طلاب القناة يشاركون في ملتقى شباب الجامعات بأكاديمية الشرطة    جامعة جنوب الوادي تنظم ندوة عن مشروعات التنمية المحلية بقنا    الفوج السادس من شباب الجامعات يزور مصنع قادر للصناعات المتطورة    الحكومة تزف بشرى للمصدرين.. وبرلمانى: اعتمدنا 6 مليارات بالموازنة لدعمهم    وزيرالاستثمار بالجابون: يجب الاستفادة من موارد أفريقيا فى رفع معدلات النمو    إزالة 361 حالة على مساحة 75831 متر مبان و12 فدان أرض زراعية من أملاك الدولة بكفرالشيخ | صور    انطلاق قمة مصر ريادة الأعمال بالأكاديمية العربية للعلوم بالإسكندرية    البورصة تخسر 1.4 مليار جنيه بختام تعاملات الأسبوع    بدء أولى رحلات «العمرة» 25 نوفمبر الجاري    وقفة احتجاجية بالقدس ضد إغلاق إسرائيل 3 مؤسسات فلسطينية    الحشد الشعبي يواصل تعديه على العراقيين باقتحام المدارس    كوريا الشمالية: «لا جدوى» من حضور كيم قمة آسيان    الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو إيران لتوضيح مصدر آثار يورانيوم    البحرية الأمريكية بصدد عزل قائد نشر صورا مع جثة معتقل عراقي    لبنان يلغى حفل الاستقبال السنوي لعيد الاستقلال بسبب الأوضاع فى البلاد    الكرملين: لا علاقة للعسكريين الروس بمشهد إعدام جندي سوري في دمشق    العراق: اعتقال 5 مندسين في تظاهرات وسط بغداد    موقف مؤثر من مدرب جنوب إفريقيا مع شوقي غريب .. اعرف التفاصيل    "الشباب والرياضة" تطلق فعاليات الأوليمبياد الثالث للفتاة الجامعية بالأقصر    المقاصة ينهي معسكر الإسماعيلية.. ويعود للتدريبات غدا استعدادا لحرس الحدود    حبس متهم بسرقة 200 ألف جنيه من موظف عقب خروجه من بنك بالسويس    إصابة 11 شخصا في انقلاب سيارة بطريق مطروح الإسكندرية    طقس الجمعة معتدل في معظم الأنحاء نهارا مائل للبرودة ليلا    تفاصيل ما حدث داخل فصل «طارق».. الطالب ضحية مدرس «كان فاكره بيهزر» (فيديو)    محافظ القاهرة: استرداد 27.5 مليون متر مربع من أراضي الدولة    ريم مصطفى تظهر بنفس فستان هيدي كرم.. والمتابعون: مين أجمل    غداً..إطلاق القمر الصناعي المصري " طيبة 1"    المؤشر العالمي للفتوى ينشر أبرز 10 إحصاءات حول قضايا الطفل الإفتائية    عمدة «هيلدسهايم» الألمانية: إنجاز المتحف الآتوني سيعمق علاقتنا الدبلوماسية والعلمية    عاري الجسد.. محمد رمضان يواصل استفزاز الجماهير    ما حكم تغسيل الزوجين أحدهما بعد الوفاة؟.. رد من أمين الفتوى    "وصمة المرض النفسي" بمؤتمر قسم الطب النفسي ب"طب المنصورة" | صور    فيديو- بعد إعادة يده المبتورة إلى مكانها.. أحمد: "فقدت الأمل لكن ربنا نجاني"    بيكيه: لن أرتدي غير قميص برشلونة.. وسأعتزل في هذه الحالة    5 ناشئين من الأهلي ضمن بعثة منتخب الشباب إلى تونس    بعد 77 يوما من إصداره.. السيسي يلغي هذا القرار    إسقاط الجنسية المصرية عن فلسطيني.. تعرف على السبب    تفاصيل زيارة وفد برلمانى لقوات الجيش الثالث الميداني    فيروز أيقونة الأمل للفتيات..والفنانات يصفنها ب"الاستقلال"    شاهد إطلالة التوأم رانيا ونورهان منصور بمهرجان القاهرة السينمائي - صور    وزير المالية: العودة للأسواق الدولية يرجع لتحسن أسعار العائد على الإصدارات السابقة    وكيلة القوى العاملة: فتح الإجازات للعاملين في الخارج قرار جرئ    بالصور.. حريق داخل شقة سكنية ببولاق الدكرور    "صحة الشرقية": فحص 1824 طفلا حديثي الولادة ضمن المبادرة الرئيسية لضعف وفقدان السمع    «الإفتاء»: الإسلام حرَّم العدوانَ على حياةِ الجنينِ بالإجهاضِ    نائب يقترح تقنين أوضاع الباعة الجائلين بالقطارات    مرصد الإفتاء: كيف أنشأ الإخوان المجتمعات الموازية في الخارج؟    