بسبب كورونا .. الجيش الكوري الجنوبي يعلق جميع الإجازات حتى 7 ديسمبر    حليمة: الأمن القومي المصري والسوداني وجهان لعملة واحدة    مصدر أمني ينفي اختطاف ميدو جابر من فندق إقامة فريقه الحالى    نجم وسط الزمالك: متخوف من مباراة الأهلي    ليلى مراد باحت بحبها لعبد الوهاب فلقنها درسًا قاسيًا    لقاح فيروس كورونا: من يحدد سلامته وكيف؟    «تحيا مصر» .. أكبر قافلة إنسانية لدعم مليون أسرة تتواصل بالمحافظات    ألمانيا تعتزم العمل على حظر أوروبي لسياحة التزلج    مصدر أمني عراقي: مقتل اثنين من داعش وإصابة 3 من القوات الأمنية في هجوم جنوبي تكريت    مصطفى الفقي: حل أزمة سد النهضة يحتاج للحكمة .. فيديو    ارتفاع جديد لأسعار النفط اليوم    محمد جودة: الزمالك الأكثر تضررا من الغيابات في النهائي الأفريقي    اليوم.. محاكمة المتهم بقتل ربة منزل لخلافات مالية في المعادي    محافظ كفر الشيخ يكشف حقيقة تعليق الدراسة    مركز الأرصاد الإماراتى يحذر من اضطرابات شديدة بالبحر فى الخليج    "أولياء أمور مصر" يشيد بقرار زيادة فصول الحضانات: "يدعم المرأة"    إطلالة سبعيناتي لسميرة سعيد .. صور    بايدن يحذر: الأمريكيون "لن يسمحوا" بشيء آخر    الصادق المهدي.. رحيل إمام المعارضة السودانية    عشش السودان على رأس مناقشات اجتماع مجلس شئون المجتمع وتنمية البيئة بجامعة القاهرة    الفائزة بجائزة التميز الحكومي كأفضل موظفة عربية: ابتكرنا نظاما جديدا لتلقي ومتابعة شكاوى المواطنين    نائب أمريكى: ترامب استغل صلاحياته فى إعلان العفو عن فلين    حسن الرداد ينعى الأسطورة الأرجنتينية مارادونا    أمن المنيا يفرض سيطرته على أحداث ملوي والقبض على مثيري الشغب    وزير الكهرباء: استخدام الطاقة المتجددة في تحلية المياه    حارس مرمى مونشنجلادباخ يشيد بفوزه فريقه على شاختار بدوري الأبطال    مارادونا.. الأعلى موهبة وأكثر لاعبي كرة القدم وقوعا في الأزمات    دعاء في جوف الليل: اللهم اغسل أفئدتنا من كل وهْمٍ وضيق وهَمّ    من معاني القرآن.. المقصود بقوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ"    وفاة جدة حارس الزمالك محمد أبوجبل    من بورسعيد.. تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تبدأ حملة "على راسنا" لتكريم أبناء الشهداء    وزيرة التخطيط: المرأة المصرية تعيش فترة ذهبية في عهد السيسي    أمن القليوبية يكشف ملابسات واقعة تغيب مريضة نفسية: كانت عند خالتها بالإسكندرية    ملخص وأهداف مباراة إنتر ميلان ضد ريال مدريد بدورى أبطال أوروبا.. فيديو    «إنفانتينو» ناعيا «مارادونا»: «يوم حزين .. ارقد في سلام دييجو»    وزير الرياضة: ستاد القاهرة لن يتأثر بالأمطار في النهائي الإفريقي    هنادي مهنا تحتفل بعيد ميلاد زوجها أحمد خالد صالح: «تستحق العالم» (صور)    عبد الحليم قنديل: الدولة المصرية خطت خطوات واسعة فى تمكين المرأة    محامي قتيل فيلا نانسي عجرم: تم إخفاء كل الأدلة من مسرح الجريمة    نائب محافظ الجيزة يتفقد مشروعات الرصف والتطوير بالمحاور المرورية ب "أبوالنمرس"    والدة ميدو جابر باكيةً: أناشد رئيس الجمهورية «عايزة أعرف ابني فين »    رئيس جامعة بني سويف ينفي طرد طلاب «إعلام» بسبب عدم دفع المصروفات    الفائزة بجائزة أفضل موظفة حكومية عربية: "عرفت بالجائزة من صفحة وزارة التخطيط على فيس بوك"    محافظ دمياط تتابع عمليات كسح مياه الأمطار و تؤكد رفع درجة الاستعداد القصوى لمجابهة سوء الأحوال الجوية    شاهد.. خطأ من قبل وزارة الصحة في بيان حالات كورونا.. تعرف عليه    أستاذ مناعة: الإجراءات الاحترازية ضد الإنفلوانزا هي نفسها مع كورونا    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الخميس    عاجل- اختفاء لاعب الأهلي السابق من معسكر سيراميكا كليوباترا    أسامة الأزهرى لجماهير الأهلى والزمالك: التعصب من الجاهلية والنبى يرفضه.. ويطالب الجميع بالنزول للقرى الأكثر فقرًا لمساعدة المحتاجين.. ويوجه رسالة لسيدة أطعمت الفقراء شوربة عدس: لو التقيتك لقبلت يدك    الأزهري: قد تكون مغفرة الله للعبد في "رحمة" وليس في "طاعة"    برئاسة " القزاز" وبمعاونة شرطة حلوان.. تنفيذ قرار إزالة تعديات بمدينة حلوان    محافظ كفر الشيخ: لن نُغلق المدارس بسبب الطقس    نائب محافظ بني سويف يتفقد استعدادات مواجهة كورونا في المستشفى الجامعي    شاهد.. تعليق أحمد نعينع على قراءة بهاء سلطان للقرآن    مدير متحف مطار القاهرة: المقتنيات تعكس الأوجه المختلفة للحضارة المصرية    هذه العلامات تدل على تلف المساعدين    الإمام الأكبر: العنف ضد المرأة جهل فاضح وحرام شرعا    أسعار الدولار اليوم الخميس 26-11-2020    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"عقيدتي" في مسقط رأس الشيخ "حصان" في ذكراه العاشرة
الشيخ حسان.. وصفه بقاطف الزهور وأستاذ النغم القرآني
نشر في عقيدتي يوم 18 - 06 - 2013

لم يكن يدري الطفل الصغير محمد عبدالعزيز حصان أنه سيصبح محط أنظار العالم والباحثين والقراء والموسيقيين وأيضاً السميعة لما حباه الله تعالي بحنجرة ذهبية فولاذية قلما تتكرر مما جعله مضرباً للأمثال حتي أن الجميع لقبوه باستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي وحرص العديد من الباحثين في مناقشة الرسائل العلمية منها الدكتوراة في الشيخ حصان نظراً لقدرته الهائلة التي لم يسبق لها مثيل كما قالوا.. فرغم أنه يعد من أقصر القراء في النفس إلا انه كانت تجليات الله تعالي تنهال عليه حتي أنه كان لا يعلم متي سيتوقف أثناء تلاوته وخاصة في جواب الجواب - أعلي طبقة في الصوت - وكأن المولي كان ينزل عليه هذا الإعجاز والإبهار الذي يجعل المستمع مشدوهاً ومذهولاً في نفس الوقت حيث كان الجميع يتفاعل معه دون استثناء بصوته الآخاذ والفريد والنادر.
بمناسبة ذكري رحيل القارئ العلم الشيخ محمد عبدالعزيز حصان حرصت "عقيدتي" علي التوجه إلي مسقط رأسه وأجرت اللقاء التالي:
عناق السادات
يقول أحمد حصان نجل القارئ محمد عبدالعزيز حصان: لقد كان والدي عليه رحمة الله إنساناً بمعني الكلمة ووفياً لاصدقائه وزملاء مهنته وللسميعة.. وحدث ذات يوم أن أحس أحد العاملين في أعمال الفراشة ويدعي الحاج خليل بدنو أجله. فهمس في أولاده أنه كانت لديه رغبة أو أمنية ان صح التعبير ولكنها صعبة أن تتحقق وهي في حالة وفاتي أتمني أن الذي يقرأ مأتمي هو فضيلة الشيخ حصان ولكن للأسف ما باليد حيلة كما يقولون فنحن لا نملك من الأموال شيئاً.. ويواصل أحمد حصان: وحينما جاء الأجل ورحل عمي الحاج خليل حضر الي منزلنا أولاده وقصوا علي الشيخ حصان ما قاله والدهم قبل وفاته.. فما كان من الشيخ حصان إلا أن قال لهم اطمئنوا يا أولادي. بمشيئة الله سأنفذ وصية والدكم فأسرع الأولاد ليستعدوا لاستقبال الشيخ حصان للقراءة في عزاء والدهم وسبحان الله بعد انصرافهم بحوالي ساعة دق جرس التليفون الارضي بمنزلنا وإذا برئاسة الجمهورية تطلب من الشيخ حصان سرعة الحضور للمشاركة في عزاء والدة الرئيس محمد أنور السادات فاعتذر لهم والدي نظراً لارتباطه في عزاء أحد الفراشين تنفيذاً لوصيته. وبالفعل ذهب الشيخ حصان وقرأ مأتم المرحوم خليل وكانت تلاوته في هذا العزاء من أروع التلاوات حيث كانت ليلة من ألف ليلة وليلة كما يقولون.. وبعد شهر عاودت الرئاسة الاتصال علي الشيخ حصان ووجهت له الدعوة للمشاركة في ذكري الأربعين لوالدة الرئيس السادات..
