صحة الدقهلية: تقديم 45 ألف خدمة للمواطنين في أول أيام عيد الفطر    في يومهم العالمي، أصحاب متلازمة داون يتمتعون بطبيعة إنسانية مميزة    سعر الدولار الكندي بالبنوك المصرية (تحديث لحظى)    بمشاركة مصر و17 دولة إفريقية، نيروبي تستضيف النسخة الثانية من منتدى الكوميسا للاستثمار    طهران تطلق صاروخين باليستيين على قاعدة دييجو جارسيا الأمريكية    مقتل ضابط عراقى فى هجوم بطائرة مسيرة استهدف مقر المخابرات ببغداد    كرة السلة، مواعيد مواجهات الزمالك والاتحاد في نصف نهائي دوري السوبر    حبيبة سمير ابنة جامعة القناة تحصد المركز الأول ببطولة العالم للأرجوميتر بسويسرا    باستخدام أوناش المرور.. رفع 29 سيارة ودراجة نارية متهالكة    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    سينتيا خليفة تعبر عن استيائها من منع عرض "سفاح التجمع": زعلانة على مجهود فريق العمل    نادية مصطفى ل"اليوم السابع": هاني شاكر في تحسن ملحوظ ويعود لمصر قريبًا    الصحة: 35 زيارة ميدانية لمتابعة المشروعات في 14 مستشفى و13 وحدة صحية    التضامن: الأشخاص ذوو متلازمة داون يتمتعون غالبًا بطبيعة إنسانية مميزة    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    السيطرة على حريق محدود بجوار مستشفى الصدر بالعمرانية دون إصابات    الري: استقرار كامل في توزيع المياه وتوفير الاحتياجات خلال العيد    بالتزامن مع أجواء عيد الفطر.. محافظ أسيوط: تكثيف أعمال صيانة ورفع كفاءة الإنارة العامة    المتحف المصري الكبير يشارك في الاحتفال بالذكرى الثالثة لافتتاح متحف عُمان عبر الزمان    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    مؤتمر صحفي اليوم لمعتمد جمال والجزيري قبل لقاء الزمالك وأوتوهو    محافظ أسيوط: إقبال على مراكز الشباب في ثاني أيام عيد الفطر    السبكي يؤكد ضرورة تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية لا يقل عن 6 أشهر    الاتحاد الأوروبي يدرس تخفيضات ضريبية ودعما لقطاع الطاقة    «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية».. وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص    ضبط 20 طن أعلاف مجهولة المصدر في العيد بالمنوفية    شائعة هزت السوشيال ميديا.. الأمن يكشف كواليس صورة "الطفلة المغمى عليها"    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    خروجة العيد فى «كده رضا».. استمتع بحديقة كبريتاج حلوان وسعر الدخول.. فيديو    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات درب الصليب بمدينة نصر    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ أمهات مصر بعيد الأم    بعد وقف عرضه.. مؤلف ومخرج سفاح التجمع يخرج عن صمته ويرد على تقرير الرقابة    إعلام إسرائيلي: أجزاء من الصاروخ العنقودي الإيراني سقطت في 8 مواقع جنوبي تل أبيب    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    مفاجآت في تشكيل الأهلي المتوقع أمام الترجي بدوري أبطال أفريقيا    تقرير CNN: إغلاق مضيق هرمز يضع إدارة دونالد ترامب أمام تحدٍ معقد وخيارات صعبة    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    تفاصيل طقس الأقصر اليوم ثاني أيام عيد الفطر المبارك    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الموسيقى التصويرية في دراما 2026 .. حينما يبكي الصوت ويضحك    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    الصحة: الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة في العيد يسبب مشكلات هضمية ومضاعفات لمرضى السكر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في آخر تقرير صادر عن الأمم المتحدة:
في سوريا 3 حروب أهلية والجيش الحر يسيطر علي 40٪ و البلاد تسير نحو تقسيم طائفي!
نشر في آخر ساعة يوم 16 - 07 - 2012

لم يعد الأمر يحتمل أي تورية أو مواربة، ما يحدث في سوريا هو حرب أهلية طاحنة.. أخيرا اعترفت الأمم المتحدة بذلك، بعد فترة من الصمت والتحفظ، علي لسان رئيس بعثة عملية حفظ السلام، الدبلوماسي المخضرم (إيرفيه لادسو)، الذي يعمل في إطار المبعوث الخاص كوفي عنان، ليكسر بذلك حظرا دوليا لفظيا علي استخدام الكلمة، بعدما ظل الأوروبيون ومعهم الولايات المتحدة، يحذرون لمدة عام ونصف العام مما يسمونه (حربا أهلية وشيكة)،
وليست حربا مشتعلة بالفعل، ربما تجنبا لتدخل تفرضه القوانين والأعراف الدولية، وما يترتب علي ذلك من تحمل تبعات إقليمية وجيوسياسية لا قبل لأحد بتحملها، أو ربما خوفا من تحمل مسئولية أخلاقية، علي الأقل، تجاه مجازر يومية وبحر من الدماء لا تتوقف أمواجه في شتي أنحاء سوريا، التي ينبئ كل شيء فيها أنها تهوي إلي جحيم مجازر طائفية هي الأبشع علي الإطلاق في تاريخ البشرية، فبعد ذبح 110 مدنيين عزل معظمهم من النساء والأطفال في قرية الحولة، تم ذبح 350 آخرين بالسلاح الأبيض بقرية التريمسة الواقعة بريف حماة.
