال متعددة اللغات باعتبارها واحدة من أهم قطاعات سوق تعهيد نظم الأعمال، ليبلغ الاعتماد على خدمات تعهيد نظم الأعمال فى قطاع الاتصالات ومزودى خدمات الإنترنت حوالى 30 % فى حين بلغ 22 % فى قطاع التجزئة والسلع الغذائية والأطعمة السريعة، و 15 % للقطاع المصرفي، والخدمات المالية، والتأمين. وركز التقرير على تطور سوق تعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات فى مصر وقدرته على المنافسة، فى ظل وجود عدد ضخم من العاملين بهذا السوق سواء فى الشركات المحلية أو متعددة الجنسيات حيث يعمل به حوالى 90 ألف شخص من بينهم 50 ألف يقومون بالتعهيد الخارجي، وأن الشركات العاملة بهذا السوق تمتلك القدرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الخارجية مما يمكنها من المساهمة فى دفع عجلة الاقتصاد القومى من خلال خلق فرص العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية.