اليوم ال18 للحرب .."الكيان "يعلن اغتيال "لاريجاني" وقائد" الباسيج" و"الحرس الثورى" يرد بصواريخ خرمشهر برأس حربي يزن طنين    روبيرتسون: سلوت أكثر من يبحث عن الحلول.. وعلينا أن نظهر مدى صعوبة مواجهتنا    أوقاف الإسماعيلية تسلم ألف شنطة سلع غذائية لدعم الأسر الأولى بالرعاية (صور)    تحرك برلماني بشأن تأثر الصادرات المصرية وسلاسل الإمداد بسبب تداعيات المنطقة    أسامة نبيه: الزمالك مش بيتأخر عن ولاده والدليل حسام عبد المنعم    خدمة في الجول - مواجهات تفادي الهبوط.. فتح باب حجز تذاكر مباريات الجولة الأولى من المرحلة النهائية للدوري    وفاة مفاجئة بالملعب، شاب يسقط مغشيًا عليه خلال مباراة كرة قدم بالتجمع    تعرف على موعد عرض الحلقة 13 من مسلسل اللون الأزرق    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    رفع درجة الاستعداد بمستشفيات التأمين الصحي قبل حلول عيد الفطر 2026    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    محافظ الدقهلية: متابعة مستمرة لأعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع الجيش بالمنصورة    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الهلال يشكو حكم مباراته ضد نهضة بركان رسميا    رئيس «الطفولة والأمومة» تشهد ختام مبادرة «أنا موهوب» بمشاركة التضامن الاجتماعي    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار جريء يحذر من الثورة المضادة
نجاح الثورة مرهون بنا
نشر في آخر ساعة يوم 22 - 02 - 2011

المستشار هشام بسطاويسي.. أحد أبطال تيار استقلال القضاة.. يدلي برأيه في كيفية حماية الثورة.. ومطالبها ويري.. أن مطالب الثورة مازالت تحت الإنشاء وأن المجلس العسكري كان عليه الإسراع في تنحية كل رجال الرئيس ونظامه.. فالثورة تجب ماقبلها.. ويري أن تعديل مواد معينة من الدستور.. كان يجب أن تتحول إلي دستور مؤقت.. كما يحدد ثلاثة معايير لابد أن تحكم من نختاره رئيسا لمصر.. ويتساءل لماذا لم يفرج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي حتي الآن. أما إنهاء حالة الطوارئ فقد جاء وقتها بالفعل ويطلب من المصريين أن يرفعوا معدل التنمية ليعرف العالم.. أننا نعطي أكثر.. في مناخ الحرية!!
قضايا كثيرة تناولها هذا الحوار الجرئ وقد نقلته بالمسطرة كما قاله سيادة المستشار وقد كان واضحا.. صريحا.. جريئا.. يغلبه إحساسه بخوف من خطف الثورة.. وفي نفس الوقت.. أكد أنه لاتراجع للوراء.. بعد كسر جدار الخوف وبعد إشادة كل العالم بثورة المصريين فهي نتاج حضارة أهل مصر.
❊❊ هناك من طالب بتأسيس جمعية وطنية لتعديل الدستور وهناك من طالب بإلغاء قانون الطوارئ فورا حتي يطمئن الناس أن المجلس العسكري ملتزم بمطالبهم؟
هذه الطلبات مهمة جدا ولكنني أري أن تغيير الحكومة هو المطلب الأول الذي يجب الالتفات له.. لأن هذه الحكومة تنتمي للعهد السابق وبها أعضاء من الحزب الوطني كما أن بها ناسا زورت الانتخابات حتي د.أحمد شفيق وهو رجل ممتاز ونظيف ولكن كان لابد أن يتغير لأن الذي عينه الرئيس السابق مبارك والمفروض أن يسقط النظام بعد نجاح الثورة.
كما أنني ضد فكرة أن الدستور موقوف ثم نرجع نشغله تاني لأنها فكرة مخالفة لمنطق الدستور والقانون.
