وزيرا التعليم العالي والتربية يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين وتطوير التنسيق المشترك    اتحاد طلاب العلاج الطبيعي بجامعة القناة ينظم حفل الإفطار الجماعي السنوي    استقرار سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 5 مارس    تشكيل مجموعة عمل لتعزيز مرونة محاور البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    لجنة حكومية تعتمد أسس تقييم بنك القاهرة تمهيدًا لطرح أسهمه في البورصة المصرية    عاجل- مدبولي يتابع مشروعات خدمية وتنموية جديدة بالقاهرة.. توجيهات بتسريع التنفيذ وتحسين جودة الخدمات    طريقة الاستعلام عن فاتورة الكهرباء فبراير 2026    إنذار مبكر بهجوم صاروخي إيراني يستهدف القدس ووسط إسرائيل    انفجارات في طهران بعد الموجة ال 19 من عملية "الوعد الصادق4"    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوى بوسط إسرائيل    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    الحرب على إيران.. إلى أين تتجه؟ وأين تقف الصين وروسيا؟    تشكيل الأهلي المتوقع أمام المقاولون العرب بختام المرحلة الأولى للدوري    فيفا يلزم الزمالك بسدد 160 ألف دولار لصالح البلجيكي يانيك فيريرا    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    عبد الظاهر السقا: جماهير الاتحاد سبب العودة للانتصارات.. وأفشة صنع حالة خاصة في الإسكندرية    تجديد حبس عاطل بتهمة سرقة سيارة بالإكراه في الهرم    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    السيطرة على حريقين نشبا داخل شقة ومنزل في أماكن متفرقة بالجيزة    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    صندوق مكافحة الإدمان يستعرض الأثر المجتمعي لحملات "أنت أقوى من المخدرات"    مشاجرة وإطلاق نار في منطقة الخامسة بالإسماعيلية.. والأمن ينجح في ضبط المتهمين    الرقابة الصحية: التوسع في اعتماد المنشآت الطبية يدعم تقديم خدمات متكاملة وآمنة للمواطنين    منافس بيراميدز - رغم رائعة زياش.. الجيش الملكي يلحق ب الوداد الهزيمة الأولى في الدوري    3 خيارات بديلة لاستضافة مباراة الأرجنتنين وإسبانيا بدلا من قطر    بمشاركة الأعلى للشئون الإسلامية.. معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة "رمضان اختبار للقلوب"    متى يفطر المسافر في رمضان؟.. الأزهر يجيب    وزراء الصناعة والاستثمار والمالية يبحثون آليات جديدة لتعميق وتوطين صناعة السيارات    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات مهمة.. تعرف عليهم    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    موعد استطلاع هلال شوال 1447 في مصر| هل وقفة عيد الفطر 2026 إجازة؟    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    زيادة سنوات الدراسة بالابتدائي إلى 7 سنوات| ما الحقيقة؟    موعد مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد    معهد التغذية يحذر: لا تكسروا الصيام بالشاي أو القهوة أو التدخين    منيو فطار 15 رمضان.. طريقة عمل شاورما الدجاج بالخبز العربي في المنزل بخطوات سهلة    موعد عرض مسلسل فرصة أخيرة الحلقة الأولى    عروض فنية ومسرح عرائس في خامس ليالي رمضان الثقافية بفرع ثقافة المنيا    دراسة: ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بقوة على الاقتصاد الألماني    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    إيران تعلن استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومطار بن جوريون بالصواريخ والمسيرات    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    مسئول إيراني: طهران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة.. وقواتنا تستعد لحرب طويلة    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    «الفلاش باك» فى رأس الافعى يرصد رحلة التطرف من سيد قطب إلى محمود عزت    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    محافظ الغربية: ضبط 160 شيكارة دقيق بلدي مخصص للمخابز البلدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صوت بلادي
كلاكيت عاشر مرة مسلسل إجهاض الثورة
نشر في آخر ساعة يوم 08 - 05 - 2012

الأحداث العاصفة التي مرت بنا ومازالت توابعها تترصد بالثورة تؤكد أن الحرب علي الثورة مازالت مستمرة بنفس الشراسة.. لايمل أعداؤها علي استخدام كافة الوسائل لإجهاضها ابتداء من حملات التشويه مرورا بمتاهة القوانين والألغاز الدستورية وليس انتهاء بعمليات غسيل المخ التي تتوقف لدفع أعضاء حزب الكنبة للكفر بالثورة وصب جام غضبهم علي الثوار بأنهم سبب بلاء البلاد والعباد ووقف عجلة الإنتاج رغم أن قليلا من التفكير يمكن أن يبذله هؤلاء لاكتشاف أن العجلة كانت دوما بلا حراك ولا دخل للثورة في دورانها أو إيقافها لكن يبدو أن أحدا لايريد أن يتعب نفسه بالتفكير.. حتي أولئك المتربصين بالثورة يفضلون دائما تكرار نفس السيناريو.. من أحداث محمد محمود إلي ماسبيرو ومجلس الوزراء وبورسعيد والعباسية تتكرر المشاهد تعاد بنفس صيغتها الأولي.. اعتصمامات ومطالب ثورية مشروعة تواجه ببلطجة وعنف.. يتساقط المتظاهرون تسيل دماؤهم مابين قتلي ومصابين بفعل هجوم مفاجيء غالبا مايتم فجرا وعلي حين غرة.. تمتد أيادي من كتبت لهم النجاة تلملم أشلاء رفقاء الثورة بينما تتوالي التصريحات المقيتة التي تخلي المسئولية عمن المفترض أن يتحملوها.. لا يتعبون أنفسهم حتي بتغيير مفردات الرسالة »لم ولن نطلق رصاصة واحدة«.. فمن إذن قتل الثوار؟!