مجلس الوزراء يُثمّن جهود وفد مصر أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف    دراسة: سكان المدن الخضراء يعيشون عمرا أطول    رئيس جامعة أسيوط يعين 12 رئيس قسم جديد بكليات الجامعة    أمين الفتوى: قول "صدق الله العظيم" بعد قراءة القرآن بدعة حسنة    يوسف: بداية البدري مع المنتخب عكس المتوقع.. والجهاز الحالي أقحم نفسه في الأزمات    الأهلي نيوز : الأهلي يعلن جاهزية مروان للقاء الجونة .. ويكشف موقف أجاي    فيديو| زوجتي تمتنع عني بحجة التعب.. هل أتزوج بأخرى؟| «الإفتاء» تجيب    عشاق ليفربول يتلقون صدمة بسبب صلاح    تعرف على عدة المطلقة    تحذير شديد من المرور للسائقين.. تعرف على السبب    صحة الفيوم تنفي وفاة طفل بالالتهاب السحائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جولة بومبيو في الشرق الأوسط.. السير عكس اتجاه أوباما
نشر في آخر ساعة يوم 15 - 01 - 2019

حراك دبلوماسي أمريكي في الشرق الأوسط.. حراك يبدو دافعه الأساسي إيران.. حراك كان علي رأسه وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون اللذان قاما بجولات مكوكية بعدة دول في الشرق الأوسط علي مدي الأسبوعين الماضيين، وبينما كانت أبرز محطات زيارة جون بولتون في تركيا وإسرائيل، بدأت جولة وزير الخارجية مايك بومبيو بزيارة الأردن، ومنها إلي العراق في زيارة غير معلنة، ثم مصر والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والكويت وسلطنة عمان. وهو ما خلف وراءه تساؤلات أبرزها: هل الأمر لا يتجاوز مجرد حشد دبلوماسي لتوحيد المواقف ضد إيران؟ أم أن هناك حلفا عسكريا تحاول الإدارة الأمريكية تشكيله للصدام مع نظام الملالي؟ من العاصمة الأردنية عمان قال بومبيو إن استراتيجية بلاده هي التصدي للنفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة مع إشارات ضمنية إلي العراق ذي الأغلبية الشيعية، ومن القاهرة قال إن بلاده ستنتهج الدبلوماسية لإخراج آخر جندي إيراني من سوريا، مع حديث عن ضرورة الانتقال من مرحلة "احتواء إيران" إلي "مواجهة إيران".
في كلمته التي ألقاها من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، تخلي بومبيو كذلك عن عرف دبلوماسي أمريكي راسخ بعدم تناول الخلافات المحلية علنا في الخارج، وشن هجوما حادا علي أوباما الذي ألقي كلمة مهمة عام 2009 من جامعة القاهرة استهدفت تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي، وتحديداً إيران بحسب المراقبين آنذاك، وهو ما تم ترجمته بتوقيع اتفاق لتسوية سلمية لملف طهران النووي بمدينة لوزان السويسرية في أبريل من عام 2015.
بومبيو لم يذكر اسم أوباما بشكل مباشر إلا أنه أشار مرارا إلي خطاب رئيسي قدمه باراك أوباما في القاهرة في عام 2009، دعا فيه إلي "بداية جديدة" للولايات المتحدة والشرق الأوسط. وقال بومبيو "في هذه المدينة بالذات، وقف أمريكي آخر أمامكم. لقد أخبركم أن الإرهاب الإسلامي المتطرف لا ينبع من الإيديولوجية.. لقد أخبركم بأن الولايات المتحدة والعالم الإسلامي بحاجة إلي" بداية جديدة " نتائج سوء التقدير تلك كانت سيئة".
