رئيس خطة النواب يكشف موعد بدء مناقشات الموازنة العامة للعام المالي الجديد    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    محافظ المنيا يناقش نتائج زيارات المراجعة الداخلية والحوكمة لمتابعة كفاءة العمل بالجهاز الإداري    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    محافظ الجيزة يضبط حالات سرقة للتيار الكهربائى خلال حملة بحى العجوزة    البترول: "فالاريس دي إس 12" تصل مصر لحفر 4 آبار جديدة بالبحر المتوسط    ترامب: خامنئي قُتل وغير معروف مصير ابنه مجتبى ولا أعتبره القائد الفعلي لإيران    نيران المستوطنين بدير الحطب.. منازل محروقة وفلسطينيون ينجون بصعوبة    أبو الغيط يدين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان واستهدافها البنى التحتية    رغم عدم مشاركته.. مرموش يكتب اسمه في السجل الذهبي لمانشستر سيتي بعد التتويج بكأس الرابطة    ترتيب مجموعة الهبوط بالدوري المصري بعد انتهاء أولى جولات المرحلة النهائية    لحل الأزمة.. مكافأة الكونفدرالية تنعش خزينة الزمالك    زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفا لديشامب    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    بعربات الكارو والتروسيكلات.. استمرار احتفالات عيد الفطر بقرى كفر الشيخ في رابع أيامه    تجديد حبس تشكيل عصابي متهم بالنصب على المواطنين عبر تطبيقات المراهنات    العثور على جثة مجهولة الهوية ببحر شبين في الغربية    باسم سمرة يعلن تفكيره في الإعتزال: هناك من لا يتمنى لي النجاح داخل الوسط    طرح بوسترات دراما آيو وبيون سوك الجديدة "Perfect Crown"    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    محافظ الجيزة يتفقد مستشفى الصف المركزي للاطمئنان على انتظام الخدمات خلال العيد    وكيل وزارة الصحة بدمياط يواصل جولاته بالمستشفيات    ترامب يؤجل ضرب إيران 5 أيام ويقلب موازين الأسواق العالمية    السيطرة على حريق ببوص وأخشاب على الطريق الزراعى فى المنوفية    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    إيكيتيكي ينضم لمعسكر فرنسا رغم إصابته أمام برايتون    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    الرقم مفاجئ.. إيرادات فيلم برشامة خلال يوم واحد فقط    الكشف مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية خلال القرن الخامس الميلادي بمنطقة القلايا بمحافظة البحيرة    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    منها التمارين الرياضية | 4 نصائح للحفاظ على صحة الطلاب بعد عيد الفطر    برواتب تصل ل 12000.. «العمل» تعلن 23 وظيفة في الصناعات الكيمائية    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    وزير خارجية كوريا الجنوبية يطلب من نظيره الإيراني ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز    الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوريا تحترق علي يد عصابات الأسد
نشر في آخر ساعة يوم 23 - 08 - 2011


مثل الدب الذي يقتل صاحبه..
يمضي بشار الأسد في سياسته القمعية ضد شعبه رافعا سيفه دون كلل أو ملل.. ومن ورائه المنتفعون من رجال حزب البعث القابع فوق أنفاس السوريين منذ أكثر من أربعين عاما.. وأقاربه المنتشرين في كل ركن من أركان الدولة التي ترهلت من الفساد والمحسوبية. ثم رجال جيشه الذين اختاروا أن ينحازوا للأسد الابن ناسين أن الوطن يقف علي أبوابه عدو غدار ينتظر تقسيم الكعكة أو بقاء الأمر.. كما هو عليه في: الجولان.
ومثل »شمشون« تماما.. يمضي الأسد ونظامه علي مقولة: »عليّ وعلي أعدائي« ولكن أعداءه هذه المرة ليسوا إسرائيل أو حتي الحلف الغربي وزعيمته أمريكا أو فلول القاعدة المتأسلمة الجهادية.. بل هم شعبه الذي لا حول له ولا قوة والذي يعاني الأمرين منذ وصول بشار للحكم في العام 0002 مع بداية الألفية الثالثة، وبشار الابن.. وصل للحكم بعد استفتاء عام بعد وفاة والده: حافظ الأسد ليجد نفسه وهو الطبيب رئيسا للجمهورية ولحزب البعث.. وقائدا للجيش وعمره كله لم يكمل ال53سنة فقط.
والطبيب الذي تخصص في طب العيون في لندن.. عاد إلي دمشق في العام 4991 بعد وفاة شقيقه باسل الأسد في حادث سيارة.. وهو الذي كان يعده الأسد الأب ليكون خليفته من بعده.. ولكن شاءت الأقدار أن تذهب لبشار الذي يجيد مع العربية اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.. وتدرج في الجيش ليصل لرتبة العقيد ثم إلي فريق بعد وفاة والده.. ورغم أن الدستور السوري لم يكن يسمح بتولي الرئاسة لمن هم أقل من 04عاما.. فقد تم تعديله ليصل بالسن إلي 43عاما فقط.. لأن بشار كان عمره عند وفاة والده.. 43عاما وعشرة أشهر فقط! وليصل للرئاسة بذلك وليكون أول رئيس عربي يصل إليها بعد والده الرئيس.
وأكمل بشار نصف دينه بزواجه من أسماء الأخرس في العام ذاته (0002) ثم رزق بأبنائه الثلاثة: حافظ وزين وكريم.
