هي بالقطع حملة دعاية وعلاقات عامة تقودها جماعة الإخوان المسلمين لعلها تحقق أية مكاسب سياسية ممكنة تعينها في ماراثون انتخابات مجلس الشوري الصعب.. الجنوح الإخواني المفاجيء تجاه مد جسور الحوار والود والطمأنة مع الأقباط، سواء عبر البرنامج الانتخابي للجماعة أو وفق وثيقة التصالح معهم والتي تم تسريبها بمعرفة مكتب الإرشاد قبل نحو أسبوع، لا يبدو غير كونه لعبة جديدة لدغدغة مشاعر شريحة رئيسة بالمجتمع، من أجل نيل أصوات أكبر قدر منهم أو علي الأقل تحييدهم في معركة الشوري الشرسة، خاصة أن بعض التقديرات غير الرسمية تشير إلي أن نسبة الأقباط في الدوائر الانتخابية التي يتنافس فيها المرشحون الإخوان الأربعة عشر تتراوح بين 10 إلي %20 .. التدليل علي الاستخدام الدعائي من قبل "حاوي" الإخوان لورقة التفاهم مع الأقباط ومغازلة الكنيسة الأرثوذكسية لا يستدعي، بغض النظر عن التفتيش في تاريخ الجماعة الزاخر بالتجاوزات في حق شركاء الوطن، سوي مطالعة البرنامج الانتخابي لها في الشوري، والذي يتصدره الشعار الطائفي "الإسلام هو الحل".. وتعتبر معظم القوي السياسية المصرية، وكافة القانونيين الموضوعيين والمحايدين، أن شعار السيفين والمصحف شعار عنصري بامتياز، يفرق بين أبناء الشعب المصري علي أساس عقائدي، كما يحمل في طياته معني احتكارياً وخصوصية لفئة دون أخري.