فيديو| السيسي: ثورة 25 يناير عبرت عن تطلع المصريين لبناء مستقبل جديد    «إسكان البرلمان»: قانون التصالح في البناء يضمن حلول قانونية لمشكلة المخالفات    614 طالب بتعليم صناعي سوهاج يؤدون امتحانات الفصل الدراسي الأول    وزير التجارة يبحث تصنيع أتوبيسات النقل العام مع رئيس "فولفو"    البورصة تربح مليار جنيه في تداولات اليوم وسط تباين مؤشراتها    محافظ الدقهلية يفتتح توسعات مستشفى ميت غمر العام بتكلفة 3.5 مليون جنيه    خبراء سيارات: الركود يضرب القطاع بسبب «خليها تصدى» والمبيعات تراجعت 60%    محافظ المنيا يحُيل مسؤل مخالفات عملية احلال وتجديد محطة مياه ملوى للنيابة العامة    ارتفاع أرباح القابضة للسياحة 30% وزيادة الإيرادات 2.6 مليار جنيه    طهران: لا معلومات حول مقتل عسكريين إيرانيين في هجوم إسرائيلي على سوريا    علي المرير: نحتاج لبناء قدرات في مجال الجريمة المنظمة لمواجهة المستجدات    روسيا تستعرض صاروخا جديدا فى محاولة لنزع فتيل خلاف نووى مع أمريكا    بعد انضمامه لمباراة المقاصة.. القائمة الإفريقية في انتظار جمعة    شاهد.. آخر رسالة من اللاعب إيميليانو سالا بعد اختفائه على متن طائرة    أسينسيو صفقة الشتاء الحقيقية في ريال مدريد    تأجيل محاكمة 43 متهماً ب«حادث الواحات» ل6 فبراير    عقب انتهاء الامتحانات.. مصرع طالب في اشتباكات بين آخرين أمام مدرسة بأسيوط    مقتل شخص في مشاجرة بالأعيرة النارية بمطروح وإصابة آخرين    ضبط 1000 كيلو لحوم بلدية ودواجن غير صالحة للاستهلاك في حملات مكبرة بالمنيا    ضبط وإحضار متهمين آخرين على خلفية تجمهر أهالي نزلة السمان لمنع تنفيذ مخالفات عقارية    إحالة المتهمة بتعذيب طفلتى المرج لمحكمة الجنح و27 يناير أولى جلسات محاكمتها    توافد جماهيري على معرض القاهرة الدولي للكتاب في أول أيامه| صور    أحمد حلمي يهنئ كريم عبدالعزيز على "نادي الرجال السري"    تعرف على تاريخ جائزة الأوسكار وسبب تسميتها بهذا الاسم    مرصد الإفتاء: المجتمع الدولي بات مطالبًا بإدراك أهمية الأوطان    المركز الطبي العالمي يستضيف خبير فرنسي في الأشعة التداخلية 29 يناير    الصحة تستعد لإطلاق حملة قومية ضد شلل الأطفال 24 فبراير المقبل    تداول 544 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    محافظ مطروح يهنئ وزير الداخلية بعيد الشرطة: دامت مصر مزدهرة    الكنيسة الكاثوليكية تهنئ الرئيس والشعب المصري بعيد الشرطة وذكرى 25 يناير    تنفيذ 1003 أحكام قضائية متنوعة بالمنيا    سواريز: أي لاعب يتمنى اللعب تحت قيادة كلوب    تنس - تأهل دجوكوفيتش يلحق بنادال لنصف نهائي أستراليا المفتوحة.. وخروج سيرينا ويليامز    موعد مباراة مصر وتونس اليوم في كأس العالم لكرة اليد والقنوات الناقلة    قوافل حياة كريمة تنقذ 16 طفلا ومسنا بالجيزة    شاهد.. السيسي يطمئن المصريين بشأن الإجراءات الاقتصادية: اللي باقي مش كتير    فيديو| كراره يستقبل السقا ودياب فى «سهرانين» الجمعة على ON    شكاوى الأعلى للإعلام تخاطب الموجز حول شكوى ضدها من جامعة النهضة    رئيس الوزراء يبحث التعاون المشترك مع نظيره التونسي بمنتدى دافوس    وزير التجارة البريطاني يحث نواب البرلمان على رفض محاولات إرجاء بريكست    وزيرة الصحة تشهد توقيع بروتوكول لتدريب الأطباء المصريين في إنجلترا    المغرب يدشن أعمال تطوير مطار محمد الخامس في الدار البيضاء    القوي العاملة بجنوب سيناء توفر 300 فرصة عمل لأبناء المحافظة    القوات المسلحة تشارك فى تأمين الجبهة الداخلية فى ذكرى 25 يناير وأعياد الشرطة    موقع إسرائيلي يحذر من سيطرة السنوار على انتخابات الكنيست    وزير الداخلية للسيسي: حفظك الله لمصر راعيًا للسلام وسندًا للحق .. فيديو    أسامة الأزهري في أولى ندوات معرض الكتاب الدولي غدا    وليامز تودع بطولة استراليا بعد انتفاضة بليسكوفا    افتتاح العرض الغنائى "سيرة حب" على مسرح البالون آخر يناير    مراكز الأوقاف لإعداد محفظي القرآن خطوة لحماية النشء من أفكار التطرف    اوعى تفقد الأمل في التغيير!    