تقرير "إيرفيه لادسو" وصف ما يحدث في سوريا بأنها ثلاثة حروب أهلية وليست حربا واحدة، فمن ناحية هناك حرب علي مدنيين عزل ما زالوا متمسكين مصممين علي نهج النزول السلمي إلي الشارع جمعة بعد أخري، وهم النواة الأولي للحراك الشعبي، الذي بدأ في مارس 2011 وكان هدفه مجرد الإفراج عن أطفال درعا الذين كتبوا علي جدران مدرستهم عبارات مناوئة للنظام، وتم تعذيبهم وانتزاع أظافرهم في سجون بشار الأسد، وبالرغم من عدم ظهور أي هتاف في تلك المظاهرات يطالب بإسقاط نظام حكم عائلة الأسد، إلا أن التعامل مع المتظاهرين كان بإطلاق الرصاص الحي مباشرة، وما زال هذا النهج من التظاهر مستمرا في عشرات القري الواقعة بريف دمشق وإدلب، وبالرغم من سقوط آلاف الشهداء، وبالرغم من أن المتظاهرين لم يسقطوا النظام، ومصرين علي التمسك بمبدأ سلمية الثورة، إلا أنهم كسروا حاجز الخوف الذي بناه النظام، لتسقط بذلك أكذوبة العصابات الإرهابية المسلحة التي اخترعها بشار الأسد ليبرر القمع والعنف ضد المطالبين بالحرية.
مع نهاية صيف2011 فرضت حرب أخري نفسها علي أرض الواقع، وهي حرب غير متكافئة بين أفراد الجيش النظامي ومدنيين اضطروا اضطرارا لحمل السلاح للدفاع عن مدنهم و قراهم، ولقد انضم إليهم عناصر منشقة عن جيش الأسد، حيث فضل كل منهم الانشقاق بسلاحه والفرار لبلدته الأصلية ليدافع عنها، وهم من يطلق عليهم »الجيش السوري الحر«، غير أن لا قيادة مركزية تجمعهم، إذ إن كل مجموعة مسلحة معنية بالدفاع عن قريتها فقط، وبالرغم من عدم التكافؤ، حيث الجيش النظامي أكثر عددا وعتادا، إلا أن أسلوب حرب العصابات الذي يتبعه الجيش الحر، وتكتيك الضربات الخاطفة تحت جنح الظلام، بدأ يشكل مصدر قلق حقيقيا للقوات النظامية، التي تتكبد يوما بعد يوم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وتقع أقوي وحدات الجيش الحر في بلدة الرستن وفي ضواحي مدينة حمص، معقل الثورة، وكذلك في منطقة جبل الأكراد القريبة من الحدود التركية، وبالرغم من عدم قدرة الجيش الحر علي الدخول في مواجهات صريحة علي الأرض ضد الجيش النظامي بأسلحته الثقيلة، إلا أنه أثبت قدرته علي فرض سيطرة فعلية علي ما لا يقل عن 40٪ من مجموع الأراضي السورية، بحسب تقرير الأمم المتحدة، حيث لا تستطيع دبابات النظام ومدافعه البقاء داخل المدن لفترات طويلة، وهو ما يعطي السيطرة تلقائيا للجيش الحر، المدعوم بعناصر جهادية من بلدان عربية، كما يشير التقرير الأممي.
الحرب الثالثة والأخيرة في تقرير الأمم المتحدة، وصفت بأنها حرب الكل ضد الكل، ويعطي التقرير مثالا عليها بالمجزرة التي تمت في بلدة الحولة السنية حيث تم ذبح 110 من المدنيين السنة، بينهم 49 طفلا، بالسلاح الأبيض علي يد شبيحة موالين للنظام العلوي، ومن العلامات المثيرة للقلق أيضا عدم تمكن بعثة المراقبين الدوليين من زيارة قري أخري سنية حدثت فيها مجازر مشابهة لمجزرة الحولة، مثل قريتي »الحافية« و»القوبير«، حيث تم مهاجمة سيارات المراقبين الدوليين من قبل قري علوية، منعتهم من إكمال مسيرتهم، ويؤكد التقرير أن »أخطر ما في سوريا الآن ليس الخلاف بين بشار الأسد والمعارضة ولكنه حرب الكل علي الكل«، التي تجعل التوصل لأي تسوية سياسية أشبه بالمستحيل.
التقرير الأممي يؤكد أن النظام هو من حول الأمر لحرب طائفية واستطاع أن يجبر الأقليات الأخري (مسيحيين، أكرادا، ودروزا) علي اللحاق به مستخدما فزاعة نظام إسلامي سني لا يعترف بوجودهم، ويبدو التقرير في غاية التشاؤم بخصوص هذه النقطة، حيث يري أن ما يحدث في سوريا حاليا يسير تجاه تقسيم البلاد علي أساس طائفي، لا سيما إذا ما ردت القري السنية بمجازر مماثلة في أماكن تمركز الشيعة العلويين، الذين بدأوا بالفعل في هجر منازلهم وقراهم، وتحديدا تلك الواقعة بالقرب من مناطق سنية مثل حمص، إلي جبل العلويين، وإذا كانت المعارضة السنية المسلحة تتجنب حتي الآن الرد بالمثل علي شبيحة النظام، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: إلي متي؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.