فى ظل أزمة سعر الدولار الأخيرة ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وابتداء الموسم الدراسى الجديد، والتى على إثرها ارتفعت أسعار بعض السلع بصورة ملحوظة، يقع المواطن تحت حصار ارتفاع الأسعار للسلع الأساسية، ومستلزمات مدرسية وشعار المواطنون عيد هذا العام بلا ملابس ولحوم، ومن بين هذه السلع التى ارتفعت أسعارها: الأسماك واللحوم وبعض الخضراوات والفواكه والأرز ومنتجات الألبان والبقوليات، فقد أعلن الجهازالمركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى تقريره الأخير فى يوليو الماضى ارتفاع معدل التضخم لشهر يوليو 2016 ل (14.8%) مقارنة بشهر يوليو 2015، بسبب ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة (3.8%)، ومجموعة الحبوب والخبز بنسبة (2.6%)، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (1.1%)، ومجموعة الفاكهة بنسبة (1.4%)، ومجموعة الدخان بنسبة (0.5%)، ومجموعة السلع والخدمات المتنوعة بنسبة (5.7%)، وتجولت "الأهالى" فى بعض مناطق السوق المصرى لقياس مدى ارتفاع أسعار المنتجات بمقارنه بالأشهر الماضية. سمك _لبن_تمرهندى إتجهت "الأهالى"، إلى بائعى الأسماك بسوق النيل بحى الزهراء، وتحدثنا مع عم"محمد" بائع أسماك قائلاً:الأسماك مثل الذهب يوم طالع ويوم فى النازل ولكن وصل سعر "السمك البلطى" حاليا 17 جنيها للكيلو، حيث كان سعر الكيلو قبل شهر رمضان لايتعدى 12 جنيهًا، ووصل سعر سمك "المكرونة" إلى27جنيهًا للكيلو حيث كان ثمنه قبل ذلك 18 جنيهًا،أما عن سعر سمك "التونه"15 جنيها للكيلو حيث سعره كان لايتعدى عن 10 جنيهات، أما عن "الجمبرى" فحدث ولاحرج فقد بلغ سعره 150 جنيها للكيلو فهو للأغنياء فقط، أما عن الإقبال عليها فمعظم الذين يقبلون على شرائه هو سمك "البلطى أو التونة" لأنهما أقل سعرًا مقارنة بأسعار أنواع الأسماك الأخرى. وبعد "رحله الأسماك" تجولت "الأهالى" داخل بعض المحلات التجارية وتحدثنا مع "سيد على"24 عامًا بائع قائلاً: إن أسعار الجبن والألبان والمنتجات المعلبة ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث ارتفع سعر اللبن السايب إلى 8جنيهات للكيلو والمعلب وصل إلى 9 جنيهات للكيلو،أما الجبن اختلف ارتفاع أسعاره باختلاف أنواعه حيث سعر الجبن البراميلى وصل إلى 40جنيها للكيلو، والجبن الرومى 50 جنيها للكيلو، والشيدر المستورد 60 جنيها للكيلو، أما عن سعر البيض فوصل سعر البيضة الواحده إلى 90 قرشا، وأيضا أسعار المكرونة وصل الكيلو إلى6 جنيهات والأرز 8جنيهات للكيلو والفول 15 جنيها للكيلو، والعدس، 17 جنيها، فمعظم الإقبال على هذه المنتجات ضعيف حيث يقبل المشترى على المنتجات ولكن يشترى بكميات قليلة مثل ربع كيلو جبن، أونصف كيلو من اللبن. لحوم وخضراوات اتجهنا بعد ذلك لبائعى الخضراوات والفاكهة فى حى جسر السويس وقابلنا "عم علاء"43 عامًا صاحب محل لبيع الخضراوات والفاكهة قائلا: الأسعار كل يوم بتزيد خاصة سعر الخضار، حيث سعر الطماطم وصل إلى 4 جنيهات للكيلو والبامية 15 جنيها للكيلو والكوسة 7 جنيهات للكيلو والباذنجان ب5 جنيهات للكيلو والبطاطس 6 جنيهات، أما عن سعر الفاكهة، المانجو 15 جنيهًا والموز 12 جنيهًا والجوافة 10 جنيهات والعنب 7 جنيهات للكيلو. ومن الخضراوات والفواكه إلى اللحوم التى أصبحت ملكًا للأغنياء فقط حيث قال"جمال عبدالمنعم" جزار بحى السلام أول إن أسعار اللحوم ارتفعت مؤخراً، ويتم شراء كيلو اللحم البلدى من المذبح بمبلغ 60 جنيها بعد أن كان 55 جنيها خلال الفترة الأخيرة الكيلو يصل للمستهلك فى بعض المناطق إلى 90 جنيها و85 جنيها فى مناطق أخرى، موضحًا أن هناك ارتفاعًا فى أسعار اللحوم المستوردة "المجمدة" وكذلك العجول التى يتم استيرادها ارتفعت أسعارها بشكل كبير مع أزمة الدولار الأخيرة.. أما عن الدواجن فتحدثنا مع "أبو كريم"48 عاما صاحب محل دواجن وقال: ارتفعت أسعار الدواجن فى الآونة الأخيرة ولم تنخفض أسعارها حتى الأن، خاصة قبل حلول شهر رمضان، ومن المعروف أن الدجاج هو لحم الغلابة ولكن أصبح للأغنياء فقط، فسعر كيلو الدجاج الأبيض 25 جنيها، والدجاج الأحمر 32 