يتكرر السؤال المضاد له: وإيه اللي وداهم هناك!! يغفل من طرحه أوربما يتجاهل عن عمد أن يسأل نفسه لماذا يتم مواجهة الاعتصام السلمي بالرصاص الحي والخرطوش.. وهل من المنطق أن يواجه الهتاف بالقتل والذبح وإسالة الدماء!! لا أحد يجيب ليظل السيناريو مستمرا.. لايكف الثوار عن الاستمرار في ثورتهم أملا في تحقيق أهدافها.. ولايكف المتربصون من ولاة الأمور في البلاد عن مواجهتهم بنفس الأسلوب رغم يقينهم بفشله لكن مازال يحركهم أمل كاذب بأن التكرار يمكن أن يعلم يوما الثوار..
يتكرر العنف والقتل ونزيف الدماء ويتعلم بالطبع الثوار يتعلمون الإصرار والتمسك بالهدف والتحدي والصمود لمواجهة الأيادي السوداء والطرف الثالث واللهو الخفي وكل الأشباح والعفاريت التي تتعمد في كل مرة أن تشن هجومها دون أن تفصح عن الأيادي التي تحركها وإن كانت تؤكد بأخطائها الغبية علي إفلاسها وقلة حيلتها.
تصاعد الأحداث الأخيرة في العباسية هي خير دليل علي ذلك الإفلاس.. والتي يبدو معها أن السيناريو الممل الذي شاهدناه قبيل الانتخابات البرلمانية يعاد بنفس تفاصيله.. حرائق تتوالي بشكل بدا متعمدا من نخيل سيوة إلي بترول السويس إلي مصنع توشيبا.. خسائر بالملايين والفاعل معلوم لكنه مسكوت عنه ومحجوب عن أعيننا عن قصد وممنوع من الضبط ومصون ضد المحاكمة..
يرتدي تارة طاقية الإخفاء وتارة يبدو كشبح وأخري كلهو خفي وفي كل مرة يخرج سليما وينطلق حرا ويتم استدعاؤه وقتما شاءوا ليكرر جرائمه بنفس الاسلوب وبنفس الطريقة.
لذلك كان من الطبيعي أن يتبدل حالنا من الغضب إلي الملل وكأن لسان حالنا يقول »العبوا غيرها« لكن للأسف لاأحد يريد أن يلعب غيرها.
لا أحد يريد أن يطور أداءه ولا أحد يتعلم من أخطائه.. والعجيب أن ذلك لاينطبق علي العسكر فقط وإنما أيضا علي الإخوان والقوي السياسية كافة.
الإخوان مصرون علي تكرار الخطأ واستمرار الانتهازية وسياسة التكويش رغم أنها تسببت في خسارتهم ليس فقط المصداقية بين القوي الثورية وإنما أيضا الشعبية والتعاطف والآمال التي علق المتعاطفون معهم عليها كثيرا وحلموا بأن هؤلاء الذين »يعرفوا ربنا« سيقودون البلاد إلي الأفضل.. وللأسف خاب أملهم!!كما خاب أملنا أيضا في القوي السياسية التي بدت تجيد التناحر والخلاف أكثر ماتجيد التوافق والاتفاق.. ضيق أفق البعض منهم دفعهم لمد جسور التواصل مع العسكر وتشجيعهم علي مواجهة الإخوان ليكرروا نفس اللعبة التي بدأتها الجماعة وانتهت إلي خسارتها.
والمحصلة النهائية أن الجميع يدورون في حلقة مفرغة.. لاهم نجحوا في تشكيل اللجنة التأسيسية ولا من المنتظر أن ينجحوا في كتابة الدستور ولا أمل في توافقهم علي مجلس رئاسي ثوري يقف كقوة واحدة لمواجهة الفلول.
نحن إذن أمام مشهد واحد لايتكرر.. وأداء باهت ممل. عسكر وإخوان يتحايلون وليبراليون يتخاذلون.. وثوار لاحول لهم ولا قوة لكنهم مازالوا مستمرين.
لكن إلي متي نستمر علي هذا الوضع لا أحد يعلم.. الكل مستسلم لمشاهد الإعادة .. لاأحد يتوقف ليسأل نفسه إلي أين تقودنا هذه الحلقة المفرغة.. هل يمكن أن تأخذنا إلي الوراء فنجد أنفسنا مضطرين لإعادة انتخابات مجلس الشعب؟!
أم تسحبنا إلي مسافة أبعد وتجبرنا لإعادة الاستفتاء؟ أو تشدنا إلي ماهو أبعد وأبعد وتحيلنا إلي نقطة الصفر لنعود إلي لحظة تنحي مبارك ؟ أم لاتكتفي بذلك فتعيدنا إلي ماقبل ذلك ونجد أنفسنا مرة أخري نقف في الميدان لنبدأ ثورتنا من جديد.
ويرتفع هتافنا مرة أخري عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية.. ربما يحدث ذلك لكن من المؤكد أننا لن نكتفي هذه المرة بتلك الشعارات لكننا سنتعلم من أخطائنا لنضيف »الشعب يريد إعدام الفلول« فاتقوا شر الثائر إذا غضب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.