وحينما ذهب الشيخ حصان لإحياء ذكري الاربعين فوجئ بالرئيس السادات يعانقه بشدة ويقول له: والله أنت كبرت في نظري قوي يا مولانا عندما علمت أنك اعتذرت عن الحضور في مأتم والدتي لتفي بوعدك مع أولاد عمي خليل بتاع الفراشة.
مظاهرة بالمسجد الأحمدي
كانت قيادات التليفزيون العربي قد أصدرت قراراً بمنع القراء المكفوفين من القراءة بالتليفزيون بدعوي أنهم إذا أرادوا أن يعلموه بقرب ختام التلاوة يقوم البعض بالتوجه إليه ويمسك بأصبعين من أصابعه مما يعني أنه يتبقي علي الوقت دقيقتين ورأي البعض أن كاميرات التليفزيون ربما تنقل ذلك للمشاهدين وفي أحد الأيام وكان يوم جمعة والذي كانت يوافق لليلة الختامية لمولد سيدي أحمد البدوي - وكان الشيخ حصان هو قاريء السورة بالمسجد كما هو معروف - وفوجيء الحضور أن الشيخ حصان لن يقرأ الجمعة علي الهواء مباشرة بالإذاعة والتليفزيون تنفيذا لقرار قيادات التليفزيون الخاص بمنع القراء المكفوفين من الظهور بالتليفزيون هنا هاج رواد المسجد الأحمدي وهددوا بتكسير الكاميرات ومنع نقل الصلاة من المسجد في حالة ان لم يقرأ الشيخ حصان فما كان من المسئولين عن نقل الصلاة بالتليفزيون إلا ان اتصلوا بصفوت الشريف وزير الإعلام وقتها وايقظوه من نومه وعرضوا عليه الأمر فما كان منه الا ان أصدر أوامره بأن يمكن الشيخ محمد عبدالعزيز حصان من تلاوة قرآن الجمعة ومن يومها ألغي هذا القرار الجائر.
يستجيب للشعراوي
شاءت الأقدار أن يشارك إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي في عزاء بمدينة المنصورة وكان من عادة الشيخ الشعراوي أن يقوم بالسجود عند سماعه لآية من آيات السجدة في القرآن ولما كبر الشعراوي ولم يعد يستطيع السجود - وكان الشيخ حصان يقراء في سورة السجدة لذا فقد أرسل للشيخ حصان طالباً من أن يقرأ آية السجدة في سره لأنه لن يستطيع السجود فاستجاب الشيخ حصان لطلب الشيخ الشعراوي وقرأها في سره وأكمل ما بعدها في الميكرفون..
وأذكر ان قال امام الدعاة لوالدي في حضور الداعية الشيخ محمد بدر المستشار الديني لمحافظة كفر الشيخ: أراك يا شيخ حصان ممن يعبرون أثناء تلاوتهم تعبيراً جيداً حيث تتباكي عند آيات العذاب والوعد والوعيد وعند آيات الفرح تهلل تهليلاً أي "تبشر" ودعا لوالدي قائلاً: جعلك الله من المبشرين بالجنة إن شاء الله.
وفي مشهد مؤثر جداً يتوقف عزاء الشيخ حصان ليعلن مقدم العزاء عن وفاة السيدة الفاضلة حرم الشيخ محمد عبدالعزيز حصان لتلحق به في نفس اليوم وحينما بحثنا في ذلك علمنا من أولاد الشيخ ابراهيم ووفاء وهناء وأحمد أن الزوجة الصالحة كانت تقول لزوجها الشيخ حصان: ربنا يجعل يومي قبل يومك يا شيخ محمد وكان الشيخ يرد: لا.. ربنا يجعل يومي قبل يومك انت..
قاطف الورد والزهور
من جانبه قال الداعية العصري الشيخ محمد حسان ل"عقيدتي":
إن صوت الشيخ محمد عبدالعزيز حصان من أحب الأصواب إلي قلبي ولذلك ألقبه بقاطف الورد والزهور نظراً لأدائه المعجز والمدهش وكيفية انه عرف بأستاذ الوقف والابتداء والتلوين النغمي وحين أسمعه أجد نفسي وكأنني في الجنة فصوته يأخذ بالألباب ورغم انني استمع الي المشايخ شكري البرعي وحمدي الزامل ومحمد الضيف ومحمد الطنطاوي إلا انني أميل الي سماع الشيخ حصان أكثر .. أسأل الله تعالي أن يجمعنا به في مستقر رحمته وان يجازيه عنا خير الجزاء بقدر ما قدم لنا حيث تربينا علي صوته العذب اللهم آمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.