بنتائج غير مؤكدة شابها الكثير من اللغط أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تمرير التعديلات الدستورية التي تحوِّل البلاد من النظام البرلماني إلي النظام الرئاسي، بما يضمن للرئيس رجب طيب أردوغان البقاء في السلطة حتي عام 2029.. تارة تُعلن النتيجة بفوز evet »نعم» بنسبة 51.2٪، وتارة أخري بنسبة 57٪، وفي كل الأحوال فإن ما يعتبره أردوغان وحزبه فوزاً، جاء بطعم الخسارة، حيث رصدت وكالات الأنباء العالمية الكثير من المخالفات القانونية التي تجعل من نتيجة الاستفتاء والعدم سواء، فضلاً عن عدم تقبل المعارضة للنتيجة والتشكيك في شرعيتها، علي اعتبار أن الاستفتاء جري في ظل قانون الطوارئ، وسجن عدد غير قليل من معارضي الرئيس التركي. وعلَّق نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض أردال أكسونجار، علي النتائج الأولية للاستفتاء، قائلًا: »إنهم يتلاعبون في الأصوات. فُتح إلي الآن 10٪ فقط من الصناديق الانتخابية. ولكنهم يظهرون وكأنها 60٪ من الصناديق» وخاطب أكسونجار موظفي اللجان الانتخابية، قائلًا: »لا تتركوا الصناديق الانتخابية. ونحن أيضًا نتابع أعمال اللجنة الانتخابية. نتائج وكالة الأناضول للأنباء لا نعلم من أين، ولكنها بالتأكيد ليست من اللجنة العليا للانتخابات. فنتائج اللجنة العليا للانتخابات تختلف تمامًا عن نتائج وكالة الأناضول في إسطنبول. فنتائج اللجنة العليا للانتخابات تشير إلي تقدم »لا» في إسطنبول. أصدرت اللجنة العليا للانتخابات قرارًا غير مسبوق تمثل في احتساب الأظرف والصناديق الانتخابية غير المختومة بالأختام الرسمية ضمن الأصوات الصحيحة، واجتمعت اللجنة العليا للانتخابات بعد انتشار ادعاءات حول اقتراع بعض الأوراق الانتخابية بدون الأختام الرسمية الخاصة بالعملية الانتخابية، وأصدرت قرارًا باحتساب الأصوات صحيحة ما لم يتم إثبات أنها مدسوسة من الخارج. وهدَّد رئيس بلدية دوز كيشلا التابعة لمدينة موش الواقعة في جنوب شرق تركيا، التابعة لحزب العدالة والتنمية، من يصوتون سرًا في الكبائن وخلف الستائر بالاعتقال. ونقلت جريدة »AB»» التركية، عن موظف في إحدي المدارس التي توجه المواطنون إليها للتصويت علي التعديلات الدستورية، أن رئيس بلدية دوز كيشلا التابعة لمدينة موش الواقعة في جنوب شرق تركيا، المحسوب علي حزب العدالة والتنمية، قال للناخبين: »من سيصوتون سرًا سنعتبرهم إرهابيين. وسيتعرضون للمصائب والكوارث. وسيفصلون من وظائفهم ثم يعتقلون» وأكَّد موظف اللجنة الانتخابية لوكالة الأسوشيتد برس أن المسؤول قام بإجبار المواطنين علي التصويت ب»نعم» بشكلٍ صريحٍ وجماعي. ومن جانبه علَّق السياسي أوميت أوزداغ المفصول من حزب الحركة القومية علي قرار اللجنة العليا للانتخابات قائلًا: »إن جميع أعضاء اللجنة بهذا القرار يفسحون المجال أمام عمليات التلاعب. وسيتم محاكمتهم جميعهم» وفي الساعات الأولي من يوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، شهدت مدينة كوجالي شمال غرب تركيا أول واقعة تزوير في الأصوات، من خلال سيدة صوتت في صندوقين انتخابيين مختلفين. وقام المراقبون التابعون لحزب الشعب الجمهوري باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة، كما شهدت مدينة إسطنبول، انتشار اللوحات الدعائية لصالح نعم للدستور في أحد المقرات الانتخابية، بشكلٍ مبالغ فيه أثار غضب المتواجدين، وفي حي أسكودار شوهد العديد من الصور الخاصة بليلة الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016، كمحاولة للتأثير علي الرأي العام، أمَّا مدينة حكاري فقد تم تعيين جميع أعضاء لجنة الإشراف علي الصندوق الانتخابي رقم 212، من حزب العدالة والتنمية الحاكم. كما شهدت عمليات الاقتراع ، العديد من المشاهد غير الإنسانية القاسية، وبحسب مقطع فيديو نشر علي مواقع التواصل الاجتماعي، فإن معاقا من ذوي الاحتياجات الخاصة، اضطر لصعود السلالم زحفًا في إحدي المدارس بمنطقة أيوب بإسطنبول، للإدلاء بصوته الانتخابي في الاستفتاء. واضطر المواطن الذي فقد قدميه الاثنتين لصعود السلالم زحفًا إلي مقر اللجنة الانتخابية، بعدما وجد المصعد معطلا في المدرسة التي من المقرر أن يصوت فيها. وعندما اشتكي للمسؤولين قالوا له: »اذهب وأحضر عامل الإصلاح».