طارق العشري نجم من جيل المواهب يحمل تاريخا حافلا بالإنجازات الكروية والعطاء الجميل مع المنتخب.. الاتحاد السكندري والمنتخب العسكري، تحققت علي يديه أفضل النتائج مع الأندية التي تولي تدريبها خصوصا حرس الحدود منذ أن تولي مهمة تدريبه كمدير فني بعد فترة عمله مدربا مع حلمي طولان.. ويشهد له بأنه سطر مشواراً طويلاً من النجاحات بإحرازه بطولتي كأس مصر لعامين متتاليين وبطولة كأس السوبر المصري عام 2009، هذا بخلاف إنجازاته المتميزة خلال تدريبه لفرق أخري منها إنبي وأهلي بنغازي والشعب الإماراتي وذئاب الجبل ثم عودته ليلبي نداء مسئولي أهلي طرابلس بعد تجربته السابقة مع أهلي بنغازي وتحقيقه للفريق الطرابلسي الفوز ببطولة الدوري الليبي.. ثم رست سفينته علي شاطئ نادي إنبي ليتحمل مسئولية تنشيط ذاكرة الانتصارات عند لاعبيه. هل من مفاضلة بين الفرق التي توليت تدريبها؟ هذا أمر طبيعي فأنا لا أنسي في حياتي أبدا رحلة نجاحي مع فريق حرس الحدود سواء عندما كنت مدربا عاما مع الكابتن حلمي طولان عندما كان مديرا فنيا للحرس.. وبعدما توليت المهمة منفردا وحققت إنجازات في النتائج والبطولات وكانت بدايتي الحقيقية موسم 2007/2008 عندما حصدت المركز الخامس في بطولة الدوري وأحرزت بطولة كأس مصر لعامين متتاليين وبطولة كأس السوبر المصري عام 2009.. ولا يغيب عني أيضا فترة تدريبي لأندية إنبي وأهلي بني غازي والمقاولون العرب والشعب الإماراتي ثم العودة لتدريب أهلي طرابلس وحصولي معه علي بطولة الدوري الليبي وبعدها عدت مرة أخري لتدريب إنبي.. والجميل في أجندتي التدريبية أيضا فترة تدريبي للمنتخب العسكري مدربا عاما وحصولي معه علي بطولة العالم العسكرية.. وكل هذه الأندية تركت أثرا طيبا عندي في تقديم نوعيات مختلفة في الخطط التدريبية. وما مدي استفادتك من حلمي طولان خلال فترة عملك معه مدربا عاما؟ الكابتن حلمي مدرسة تدريبية قائمة بذاتها علي الساحة الكروية وغني عن التعريف.. وتعلمت منه الكثير في حرفية المهنة وهضم الكثير من الخطط التدريبية والحيل التكتيكية خلال الفترة التي عملت معها تحت قيادته وأدين له بالفضل في تحضيري لأكون مديرا فنيا ناجحا. لماذا يطلق عليك جماهير الأهلي عقدة العشري؟ منذ أن كنت لاعبا وكابتن فريق الاتحاد السكندري ولاعبا دوليا في صفوف المنتخب القومي وأنا لا أعرف معني للخوف من أي فريق أو أي لاعب وكان أدائي في المباريات يتسم بالقوة والتركيز، ونتيجة لاجتهادي في رحلتي التدريبية وإحرازي لبطولة كأس مصر لعامين متتاليين والسوبر علي حساب الأهلي أطلقت علي الجماهير خصوصا الأهلاوية والزملكاوية منذ أن توليت قيادة فريق إنبي من قبل لقب عقدة العشري.. خاصة أني لم أتوقف عن هزيمة الكبار سواء الأهلي أو الزمالك وها هي عقدة العشري مازالت مستمرة في ظل التعادل الأخير مع فريق الأهلي الذي لم يتوقف عن الانتصارات إلا عند فريقي.. حيث انتهت مباراتنا أمامه بالتعادل.. وأؤكد أن لقب عقدة العشري قائم خاصة أني أعرف جيدا كل صغيرة وكبيرة في خطوط الأهلي والزمالك ولدي مفاتيح إيقافها في أي وقت من المباراة خلال لقائي معهما. ما رأيك فيمن قال إنك ستصبح أفضل مدرب في مصر؟ المدرب العبقري مانويل جوزيه المدير الفني الأسبق للنادي الأهلي هو صاحب هذه العبارة.. وأدين له بالكثير في حياتي.. وقد لا يعلم البعض ذهابي للقلعة الحمراء لمعايشة ومتابعة واكتساب كل جديد في جراب جوزيه التدريبي.. وللحق كانت تربطني به »كيميا حلوة» وهو لم يبخل عليّ بشيء في هذا الإطار.. ودائما ما كان يثني علي تواجدي معه بالنادي الأهلي وكان فخورا بما تردده الجماهير بأني »تلميذ جوزيه».. وحدث أن فزت عليه في مباراة كأس مصر وشعرت بعدها بجمال شخصيته القائد الفخور بتلميذه والذي ظل يردد ياعشري أنت حتكون أفضل مدرب في مصر. ألا تري أن عودتك للتدريب في الدوري الليبي نوع من المجازفة؟ إن لم يكن المدرب شجاعا ولديه حب وعشق المغامرة لن يحقق شيئا ورغم أن الظروف هناك صعبة للغاية إلا أن العمل مع الأندية الليبية شيء مختلف تماما من حيث الالتزام والانضباط والتعامل بأسلوب المحترفين هذا بخلاف أنك تعمل بمطلق الحرية دون تدخل لإدارة النادي في النواحي الفنية.. وبالطبع تدريبي هناك أكسبني الكثير في الفكر التدريبي من خلال متابعة باقي الفرق حتي الأوروبية وأداء المدربين الأجانب. رغم فوزك بالدوري ما سر عودتك لمصر واختيارك لإنبي بالتحديد؟ ليس خافيا علي أحد حالة عدم الاستقرار علي ساحة المجتمع الليبي خلال هذه الفترة.. وفي ظل الحنين فضلت العودة للمحروسة خصوصا في ظل وجود اتصالات من أندية مصرية كبيرة لتولي مهمة تدريبها ورغم احترامي لهذه الأندية إلا أني اخترت العودة لتدريب إنبي لوجود عشق خاص بداخلي للنادي وإدارته الواعية المحترمة التي تمتلك كل مقومات التحدي وكيفية التعامل مع الفرق الجماهيرية وطرق الفوز عليها. ولكن يتردد أنك كنت تتمني تدريب فريق القلعة الحمراء؟ وهل يوجد مدرب علي الساحة الرياضية لا يتمني تدريب فريق الأهلي.. ولا أنكر أنه تربطني علاقات قوية مع إدارة النادي وتجمعني بجماهيره الأهلاوية العظيمة علاقة حب خاصة.. هذا بخلاف أن تدريب الأهلي سيجعل مسيرتي التدريبية أقوي بل سيترك بصمة فارقة في تحقيق بطولات كروية لها مذاق خاص يختلف عن تدريبي لأي فريق آخر. هل ستجري تعديلات علي فريق إنبي الفترة القادمة؟ مرحلة التجارب والتعديلات انتهت ولن نجري تجارب جديدة.. ولدينا هيكل متميز يحمل روح التجانس والانسجام ولن نعدل فيه إلا في أضيق الحدود. ما المشكلات التي تواجه الفريق في سباق الدوري؟ هناك مشكلتان في جميع الأندية.. الأولي هي تفاوت مستوي اللياقة البدنية والثانية بالإصابات.. وما هو السر في تكرارها عند اللاعبين.. وأدعو مسئولي الأجهزة الطبية وأخصائي العلاج الطبيعي بكل الأندية إلي البحث عن حلول لهذه الظاهرة. هل تري أن قطار الأهلي حسم بطولة الدوري مبكرا؟ من يردد هذا »مخطئ» فدرجة حرارة مباريات الدوري مشتعلة ورغم أن الأهلي متصدر لجدول الدوري إلا أني أري أن الزمالك قادم للمنافسة بشكل وبآخر في ظل تحسن نتائج مبارياته الأخيرة.. ويجب ألا ننسي فريقي المقاصة وسموحة وإصرارهما علي دخول سباق المنافسة.. وأؤكد أن المشوار مازال طويلا وصاحب النفس الأطول والأداء الأرقي والجاهز+++ لاغتنام الفرص سيحظي بالتواجد علي قمة الفوز بالبطولة.. ولكن يبقي هناك دور كبير علي قضاة الملاعب وأتمني أن تشهد الساحة التحكيمية موسما عادلا لا يشوبه آية أخطاء.. وهل تعد الجماهير بإحراز بطولة؟ اعتدت أن يكون عملي الجاد والقوي هو الذي يتحدث عني ويدفعني للأمام.. ولذا فمازال بداخلي طموح لتحقيق الفوز.. بكأس مصر بدءا من فوزي علي فريق الفيوم في منافسات دور ال32 من المسابقة ومستمر في الدخول في ركب المنافسة في سباق الدوري وتحقيق حلمي بالمشاركة في البطولة الكونفدرالية. ولأي مدي مستمر طموحك لتدريبك المنتخب؟ تدريب المنتخب واجب وطني وتاج علي رأس أي مدرب يقع عليه الاختيار.. وكل شيء بيد الله.. وبعيدا عن وجود مستر كوبر الأرجنتيني المدير الفني للمنتخب القومي وأمنياتي له بالتوفيق في استعداده للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي ستنطلق يوم 14يناير في الجابون.. فهذا يؤكد أن اتحاد الكرة الحالي ما قبله له فلسفة حالية حيث يري الاتحاد أن المدير الفني القادم لابد أن يكون أجنبيا وهو ما يختلف عن رؤيتي بأن المرحلة تحتاج إلي مدير فني مصري.