جنيها، أما عن الحمام ب48 جنيها والبط سعر الكيلو 40 جنيها، والكبد والقوانص 25 جنيها، والفراخ البانيه ب 55جنيها للكيلو. عيد أضحى أم مدارس "موسم العيد ضاع علينا".. هكذا وصف أصحاب محلات الملابس بمنطقة العتبة حالهم فى تلك الفترة التي يتزامن فيها موسم المدارس مع عيد الأضحى، فقال عبد الناصر محمد 35 عاما صاحب محل ملابس: إنه اضطر لعمل أوكازيون من تلقاء نفسه بنسبه 40% لمواجهة حالة الركود التام التى تواجه البيع نظرًا لأن معظم الأفراد يقبلون على شراء ملابس المدارس فقط. ومن العتبة إلى" شارع فؤاد" فقال محمود عبد الستار 44 عامًا صاحب محل بيع ملابس: غن ارتفاع أسعار الملابس جعل المواطن البسيط لايجعل شراءها من أولوياته، خاصه لصغاره حيث يبلغ متوسط ثمن طقم الطفل 250 جنيها على الأقل فماذا يفعل الفقير الذى يحتوى طفل أو أثنين؟!. وفى شارع الأسكندرية بحى السلام أكد أحمد حسام 30 عاما بائع ل"الأهالى" أن عيد الأضحى يدعى "بعيد اللحمة" ولا أحد يقبل على شراء ملابس للعيد وخاصة مع قرب بدأ العام الدراسى الجديد وعلى حد قوله "الناس معهاش فلوس تشترى حاجة". وقال عبدالله محمد 36 عاما بائع مستلزمات مدارس: أن هناك ارتفاعا فى أسعار مستلزمات المدارس لهذا العام، كلكتب الدراسية والأدوات، والحقائب المدرسية، حيث يبلغ متوسط سعر الحقيبة المدرسية 100 جنيه على الأقل!!. رحلة مع مرتب موظف! بدأت "الأهالى"، رحلة مع مرتب "محمد عبد الحميد"48 عاما موظف فى إحدى شركات الأمن، فكانت البداية عند ماكينة الصراف الآلى من أحد البنوك، مروراَ بالمطبات الهوائية التى يمر بها طيلة الشهر، فبدأ بصرف راتبه الذى لايتجاوز 1300 جنيه شهريا، فهو زوج وأب لثلاثة أطفال، أكبرهما "شهد" فى الصف الثانى الثانوى، "وسندس" فى الصف الأول الإعدادى، "وأحمد فى الصف الأول الابتدائى" وهو إحدى قاطنى حى المرج فى شقه مكونة من غرفتين وصالة، مقابل إيجار 400 جنيه يسددهم كل أول شهر، فبعد ضغطه واحدة على مفتاح ماكينة الصرف، وتتحسس أصابعه النقود، يذهب إلى عم "غريب"صاحب الشقه لسداد 400 جنيه ثمن الإيجار، وعلى بعد خطوات قليلة يتجه نحو عم "سعيد" لسداد 100 جنيه ثمن "الجمعية" على حد قوله "أنا داخل جمعيه هقبضها 1000 جنيه لمصاريف الأبناء المدرسية" وبذلك لم يتبق من المرتب سوى 800 جنيه، منهم 500 جنيه للاحتياجات الأساسية من طعام ودواء، و200 جنيه لدفع جزء من فواتير المياه والغاز والكهرباء، و100 جنيه مصاريف شخصية وموصلات له، ووصف "عبد الحميد" آخر أسبوع فى الشهر بالمعناة حيث لا يتبقى فيه شىء من المرتب ومن الممكن أن يلجأ إلى"السلف" واقترح"عبد الحميد" أن الحكومه يمكن أن تأخذ المرتب وتصرف هى البيت، فعندما تخلو المرتبات من الجيوب فتكون ضنق العيشه أشد من رصاصة تخترق القلوب!!!. *ترشيد الاستهلاك قال "محمود العسقلانى"رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء ل"لأهالى" إن غلاء الأسعار مرتبط بالمواسم، كالدراسة والأعياد وشم النسيم، ويسبب لنا إزعاجًا سنوياَ، بالإضافة إلى ارتفاع فواتير الكهرباء وارتفاع تذاكر المترو، والمأكولات، فهناك سبب رئيسى لهذا الارتفاع وهو "العامل النفسى" حيث حذرت الحكومة منذ فترة عن موجة ارتفاع أسعار فى الفتره القادمة فالأسعار تتأثر بالكلام، فجعلت التجار يحتكرون الأسواق وتم تخزين كميات كبيرة من البضائع، أما أزمة الدولار هى جزء من أسباب ارتفاع الأسعار، ويمكن للحكومة أن تقضى على أزمة الدولار بالقبضة الحديدية، حيث تتخلص من كل المتسببين فى هذا الغلاء، وأعرب"العسقلانى"عن تمنيه من الحكومة أن تعقد شبكة أمان اجتماعى لحماية المستهلك من جشع التجار، حيث المواطن يجب أن نوفر له كل احتياجاته من دواء وأمان وإيواء ورعايا، ولابد من الدولة أن تحمى الفقراء والمهمشين، لأنهم هم أول من يتأثروا بالدعم وصندوق النقد الدولى، فالمواطن البسيط أو محددوى الدخل يمكن أن يواجه هذه الموجة المرتفعة فى الأسعار بترشيد استهلاكه ويقلل من نفقاته، وشراء احتياجاته من المجمعات الاستهلاكية التابعة للقوات المسلحة أو التابعة لوزارة الزراعة، أما إن كان المواطن فقيراَ "فربنا يرحمه برحمته".