وأضاف "كنا خائفين من تأكيد أنفسنا عندما تطلب الزمن وشركاؤنا ذلك". وطالما انتقدت إدارة ترامب قرار أوباما بتوقيع الاتفاق النووي مع إيران، واتهمته باستخدام اللين أكثر من اللازم في محاربة الإرهاب، وأنه كان حليفا ضعيفا لإسرائيل. وهاجمت مؤسسة الأمن القومي، وهي مؤسسة فكرية تضم العديد من مستشاري أوباما السابقين في السياسة، خطاب بومبيو. وقالت في بيان "تشعر هذه الإدارة بالحاجة، بعد مرور قرابة عقد من الزمان، إلي اتخاذ قرارات في محاولة لخلق أرضية مشتركة بين العالم العربي والغرب وهو ما يعكس ليس فقط تفاهة إدارة ترامب، ولكن أيضًا إلي افتقارها إلي رؤية استراتيجية".
كان من الواضح أن بومبيو يهدف من القاهرة إلي صياغة خطاب يجسد سياسة مخالفة لتلك التي اتبعها أوباما- وهي عودة إلي الولايات المتحدة القوية التي لم تكن تخشي مساعدة أصدقائها، وأن تكون أكثر نشاطًا في المنطقة. واتهم بومبيو الرئيس السابق بالتقليل من شراسة التطرف الإسلامي وقال إن منهج أوباما الخجول تجاه الشرق الأوسط شجع إيران وساهم في صعود مسلحي داعش. وتجاهل بومبيو حقيقة أن خطاب أوباما في القاهرة كان محاولة لإصلاح الضرر الذي أحدثته حروب جورج دبليو بوش مع العالم الإسلامي. وأصر بومبيو علي أن الرئيس ترامب ملتزم بتفكيك تنظيم داعش بالكامل علي الرغم من قراره بسحب القوات الأمريكية من سوريا، لكنه أكد علي ضرورة أن يلعب الشركاء دوراً أكبر.
وعلي عكس زميلته الجمهورية كوندوليزا رايس، التي وقفت بدورها علي المنصة في القاهرة، فإنه لم يأت علي ذكر الديمقراطية. في جوهره ، كان خطابه عبارة عن إعلان واضح بأن الأولوية القصوي لإدارة ترامب هي مواجهة إيران، وكذلك حماية إسرائيل، وأن ذلك سيكون معيار تقييم العلاقة مع الحلفاء العرب.
قمة عالمية
الوزير الأمريكي نسي أو تناسي جريمة بلاده المتمثلة في غزو العراق عام 2003، وقتل مليون عراقي ونهب ثروات بلاد الرافدين النفطية والتاريخية، والتسبب في إشعال حرب طائفية مذهبية مازالت نيرانها مستعرة حتي يومنا هذا، وتحدث بومبيو عن أمريكا باعتبارها "قوة خير في الشرق الأوسط" مشيرا إلي أن أوباما كان يري في الولايات المتحدة "قوة تقف وراء ما يعاني منه الشرق الأوسط". لذا فإن بومبيو طالب الدول الثمانية التي زارها بنسيان خلافاتها والتوحد لمواجهة إيران، ومن العاصمة البحرينية المنامة أعلن عن قمة عالمية تستضيفها بولندا يومي الثالث عشر والرابع عشر من فبراير المقبل، لبحث الأمن والسلام في الشرق الأوسط، وكيفية التصدي للنفوذ الإيراني، وهو ما ردت عليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال وزارة خارجيتها التي استدعت دبلوماسيا بولنديا كبيرا، الأحد الماضي، للاحتجاج علي مشاركة بلاده للولايات المتحدة في استضافة القمة. وأفادت الوكالة الإيرانية بأن مسؤولا بالوزارة أبلغ القائم بالأعمال البولندي في طهران بأن إيران تعتبر قرار استضافة الاجتماع "عملا عدائيا لإيران" وحذر من أن طهران قد ترد بالمثل. وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي "قدم إيضاحات حول المؤتمر وأكد أنه لا يناصب إيران العداء".
ومن جانبه انتقد محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، وارسو لموافقتها علي استضافة الاجتماع وكتب علي تويتر "لا يمكن للحكومة البولندية غسل العار: في حين أنقذت إيران البولنديين في الحرب العالمية الثانية، تستضيف وارسو الآن عرضا هزليا يائسا مناوئا لإيران". وذكر ظريف في تغريدته باستضافة إيران لأكثر من 100 ألف لاجئ بولندي خلال الحرب العالمية الثانية.