لأن الدستور الذي كان قائما انتهي وسقط وليس له أي صلاحية وكان من المفروض أن يوجد دستور مؤقت حتي التعديلات الدستورية كان ممكنا إدخالها في الدستور المؤقت لأن في جميع الأحوال سوف يتم إعداد دستور جديد.
فكرة أن الدستور قائم ولن يعدل فيه إلا عشر مواد (مثلا) فكرة غير جيدة.
والحل أنه ممكن اعتبار العشر مواد هي الدستور المؤقت ويلغي الباقي لحين ما تنتهي الانتخابات ونعمل دستورا جديدا لأن لو كان الدستور السابق مازال قائما فإن وجود المجلس العسكري غير شرعي لأن الدستور القائم لايوجد به نص يبيح لرئيس الجمهورية أن يوكل (نيابة عنه المجلس العسكري).
❊❊ ولكن توجد الشرعية الثورية التي تجب كل ماسبق ؟
عندك حق (لابد أن) توجد شرعية ثورية تجب الشرعية الدستورية.. ولكن أن يقول لي إن الدستور قائم وأنا مديله راحة أو أجازة وحاعمل عليه تعديلات وأرجعه تاني. ده كلام غير سليم.
❊❊ هناك كلام يتردد مع احترامنا للمؤسسة العسكرية أنه لم يلتزم بالطلبات التي نادي بها الشعب حتي الآن؟
هناك أسئلة وطلبات للشعب لم يجاوب عليها حتي الآن. مثلا لابد أن يكون هناك تفسير لما أعلنه الفريق أحمد شفيق بأن السيد عمر سليمان النائب السابق لرئيس الجمهورية ورئيس المخابرات العامة سابقا مازال يمارس صلاحياته.
❊❊ لا وأكثر من كده.. بل أعلنوا أنهم يجهزونه لتولي منصبا هاما في الحكومة الجديدة!!
كما يريد ولكن هو حاليا بلا وظيفة وبالطبع بلا صلاحيات.. فرئيس الجمهورية ليس موجودا كذلك منصب مدير المخابرات هو أيضا ليس موجودا لأنه تم تعيين مدير آخر لها.
❊❊ إذن ماهي صلاحياته بل إنه مازال موجودا في القصر الجمهوري ومعه د.زكريا عزمي.. نريد تفسيرا لذلك؟
التفسير الوحيد الذي أفهمه هو أن المجلس العسكري مازال يتصور أن النظام مازال قائما ويجري إصلاحات علي النظام هذه فكرة غير مقبولة من الشعب.
فالثورة أزالت كل النظام القديم.. كاملا.. بمؤسساته وتعيد بناء البلد مرة أخري.. وهذا الوضع كان يلائمه وجود دستور مؤقت.
فالتعديلات التي تقوم بها (لجنة التعديل) كان يجب اعتماد المواد التي يتم بها تعديل الدستور.. كأنها دستور مؤقت تجري الانتخابات البرلمانية والرئاسية علي أساسها. وليس تعديلا للدستور الذي مات!! ولما يأتي مجلس منتخب ورئيس منتخب.. نعمل دستورا جديدا!!
❊❊ كما أجل المجلس العسكري إلغاء قانون الطوارئ مما أصاب الشعب بإحباط؟
علي فكرة قانون الطوارئ لايلغي إنما الذي يلغي إعلان حالة الطوارئ..
❊❊ ما الفرق؟
قانون الطوارئ قانون موجود مثل كثير من القوانين.. وهو دائم ويستعان به وقت اللزوم.. أما إعلان حالة الطوارئ هي التي تجعل قانون الطوارئ في حالة عمل.. والعكس صحيح فإلغاء حالة الطوارئ تجعل القانون في حالة تعطيل.
❊❊ ولكن هذا القانون يتم استخدامه للتنكيل بالمصريين وحرمانهم من حقوقهم السياسية فهل ممكن تعديل القانون وتهذيبه وإعادة صياغته حتي لا يكون سيفا مسلطا علي الشعب؟
بالطبع ممكن فتجري عليه تعديلات ولكن قبل أن نفعل ذلك لابد من إلغاء إعلان حالة الطوارئ ولا تجري الانتخابات في وجوده.. أما القانون فيمكن تعديله من خلال البرلمان المنتخب بلا تزوير من الشعب!!
❊❊ولكنهم قالوا إن قانون الطوارئ سوف يلغي عندما تستقر الحالة الأمنية وهي كلمة مطاطية استخدموها لمدة ثلاثين عاما.. ألا توجد ضمانات؟
إن فترات الثورات هي من الفترات التي تعلن فيها حالة الطوارئ ومايحدث فيها من عنف وهنا كان العنف من جانب الدولة.
ولكن الحالة الآن قد استقرت ولم يعد لها داع.. وهو الوقت المناسب لإغلاق حالة الطوارئ.
❊❊ والسؤال الملح.. إلغاء المواد الموجودة في الدستور التي تعطي سلطة إلهية لرئيس الجمهورية القادرة علي إفساد أكثر ناس وطنيين ألا يجب تغيير تلك المواد.. حالا؟
أعتقد أن وقت تغيير تلك المواد هو عند إجراء تعديل الدستور بالكامل.. وهو الاتجاه الذي أعتقد أنه غالب هو أن الناس تطالب بنظام جمهورية برلمانية وفي ظله تكون صلاحيات الرئيس بسيطة جدا وفي رأيي أن الذي يلائم مصر هو نظام برلماني. تكون لرئيس الجمهورية فيه صلاحيات تمكنه أن يكون حكما مابين السلطات. .وأن يتدخل عند اللزوم لمراجعة مجلس الشعب ولكن لا يجب أن تكون لديه صلاحيات مطلقة يفعل بالبلاد كما يشاء.. كما لابد من إعطاء استقلال حقيقي للقوات المسلحة.. وللقضاء والصحافة وأن تكون السلطة التنفيذية بعيدة عنها تماما.
كل ذلك لابد أن يطرح للاستفتاء حتي نخرج دستورا متوافقا مع رأي الأغلبية.
❊❊ لماذا يشعر الناس أننا حققنا الجزء الأول من مطالب الثوار بأن أطحنا بالرئيس ولكننا لانشعر أننا أسقطنا النظام؟
لأن المجلس العسكري لم يطمئن الناس فضلا عن الخطوات البطيئة التي يقوم بها.. فالخطوات التي اتخذها الآن لم تعترف بالثورة.. فلم يرد ذكر كلمة ثورة في بياناته وأن الاصلاحات التي يقوم بها.. كأنها إصلاح للنظام من الداخل.. لم يعترف حتي الآن بكلمة واحدة بأن النظام السابق قد زال.. لم يجاوب علي الأسئلة التي طرحناها..؟ لماذا لم تطالب الدولة حتي الآن بتجميد أموال الرئيس السابق مبارك وأسرته في الخارج والدولة الوحيدة التي فعلت هذا كإجراء وقائي هي سويسرا.
عامة أحب أقول إن المجلس العسكري كان يجب أن يقوم سريعا بتغيير الحكومة وهذا لا يحتاج وقتا كثيرا وخصوصا هناك شخصيات جيدة ممكن أن تتولي الوزارة مثل المستشار جودت الملط كما طالبنا بحكومة محايدة لا تنتمي لأي حزب ومع ذلك تجدهم مُصرين علي وزراء ينتمون للحزب الوطني.. كما أنهم مُصرون علي استمرار وزراء زوروا الانتخابات كمفيد شهاب ووزير العدل (مرعي) كما أنه اختار بعض أعضاء اللجنة المشكلة لتعديل الدستور.. وهذا محل تخوف من الناس كما أن مفيد شهاب مرشح بدلا من عمرو موسي في الجامعة العربية رغم المخالفات الكبيرة التي ارتكبها وساهم في إحداث الثورة بالتعديلات السيئة التي استفزت الشعب فضلا عن إبعاد الإشراف القضائي علي الانتخابات كل ذلك شارك فيه فتحي سرور وأمثاله.. ولكن للأسف كل هذه المسائل لم يعرها المجلس العسكري الاهتمام الكافي لذلك الناس في حالة قلق.. ولابد أن يشعروا أننا بصدد نظام جديد يتم بناؤه علي أساس من الديمقراطية وليس إصلاح النظام الذي كان.
❊❊ الناس متعجبون من عدم إطلاق سراح المعتقلين بل إن هناك أقوالا أنه مازال بعض الشباب يلقي القبض عليه ويعذب في أقبية أمن الدولة؟
لقد طالبنا مرارا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين إلا من ثبت عليه أنه ارتكب جريمة فيحاسب عليها.. أما من يمارس حرية التعبير والتظاهر السلمي فلابد أن يفرج عنه فورا!!
❊❊ القضاء واستقلاله.. مطلب الجماهير بعد أن شعرنا جميعا أنه كان هناك تدخلات علي التأثير علي أحكام القضاء فما قولك في هذا؟
فعلا كان هناك تدخلات في القضاء وكانوا يختارون قضاة بالذات للنظر في قضايا معينة.. ونذكر أن التفتيش القضائي الذي يمارس إرهابا شديدا علي القضاة في يدي وزير العدل وتحت سيطرته.. مطلوب حرية للقضاة.
كل ماذكرت ممكن أن يأخذ وقتا طويلا ولكن تغيير الوزارة لا يتطلب كل هذا الوقت كذلك إنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين.. وإعلان معايير محددة يتم علي أساسها اختيار أعضاء لجنة تعديل الدستور..
❊❊ طالبت إسرائيل بتعهد مصر باستمرار اتفاقية السلام ونحن كشعب عانينا من تلك الإتفاقية وبنودها السرية التي لانعرف لها أساسا ألا يمكن إعادة النظر فيها؟
بالنسبة للاتفاقيات الدولية فلابد لمصر مهما تغيرت الظروف أن تظل ملتزمة بالاتفاقيات التي وقعت عليها لأن مصر ليست دولة صغيرة.. تسجب تعهداتها أو تلغيها ولكن المطلوب الآن.. أن تعيد مناقشتها مرة أخري أو الوصول لشروط أفضل أو تعقد اتفاقيات جديدة ولكن لا نستطيع أن نلغيها بشكل منفرد لأنها عبارة عن عقد ولايحل لشخص جاء مكان شخص آخر أن يحل العقد من تلقاء نفسه.
❊❊ حتي لو كره الشعب ورأي ظلما واستخفافا بقدرة وطنه؟
لابد لنظام الحكم أن يستجيب لإرادة الشعب ولكن من خلال القانون، لا ينفع أن نتنكر للتعهدات التي تعهدتها مصر وإلا تفقد مصر قيمتها في العالم وأعتقد أن كل العالم سوف يساند مصر إذا وجدتها مجحفة وسوف تسعي لتعديل هذه الشروط..
❊❊ بماذا تفسر إعلان إسرائيل علي الرئيس المخلوع بأنه حِليف استراتيجي وأنه أدي خدمات جليلة لها.. والأمر نفسه للسيد عمر سليمان التي رشحته لرئاسة مصر وطلبت من أمريكا تدعيمه ألا تري في ذلك فضحا للنظام السابق ورجاله؟
لقد أعلنت ذلك للدول لا للشعب المصري ولكن لا شيء في العالم يمكن إخفاؤه.. عامة لقد حاولت تدعيم مبارك كما أنها حاولت تدعيم تولي عمر سليمان للرئاسة لأنه يعد أكثر قربا من إسرائيل وهو امتداد لمبارك.. وقد شارك في كل أعمال النظام السابق منها قتل للأفارقة الذين حاولوا التسلل إلي إسرائيل وهي جريمة ضد الإنسانية وجريمة دولية أيضا فليس لنا مصلحة في أن يدخلوا إسرائيل أم لا وإذا كانت إسرائيل تريد أن تقتلهم فلتفعل هذا بيديها ولكنها لاتقتلهم كما فعلنا إنما.. تستضيفهم في معسكرات للضيافة ثم تعيد ترحيلهم ولكن أن نقتلهم نحن بدلا عنهم لحماية حدود اسرائيل فهذا لايجوز.. لذلك يرفض الشعب استمرار عمر سليمان لأنه امتداد لسياسة مبارك التي ثُرنا عليها!!