المحافظة على وزنك في الشباب يضمن لك عمرًا أطول    أحمد توفيق يكشف كواليس رحيله عن بيراميدز قبل مواجهة الزمالك    علي جمعة يوضح لماذا الكذب اعتراض على الله؟    مقتل العقل المدبر لهجوم إقليم وارداك الأفغاني في قصف جوي    اختبار دم للكشف المبكرعن ألزهايمر    مستشار المفتي يكشف عن خطأ شائع حول كفارة اليمين    تفحم شقة سكنية فى المرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"عقيدتي" في مسقط رأس الشيخ "حصان" في ذكراه العاشرة
الشيخ حسان.. وصفه بقاطف الزهور وأستاذ النغم القرآني
نشر في عقيدتي يوم 18 - 06 - 2013

لم يكن يدري الطفل الصغير محمد عبدالعزيز حصان أنه سيصبح محط أنظار العالم والباحثين والقراء والموسيقيين وأيضاً السميعة لما حباه الله تعالي بحنجرة ذهبية فولاذية قلما تتكرر مما جعله مضرباً للأمثال حتي أن الجميع لقبوه باستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي وحرص العديد من الباحثين في مناقشة الرسائل العلمية منها الدكتوراة في الشيخ حصان نظراً لقدرته الهائلة التي لم يسبق لها مثيل كما قالوا.. فرغم أنه يعد من أقصر القراء في النفس إلا انه كانت تجليات الله تعالي تنهال عليه حتي أنه كان لا يعلم متي سيتوقف أثناء تلاوته وخاصة في جواب الجواب - أعلي طبقة في الصوت - وكأن المولي كان ينزل عليه هذا الإعجاز والإبهار الذي يجعل المستمع مشدوهاً ومذهولاً في نفس الوقت حيث كان الجميع يتفاعل معه دون استثناء بصوته الآخاذ والفريد والنادر.
بمناسبة ذكري رحيل القارئ العلم الشيخ محمد عبدالعزيز حصان حرصت "عقيدتي" علي التوجه إلي مسقط رأسه وأجرت اللقاء التالي:
عناق السادات
يقول أحمد حصان نجل القارئ محمد عبدالعزيز حصان: لقد كان والدي عليه رحمة الله إنساناً بمعني الكلمة ووفياً لاصدقائه وزملاء مهنته وللسميعة.. وحدث ذات يوم أن أحس أحد العاملين في أعمال الفراشة ويدعي الحاج خليل بدنو أجله. فهمس في أولاده أنه كانت لديه رغبة أو أمنية ان صح التعبير ولكنها صعبة أن تتحقق وهي في حالة وفاتي أتمني أن الذي يقرأ مأتمي هو فضيلة الشيخ حصان ولكن للأسف ما باليد حيلة كما يقولون فنحن لا نملك من الأموال شيئاً.. ويواصل أحمد حصان: وحينما جاء الأجل ورحل عمي الحاج خليل حضر الي منزلنا أولاده وقصوا علي الشيخ حصان ما قاله والدهم قبل وفاته.. فما كان من الشيخ حصان إلا أن قال لهم اطمئنوا يا أولادي. بمشيئة الله سأنفذ وصية والدكم فأسرع الأولاد ليستعدوا لاستقبال الشيخ حصان للقراءة في عزاء والدهم وسبحان الله بعد انصرافهم بحوالي ساعة دق جرس التليفون الارضي بمنزلنا وإذا برئاسة الجمهورية تطلب من الشيخ حصان سرعة الحضور للمشاركة في عزاء والدة الرئيس محمد أنور السادات فاعتذر لهم والدي نظراً لارتباطه في عزاء أحد الفراشين تنفيذاً لوصيته. وبالفعل ذهب الشيخ حصان وقرأ مأتم المرحوم خليل وكانت تلاوته في هذا العزاء من أروع التلاوات حيث كانت ليلة من ألف ليلة وليلة كما يقولون.. وبعد شهر عاودت الرئاسة الاتصال علي الشيخ حصان ووجهت له الدعوة للمشاركة في ذكري الأربعين لوالدة الرئيس السادات..