المرتبة الثانية
حزب الله يحتل المرتبة الثَانية في الاستهداف الأمريكي بعد إيران، حسب ما يمكن استخلاصه من خطاب وزير الخارجية الأمريكي، ومن المرجح أن تشهد المرحلة المقبلة تحرشات إسرائيلية عسكرية وأمنية بالحزب، وهو ما يبدو واضحا من قوله "حزب الله له وجود كبير في لبنان ولن نقبل بذلك كأمر واقع.. وقال أيضا "سنعمل علي تقليل تهديد ترسانة حزب الله الصاروخية علي إسرائيل بتزويدها بالأسلحة اللّازمة في هذا الصدد". وإذا كان بومبيو أكد أن الرئيس دونالد ترامب سيمضي قدما في سحب القوات الأمريكية من سوريا، فإنه أكد في الوقت نفسه أن هذا الانسحاب لا يعني توقُف الغارات الجوية ضد داعش، والجملة اللافتة الإضافيّة التي ذكرها تؤكد دعم التدخل العسكري الإسرائيلي في سوريا في المستقبل المنظور حيث قال "ندعم جهود إسرائيل لمنع تحويل سوريا إلي لبنان آخر"، في إشارة واضحة إلي القوات الإيرانية المتواجدة علي الأرض السورية. وقبل أن تنتهي جولة بومبيو شنت إسرائيل بالفعل غارات صاروخية استهدفت بلدة الكسوة ومحيط مطار دمشق الدولي.
وعلي غير عادة التزام الصمت، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، أن جيشه استهدف مستودعات أسلحة إيرانية في سوريا، في واحد من التصريحات النادرة بشأن الضربات العسكرية. وقال نتانياهو خلال جلسة حكومته الأسبوعية، الأحد الماضي، إن إسرائيل استهدفت مستودعات أسلحة إيرانية قرب مطار دمشق في اليومين الماضيين. وقال نتانياهو خلال جلسة الحكومة التي انتهت ولايتها، إن تل أبيب "هاجمت مئات المرات أهدافا للقوات الإيرانية وميليشيات حزب الله الموالية لها". وفي 2017، أقر نتانياهو، دون أن ينتبه، بأن جيشه ضرب قوافل أسلحة إيرانية متوجهة إلي ميليشيات حزب الله، عشرات المرات. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث حينها في قمة جمعته مع قادة دول في أوروبا الشرقية، دون أن يغلق مكبر الصوت.
مسار مواز
وفي مسار مواز لجولة بومبيو في الشرق الأوسط، قال برايان هوك ممثل الولايات المتحدة الخاص بإيران يوم السبت الماضي إن بلاده لا تتطلع لمنح أي إعفاءات أخري فيما يتعلق بواردات النفط من إيران بعد إعادة فرض العقوبات الأمريكية، وهو ما يؤكد رغبة واشنطن في تقييد مصادر دخل إيران وتجفيفها من المصدر. وأبلغ هوك مؤتمرا لقطاع الطاقة في العاصمة الإماراتية أبوظبي قائلا: "لا نتطلع لمنح أي استثناءات أو إعفاءات لاستيراد الخام الإيراني".
وكانت واشنطن منحت استثناءات لثماني دول من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني، من بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وذلك بعد أن أعادت فرض العقوبات علي قطاع النفط الإيراني في نوفمبر من العام الماضي.
وأحجم هوك عن الإفصاح عما تعتزم واشنطن فعله عندما تنتهي مدة الإعفاءات الحالية في مايو المقبل. ولكنه أضاف "تشعر إيران علي نحو متزايد بالعزلة الاقتصادية التي فرضتها عقوباتنا.. نريد بالفعل أن نحرم النظام من العائدات". وأردف قائلا "80٪ من عائدات إيران تأتي من صادرات النفط وهي الدولة رقم واحد التي ترعي الإرهاب.. نريد أن نحرم هذا النظام من الأموال التي يحتاجها". وقال هوك "نريد اتفاقا جديدا أفضل مع إيران لكننا في تلك الأثناء نحرم النظام الإيراني من مليارات ومليارات الدولارات وهم يتعرضون لأزمة سيولة". وقال هوك إن واشنطن ترحب بخفض الصين لوارداتها من النفط الإيراني وإنه يتوقع "انخفاضا أكبر في صادرات النفط الإيراني". وأضاف "ما زلنا في البداية فحسب". وأضاف أن الجمهورية الإسلامية لن تعود لطاولة التفاوض دون ضغوط، وهو ما يكشف عن الاتجاه الذي يدفع إليه الضغط الأمريكي، وهو إعادة التفاوض علي الاتفاق النووي الإيراني. وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، وتقول إن برنامجها للصواريخ الباليستية، الذي يشكل مصدرا آخر لقلق واشنطن وحلفاء لها في المنطقة، دفاعي ولا يمكن المساس به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.