❊❊ قيل إن الثوار الذين يقعون في نصف الطريق يحفرون قبورهم بأيديهم.. هل هذا مايحدث لنا الآن .. هل يتم إجهاض الثورة والالتفاف عليها لعودة نظام مبارك مرة أخري؟
إجهاض الثورة ممكن أن يحدث إذا توقف الشعب عن متابعة الأمور والتمسك بحقوقه.. أو تم الالتفاف علي طلباته واستكان ولكن لو نزل الشارع عند أي محاولة لعدم تنفيذ طلباته.. فسوف تنجح الثورة وتستمر..
❊❊ يقال إن مشكلة الثورة أنه ليس لديها ممثلون عنها يتفاوضون من أجلها؟
قاطعني قائلا:
هذه روعتها ليس لها قواد.. ولا ممثلون ولا مجال هنا علي فكرة للتفاوض فإن للثورة مطالبها لابد أن تنفذ لأنها إرادة شعب ومطالب أمة.. الثورة أسقطت النظام.. إذن كل رجال النظام لابد أن يرحلوا ويتم اختيار شخص محايد ذي نزاهة محترمة.. لتشكيل وزارة محايدة لتدير البلاد ويتم إصدار دستور مؤقت تتم علي أساسه الانتخابات ودستور مؤقت ويتم انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور دائم وتجري انتخابات رئيس الجمهورية والبرلمان بانتخابات نزيهة.. المسألة بسيطة لاتحتاج للتفاوض إلا أنها تعني شق صف الثورة وتقليب القوي الوطنية بعضها علي بعض.. ولذلك لايجب أن تتفاوض لا الشباب ولا الأحزاب السياسية.
والمفروض أن المجلس العسكري ينفذ طلبات الثورة في مدة زمنية معينة!!
❊❊ لقد قلت عن جهاز الشرطة أو أمن الدولة أنه لا تصالح قبل المحاسبة فالجرائم التي ارتكبوها ضد الشعب مهولة ومفزعة لايمكن أن نبدأ صفحة جديدة دون أن نصفي ما فات.. علي الأقل بالنسبة لأرواح الشهداء الذين قضوا في الثورة أو تحت التعذيب في الأقبية المظلمة؟
أولا ضباط الشرطة أولادنا وأهالينا وليسوا أعداء من دولة أجنبية.. الحقيقة أنهم السكين الذي بيدي الظالم والقاتل.. وهو نظام الحكم البائد الذي هو الحزب الوطني الفاعل القاتل والنظام الديكتاتوري الذي كان يستهين بكرامة وحياة الإنسان المصري..
هذا هو النظام الذي يجب أن نحاسبه ولا تفاوض معه.. فلو كان ضباط الشرطة يعيشون في نظام ديمقراطي عادل.. ولو كان وزيرا العدل والداخلية يحترمان حقوق الإنسان فالضباط سوف يحترمون الناس.
جهاز الشرطة تعداده كبير جدا وفيه ناس شرفاء يحافظون علي حقوق الإنسان.
❊❊ مباحث أمن الدولة المسئولة عن كل الانتهاكات والتي وصل بها الأمر إلي التحكم في الحياة المدنية للمصريين فلا يمكن توظيف أي إنسان في أي عمل أو منصب إلا إذا وافق هذا الجهاز المرعب عليه فما هو رأيك؟
مباحث أمن الدولة يمكن إلغاؤها لإنه لاداعي لها.. رغم أنه يقال إنها تحافظ علي »أمن الدولة« ضد الإرهابيين أو ضد التدخلات الأجنبية كل ذلك يخضع للنقاش والشعب يقرر أيضا في النهاية.
