"خالد الفقى": الدولة تعمل على العودة للعمل ولديها خطة للإصلاح تقدمت النقابة العامة للصناعات المعدنية والهندسية، بمذكرة إلى جميع المسئولين المختصين بضرورة الإسراع في إعادة تشغيل شركة النصر للسيارات مرة أخرى وتنفيذ قرار الجمعية العمومية الأخيرة للشركة بمد أجل تعليق تصفية الشركة لمدة سنة قادمة، مع وضع خطة سريعة للهيكلة والتشغيل، والشراكة مع الشركات العالمية لإحياء المنتج المصري مرة أخرى . وكانت الشركة فى الفترة الاخيرة تعانى من زيادة الديون المتراكمةعليها، التى وصلت الى 2 مليون دولار، وبدأت إجراءات التصفية وتقليص عدد العمالة من 10 آلاف إلي 168عاملا ، حيث قدمت الشركة ميزانياتها محققة خسائر 165 مليون جنيه. وصدر في 2009 قرار من الحكومة بتصفية الشركة بعد أن تجاوزت خسائرها نصف رأس المال، وتراكمت ديونها، وقتها سارعت حكومة الحزب الوطني في إنهاء كل مقومات الحياة في الشركة، وإخراج العمال إلى المعاش المبكر، ولكن أقر مجلس الشورى عودة الشركة للعمل في شهر مارس 2013 تحت إشراف وزارة الإنتاج الحربي، والتي وافقت على إعادة المصنع للعمل تحت إشرافها في شهر إبريل، وحتى الآن يظل الوضع بالشركة كما هو لم يتغير . *دراسات ومن جانبه قال المهندس خالد الفقى، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية، إن الجمعية العمومية الأخيرة لشركة النصر للسيارات قررت مدة أجل تصفية الشركة لمدة سنة ، وطالبت الشركة القابضة المعدنية بإعداد المزيد من الدراسات لعمل شراكة مع شركات عالمية، لعودة العمل مرة أخرى بالشركة والقدرة على إنتاج منتج مصري . وأضاف " الفقى" أن الدولة حاليًا تعمل على إحياء اسم "النصر للسيارات" مرة أخرى ،بعمل شراكة مع الشركات الأجنبية، بإنتاج 200 ألف سيارة للشركة، وبالتالي عودة المنتج المصري مرة أخرى للسوق. *مصير العمال وأكد أحمد فاوى، أمين مساعد صندوق الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أنه يوجد 168 عاملا بالشركة فقط ، يعملون بالحراسة من أصل 10 آلاف عامل، مبينًا أن معدات الشركة صالحة للعمل ولكن ليست بنفس كفاءة وتطوير الماكينات الحديثة، فالمعدات متوقفة منذ سنوات بدون عمل . وتابع أن تراكم مديونيات شركة النصر لصناعة السيارات جاء بسبب عدم توافر عملات أجنبية،لإبرام اتفاقيات السيارات المراد تجميعها، حيث كان يجب أن يتم فتح اعتماد مستندي بالعملة الأجنبية لدى أحد البنوك الوطنية، ولا بد من سداد الاعتماد المستند بالعملة الأجنبية، ولم تتوفر العملة الأجنبية للشركة للسداد، نظرا لأن مبيعاتها كانت داخل السوق المصرية، كما أن سعر الدولار الأمريكي حينها كان أقل من الجنيه المصري، ثم جاءت السياسات الاقتصادية لتحرير سعر الصرف، مما أدى إلى عجز الشركة عن سداد مديونياتها نظرا للارتفاع السريع لسعر الدولار. ويرجع الفاو، السبب الثاني فى تراكم الديون على الشركة إلى السياسات الخاطئة من الدولة ، فى تتبع السياسات الاشتراكية لتيسير حصول المواطنين على سيارة بما يتناسب مع متوسط الدخل للفرد في مصر،وعلى سبيل المثال، فقد بيعت سيارة نصر 133 في أوائل الثمانينيات بمبلغ 3000 جنيه مصري، في حين كانت تكلفة تصنيعها حوالي 5000 جنيه مصري . *الأولى في الشرق الأوسط وتعد النصر، أول شركة لصناعة السيارات في مصر والشرق الأوسط ، فيرجع تاريخ إنشاء الشركة إلى عام 1957،عندما صدر قرار وزاري ، بتشكيل لجنة تضم وزارة الحربية ووزارة الصناعة،لإنشاء صناعة سيارات اللوري والأتوبيسات في مصر، وتم دعوة شركات عالمية لإتمام المشروع، وبالفعل أسند هذا المشروع إلى شركة " كلوكنر-همبولدت-دوتيز" الألمانية الغربية والمعروفة حاليًا باسم "دويتز آ.جي" ، وتم التوقيع على ذلك عام 1959، ثم صدر القرار الجمهوري رقم 913 في 23 مايو 1960 بتأميم شركة النصر لصناعة السيارات، لتصبح ملكا للحكومة المصرية. كما تم افتتاح خطوط التجميع في وادي حوف عام 1960، وتوالت عقود مشروعات تصنيع سيارات الركوب مع شركة NSU الألمانية وشركة فيات الإيطالية، والجرارات الزراعية مع شركة IMR اليوغسلافية والمقطورات مع شركة بلاوهيرد الألمانية، وبلغت توسعات الشركة 1,660,000 م2. وتعتبر شركة النصر للسيارات من الشركات القليلة في الشرق الأوسط في إنتاج اللوري والأتوبيسات والجرارات الزراعية وسيارات الركوب، وتطور إنتاج الشركة تطورًا كبيرًا بفضل العمالة الماهرة والمدربة عن طريق أكبر مراكز التدريب الألمانية. وبعد تطور الشركة بشكل كبير، بدأت عدة شركات عالمية بإنشاء مصانع لها في مصر وقدمت عدة موديلات حديثة تلبي احتياجات المستهلك مقارنة بما كانت تقدمه "النصر للسيارات "، وبالتالي تم توقف إنتاج الشركة منذ سنوات، حيث ظهرت ماركات أخرى مثل سوزوكي وهيونداي وبيجو، بالإضافة إلى أوبل التابعة لمصنع جنرال موتورز مصر العامل في مصر منذ نهاية السبعينيات.