تمر منطقة الشرق الأوسط بتطورات عصيبة تستلزم من العرب جميعا الوحدة والتكاتف واليقظة والانتباه. على خلاف المتوقع تحولت دول الخليج كافة لساحة صراع فى المواجهة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وأصبحت هذه الدول بمنشآتها المدنية والعسكرية هدفا للصواريخ والمُسيرات الإيرانية. نقف جميعا مع أشقائنا فيما يمرون به من خطر داهم وتهديد حقيقى ليس لأمنهم واستقرارهم فحسب وإنما لمقدراتهم ومواردهم ومستقبلهم، ومستقبل المنطقة ومصيرها. وحسنا فعلت الدول الشقيقة بتبنيها موقفا يصر على عدم الانخراط فى المواجهات والانجرار إلى الرد على الانتهاكات التى تتعرض لها أراضيهم وسماواتهم، ورهانهم على ضبط النفس وتفويت الفرص أمام من يحلم بتوسيع رقعة الصراع لتشمل منطقة الخليج بكاملها. أما للعرب جميعا فإن التحديات الراهنة تستلزم التكاتف والانتباه لكل ما يحاك من أجل زرع فتنة بين الشعوب العربية نتيجة التطورات الراهنة. من هذا المنطلق، فإن محاولات المساس بالعلاقات العربية العربية، هى جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية.. وهى محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية.