يحاول أنصار الرئيس على عبدالله صالح وحلفائه من الحوثيين الذين يشكلون 20% من سكان اليمن تحقيق المزيد من المكاسب السياسية على حساب الوطن الجريح والشعب اليمني الممزق وذلك من خلال المناورات السياسية برفض الحوار تارة والخضوع لطاولة المفاوضات تارة أخرى، لتبقى الأزمة اليمنية عصية على الحل قابلة لمزيد من الانفجار مالم يدرك الفرقاء اليمنيون خطورة الوضع الراهن والمنعطف التاريخي الذي تمر به القضية اليمنية فى ظل صراعات القوى بين الدول الكبرى وتدهور النظام العربى. اتهم بليغ المخلافى "المتحدث باسم حزب العدالة والبناء باليمن "مليشيات الحوثيين وانصار الرئيس على عبدالله صالح بالمراوغة السياسية وإتباع سياسة الأرض المحروقة واللعب بورقة المفاوضات باعتبارها الورقة الأخيرة المتاحة للحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية. وعلى عبدالله صالح يريد من خلال تعليق المفاوضات المنعقدة بدولة الكويت الحصول على امتيازات لضمان مستقبله السياسي وعدم التعرض ويكون بمثابة حصانة له ولأسرته وأبنائه من بعده،وأن الحوثيين لم يرفضوا الوثيقة الأممية بل قاموا بتعليق المفاوضات نتيجة فشل المبعوث الدولي لليمن فى إقناعهم بها والتي تقضي بالإنسحاب من العاصمة صنعاء ومحيطها ومن مدينة تعز والحديدية وتسليم السلاح والإفراج عن الأسرى وعودة الحكومة اليمنية الشرعية لممارسة أعمالها تمهيداً للدخول فى الحوار الوطني وإجراءات أمنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية. كما اتهم المخلافى روسيا باستخدام القضية اليمنية لتحقيق مكاسب فى سوريا وأوكرانيا،وأنه بانتهاء الجولة من المفاوضات خلال هذا الأسبوع سيتم عقد الجولة الثانية بعد شهر ليتمكن المبعوث الاممي فى اليمن لحشد الدعم الدولي لرؤيته،وإذا لم يستجب الحوثيون ستضطر الأممالمتحدة لتنفيذ قراراتها طبقا للقرار 2216 بداية من استخدام السبل القانونية وصولا لاستخدام القوة العسكرية تدويل القضية. ومن جانبه أكد السفير جمال بيومي "مساعد وزير الخارجية الأسبق" أن تدويل القضية اليمنية فى غاية الخطورة لأن استعانة الأطراف المعنية بالصراع فى اليمن بدول أخرى سيزيد من أمد الصراع خاصة مع تدفق السلاح والامدادات من كل مكان وسيظل هذا الصراع مرهونا بتوازنات القوى العالمية وسيظل الطريق طويلا لإنهاء تلك الأزمة. وأنه طالما يعتقد كل طرف أن بقدرته إلحاق الهزيمة بالطرف الآخر سيظل الاقتتال قائماً حتى يتم إنهاك الطرفين والاستجابة للحوار أو يقضي أحدهما على الآخر. أو تقوم السعودية ومصر بمطالبة القوى العالمية بالكف عن إمداد الحوثيين وعمل تطويق شامل للحدود البحرية اليمنية لقطع كل أشكال الدعم عن الحوثيين وأنصار على عبدالله صالح وفى السياق ذاته أشار السفير محمد المتيني "مساعد وزير الخارجية سابقا" إلى أن الحوثيين يشكلون 20%من سكان اليمن وينتمون للطائفة الزيدية والطائفة الجعفرية ويشكلون مع أنصار الرئيس على عبدالله صالح المعادلة الصعبة لأن معظمهم من قادة الجيش اليمني وعلى درجة عالية من التدريب على العمليات العسكرية والحربية. وعلى الرغم من أن الأزمة السورية دمرت سوريا إلا أن الأزمة اليمنية تعد من أصعب الأزمات على الساحة الإقليمية، نظراً للأعداد الهائلة من السلاح التي فى قبضة كل افراد الشعب اليمني،والتي تعد تقليدا يمنيا، وتتجاوز 40 مليون قطعة سلاح طبقا لتقارير الأممالمتحدة عام 2002 لذا تعد الحرب فى اليمن من أصعب وأعقد الحروب. وكنت أتمنى أن نعتمد على الحل السياسي والمخابراتي أكثر من الاعتماد على الحل العسكري واستغلال إنتهازية الرئيس على عبدالله صالح وحبه للسلطة لتحييد انصاره.