فالشرطة لابد أن تكون شرطة مدنية.. تسليحها يكون بالقدر اللازم لمكافحة الجريمة فقط.. أو لبعض الأجهزة المتخصصة.. مثلا بالنسبة لمحاربة المخدرات لأنه في تلك الظروف يواجهون التجار بالسلاح ولكن رجل الشرطة النظامي لماذا يحمل سلاحا؟ أو يمكن أن يحمل السلاح المناسب لمكافحة الجريمة لا يكون مسلحا بالنسبة للجيش عامة نحن في مرحلة هامة لانريد أن نفرع النقاش لمسائل تجرفنا بعيدا عن المشكلات والوضع الخطير الذي نوجد فيه..
نحن في الوضع الذي نريد فيه المحافظة علي الثورة.
أما بالنسبة لتجاوزات الشرطة مثل التعذيب لابد للذي ارتكب هذه الجريمة المخزية أن يعاقب بل إن اساءة المواطن باللفظ حتي وليس الضرب.. ممنوع..
عامة أنا أري أن الشعب ليس في خصومة مع الشرطة نحن في خصومة مع نظام الحكم ا لذي كان يتخذ من التعذيب منهجا.. فهو يهين ويحتقر الإنسان المصري ويسرق عرق العامل والموظف.. أما الذين تحت ضغوط تنفيذ الأوامر »أو لقمة العيش قد ارتكبوا أخطاء تصل لحد الجريمة.. يعاقبون أما مجرد معاونة النظام.. فلابد أن نطوي صفحتهم ونفتح لهم بابا.. فكلنا مواطنون مصريون.
المهم أن نعبر تلك الفترة الانتقالية بأمان.. ولايتم الالتفاف عليها.. اليوم وهناك واجب علي كل مواطن هو حماية الثورة من محاولة إجهاضها.. أو الانحراف بها.. وبالنسبة للمطالبات الفئوية فلابد لهؤلاء أن يدركوا أن الثورة أن لم تنجح حاشا لله لن يتم تحقيق أي مطالب فئوية والقهر والظلم سيكون أكثر والفقر سوف يزيد.. كما لابد أن نضاعف إنتاجنا.. وكما قال وزير المالية.. أن التنمية سوف تتراجع إلي 30٪. لذلك لابد أن نثبت للعالم كله.. أن في مناخ الحرية فإن العامل يمكن أن ينتج أكثر ومعدل التنمية يزيد عن معدله في الحكم الديكتاتوري..
وسوف نأخذ في الاعتبار العدالة الاجتماعية التي سوف تستفيد من التنمية.. أما في النظام السابق كنا نحقق معدل تنمية 6٪ ولكن لا يستفيد منه المواطن العادي. وأعتقد أنه لو حصل عدالة في توزيع الدخل لما حدثت ثورة.
قلت له.. الحمد لله. لم يحدث.. لأن مصر كانت محتاجة لثورة علي كل المظالم التي تعرضت لها.. في كل المجالات.. ورب ضارة نافعة.
❊❊ ألن تساعد المليارات المسروقة في المساعدة في التنمية؟
بالطبع سوف يساعدنا ذلك أيضا ولكن لكي يكون رادعا للآخرين لأن المال المسروق من الدولة لن يستطيع التمتع به. وسوف يصبحون عبرة للآخرين.. لذلك توجد اتفاقية دولية لمكافحة الفساد وكل دول العالم تتعاون مع بعض من أجل استرداد ما سرقه الفساد في الدول المختلفة.
❊❊ مازالت فزاعة الإخوان كارتا يلعب به بقايا النظام وأمريكا وإسرائيل والسؤال هنا. هل سيكتسح الإخوان (كما يعلنون دائما) الانتخابات النزيهة ويشكلون الوزارة؟
أولا الإخوان أعلنوا أنهم لن يرشحوا أنفسهم في الانتخابات الرئاسية القادمة!! كما أعلنوا أنهم لن يسعوا لتحقيق أغلبية في البرلمان(!!) وأعتقد أنهم لن يحصلوا عليها إنما ممكن أن يحصلوا علي نسبة 10٪ في انتخابات حرة والإشاعات التي كان يطلقها النظام السابق (حلوة دي السابق).. لكي يخيف الغرب.. بأنه إما النظام أو الإخوان أو الفوضي..