وفي بداية حكمه.. كانت هناك انفراجة حقيقية للحريات لم يعرفها السوريون منذ وصول والده للحكم وفي البدايات خدع السوريون بالأسد الابن ووصل الأمر إلي تسمية بداية عهده ب: ربيع دمشق.. وشهدت سوريا انفراجة داخلية اقتصادية ودولية وأحس المواطن السوري بذلك في حياته اليومية ورفعت حالة الطوارئ.
ومضت سوريا في سنوات رئاسة بشار الأولي رغم الضغوط الخارجية التي واجهتها لمواقفها المؤيدة للحقوق العربية والفلسطينية ولحركات التحرر وضد سياسات أمريكا وإسرائيل وحتي مؤازرتها لحزب الله اللبناني وتوريطها لفترة في حادثة مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحرير. ونجحت سياسات بشار لفترة في اجتذاب دول عربية مثل مصر والسعودية وأوربية كألمانيا وفرنسا.. بالإضافة للحليف الاستراتيجي لسوريا روسيا.
ولكن يبدو أن الرياح قد أتت بما لا تشتهي السفن.
فبعد أن بدأ النظام في توطيد أركانه شيئا فشيئا بدأت بوادر فساده تظهر.. وكانت ملامحها واضحة جدا في أسرة بشار ومن المقربين منه.. فالأسرة تمتلك ما بين 03 04مليار دولار حسب مصادر صحفية بريطانية ويدير الجزء الأكبر منها رامي مخلوف ابن خال بشار وتتركز في مجالات العقارات والمواصلات والتليفون المحمول والسياحة والطيران.. بالإضافة للعمولات من بيع السلاح والمقاولات.. ومع الأسرة والأصدقاء ظهرت علي السطح المعارضة التي قارنت فترة حكمه بحكم والده، فرغم الحريات النسبية في عهد بشار إلا أن عهده كان مثالا آخر للفساد الإداري والسياسي وبروزا واضحا لرجال الأعمال الذين تحكموا في سياسات الدولة وإفسادها ممثلين في الحزب ورجال الجيش الذي يعتمد عليه بشار في المقام الأول للحفاظ علي نظامه وضمان بقائه.
ولم يتحمل السوريون.. فبدأت بوادر الثورة منذ سنوات وعلي استحياء في عدة مدن سورية وتم قمعها بواسطة الجيش ولم يسمع عنها أحد شيئا اللهم إلا تسريبات من هنا وهناك وتحت شعاراته: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة مع إسرائيل.. ثم وأد أي بادرة ثورة.. في حينها.
ولكن أي معركة.. وإسرائيل قد استباحت كرامة بشار الأسد ذاته كرئيس دولة.. حينما حلقت طائرات إسرائيلية فوق قصر رئاسته في مدينة اللاذقية التي ضربها مؤخرا بالزوارق السورية من البحر وكان داخل القصر ولم يحرك هو ولا قواته المسلحة ساكنا! كما تم قصف معسكرات تدريب للفصائل الفلسطينية علي بعد بضعة كيلومترات من دمشق. واخترقت الطائرات الإسرائيلية الأجواء السورية ودمرت المفاعل النووي السوري في دير الزور التي تدكها القوات السورية علي ثوارها الآن ليل نهار.
كما أطلق قناص إسرائيلي ناره من فوق يخت أمام السواحل السورية ليقتل العميد محمد سليمان صديق بشار الأسد الشخصي ومسئول الملف النووي السوري. بل وتعرض زعيم حركة حماس خالد مشعل للعديد من محاولات الاغتيال علي يد إسرائيليين في دمشق أكثر من مرة وغير ذلك كثير.
ماذا يعني ذلك؟ يعني وببساطة أن نظام بشار فشل في كل مواجهة محتملة أو غير محتملة مع إسرائيل.. بل وتحاشي مجرد الرد علي استفزازاتها المتكررة لجره لحرب يعرف مسبقا أنه الخاسر فيها بعد ساعات من قيامها.
ومن هنا.. وجه أسلحته ضد شعبه الأعزل..
رافعا شعارات أنها حربه ضد الشبيحة البلطجية أو الجماعات المسلحة المدعومة من أعداء الوطن أو المعارضة الخائنة صاحبة الأجندات الخارجية الكارهة للوطن.
ومع مرور الوقت.. انكشفت الأمور وظهر النظام علي حقيقته..
فما يحدث.. مجزرة حقيقية في سوريا ومن هنا تبدلت الأقوال والمواقف من النقيض للنقيض وأصبح الحديث حول »كف« إبادة الشعب علي يد نظامه بعد أن كان أن ما يحدث مجرد »شأن سوري داخلي«.
ومن هنا.. كانت مواقف مصر والسعودية وبعض بلدان الخليج والدول الأوربية بالاحتجاج والتهديد بالتدخل وتدويل الأزمة مثلما حدث في ليبيا بعد فرض العقوبات علي الأسد الابن ونظامه وتجميد أصوله البنكية وغيرها حول العالم بل والتهديد بمحاكمته هو وأركان نظامه كمجرمي حرب.. ووصل الأمر لتتبني أسبانيا خطة لاستضافته مع عائلته بعد تنحيه أو خروجه من سوريا.. وقبل أن يقع الفأس في الرأس.. ولا يجدي الندم والبكاء علي اللبن المسكوب الذي خلف وراءه حتي الآن نحو 0054 شهيد سوري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.