وحينما ذهب الشيخ حصان لإحياء ذكري الاربعين فوجئ بالرئيس السادات يعانقه بشدة ويقول له: والله أنت كبرت في نظري قوي يا مولانا عندما علمت أنك اعتذرت عن الحضور في مأتم والدتي لتفي بوعدك مع أولاد عمي خليل بتاع الفراشة.
مظاهرة بالمسجد الأحمدي
كانت قيادات التليفزيون العربي قد أصدرت قراراً بمنع القراء المكفوفين من القراءة بالتليفزيون بدعوي أنهم إذا أرادوا أن يعلموه بقرب ختام التلاوة يقوم البعض بالتوجه إليه ويمسك بأصبعين من أصابعه مما يعني أنه يتبقي علي الوقت دقيقتين ورأي البعض أن كاميرات التليفزيون ربما تنقل ذلك للمشاهدين وفي أحد الأيام وكان يوم جمعة والذي كانت يوافق لليلة الختامية لمولد سيدي أحمد البدوي - وكان الشيخ حصان هو قاريء السورة بالمسجد كما هو معروف - وفوجيء الحضور أن الشيخ حصان لن يقرأ الجمعة علي الهواء مباشرة بالإذاعة والتليفزيون تنفيذا لقرار قيادات التليفزيون الخاص بمنع القراء المكفوفين من الظهور بالتليفزيون هنا هاج رواد المسجد الأحمدي وهددوا بتكسير الكاميرات ومنع نقل الصلاة من المسجد في حالة ان لم يقرأ الشيخ حصان فما كان من المسئولين عن نقل الصلاة بالتليفزيون إلا ان اتصلوا بصفوت الشريف وزير الإعلام وقتها وايقظوه من نومه وعرضوا عليه الأمر فما كان منه الا ان أصدر أوامره بأن يمكن الشيخ محمد عبدالعزيز حصان من تلاوة قرآن الجمعة ومن يومها ألغي هذا القرار الجائر.
يستجيب للشعراوي
شاءت الأقدار أن يشارك إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي في عزاء بمدينة المنصورة وكان من عادة الشيخ الشعراوي أن يقوم بالسجود عند سماعه لآية من آيات السجدة في القرآن ولما كبر الشعراوي ولم يعد يستطيع السجود - وكان الشيخ حصان يقراء في سورة السجدة لذا فقد أرسل للشيخ حصان طالباً من أن يقرأ آية السجدة في سره لأنه لن يستطيع السجود فاستجاب الشيخ حصان لطلب الشيخ الشعراوي وقرأها في سره وأكمل ما بعدها في الميكرفون..
وأذكر ان قال امام الدعاة لوالدي في حضور الداعية الشيخ محمد بدر المستشار الديني لمحافظة كفر الشيخ: أراك يا شيخ حصان ممن يعبرون أثناء تلاوتهم تعبيراً جيداً حيث تتباكي عند آيات العذاب والوعد والوعيد وعند آيات الفرح تهلل تهليلاً أي "تبشر" ودعا لوالدي قائلاً: جعلك الله من المبشرين بالجنة إن شاء الله.
وفي مشهد مؤثر جداً يتوقف عزاء الشيخ حصان ليعلن مقدم العزاء عن وفاة السيدة الفاضلة حرم الشيخ محمد عبدالعزيز حصان لتلحق به في نفس اليوم وحينما بحثنا في ذلك علمنا من أولاد الشيخ ابراهيم ووفاء وهناء وأحمد أن الزوجة الصالحة كانت تقول لزوجها الشيخ حصان: ربنا يجعل يومي قبل يومك يا شيخ محمد وكان الشيخ يرد: لا.. ربنا يجعل يومي قبل يومك انت..
قاطف الورد والزهور
من جانبه قال الداعية العصري الشيخ محمد حسان ل"عقيدتي":
إن صوت الشيخ محمد عبدالعزيز حصان من أحب الأصواب إلي قلبي ولذلك ألقبه بقاطف الورد والزهور نظراً لأدائه المعجز والمدهش وكيفية انه عرف بأستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي وحين أسمعه أجد نفسي وكأنني في الجنة فصوته يأخذ بالألباب ورغم انني استمع الي المشايخ شكري البرعي وحمدي الزامل ومحمد الضيف ومحمد الطنطاوي إلا انني أميل الي سماع الشيخ حصان أكثر .. أسأل الله تعالي أن يجمعنا به في مستقر رحمته وان يجازيه عنا خير الجزاء بقدر ما قدم لنا حيث تربينا علي صوته العذب اللهم آمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.