ولا ننسي تصريح الإخوان أنهم سوف ينشئون حزبا سياسيا مدنيا.. ولا مجال للحديث عن دولة دينية يحفظها الشعب المصري تماما!!
❊❊ لذلك هل تثق في تلك الوعود؟
نعم أثق بها. فالإخوان فصيل وطني.. دائما يفي بوعوده ملتزمون بكلمتهم.. ولا أحد يستطيع أن يشكك في وطنيتهم وانتمائهم لمصر وكل ما كان ينسب إليهم من تهم ليس صحيحا..
❊❊ هل تقديم »المدنيين« إلي محاكمات عسكرية كان أحد عيوب وسلطة قانون الطوارئ؟
إن إحالة المدنيين إلي المحاكمات العسكرية.. إجراء باطل وغير دستوري.. والموضوع ليس قانون الطوارئ.. إنما عندهم: كم من القوانين الموجودة في الدستور تسمح لهم بهذا.. بل إن العسكريين أنفسهم لا يجب أن يقدموا للمحكمة العسكرية إذا كانت الجريمة مدنية، لا علاقة لها بالجيش لكي يتمتع بحق الاستئناف والنقض!!
أكد المستشار هشام بسطاويسي أنه يجب تحديد ثلاثة شروط.. الواجب توفرها للمرشح لرئاسة الجمهورية.. (وهي المادة 75 في الدستور) وهي أن المرشح لا يجب أن يزيد سنه عند الانتخاب عن 70 سنة لأنه ليس من المنطقي أن شخصا يبدأ مهام منصبه وهو فوق السبعين ويتعدي الثمانين عند انتهاء مدتي الرئاسة..
والشرط الثاني أن يكون قد أدي الخدمة العسكرية أو أعفي منها بقانون.
وأخيرا ألا يحمل جنسية أخري!!
وموضوع آخر يراه شديد الأهمية الخاص بالمادة 179 المتعلقة بقانون الإرهاب.. التي تلغي المواد 40، 41، 49 وهي أهم المواد التي تحمي فيها حريات المواطنين.. فكان المطلوب إلغاء هذه المادة.. واللجنة تتجه إلي إلغائها فعلا..
كما يري أن تؤجل المواد التي تحتاج إلي وقت طويل مثلا الخلاف الذي يدور حول المادة الثانية من الدستور والتي تنص علي أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع. وأن مصر دولة إسلامية.. فالإخوة المسيحيون.. يرون أن هذه المادة تحرمهم من المواطنة.. وتعتبرهم ضيوفا في وطنهم.. أو يوضحون أن المسلمين أغلبية وسوف يكونون أغلبية أيضا في مجلس الشعب وسوف يلتزمون بالشريعة الإسلامية في قوانينهم ولكن.. لا يرون ضرورة وجود هذا النص في الدستور.
لذلك لنطرح هذه المادة في استفتاء عام ولابد أن يتقبل الجميع نتيجته..
كذلك بالنسبة للمادة التي تنص علي أن 50٪ من مقاعد المجلس لابد أن تكون للعمال والفلاحين.. فالكثيرون متمسكون بها والآخرون يرفضونها.
ولكن لابد أن نعرف صفة العمال والفلاحين ونلتزم بها.. ولكن هناك رأي آخر يقول إن المجلس يحتاج إلي مفكرين ومشرعين قادرين علي التشريع.
وفي رأيه.. أن نسبة ال50٪ ممكن التمسك بها في المجالس المحلية التي تقدم خدمات وتدير المحافظات.
كما أنه يري.. أن مواد الدستور الأخري يمكن الاستفتاء عليها مرة واحدة.. ينعم أو لا.. أما المواضيع الخلافية فتطرح للمناقشة والاستفتاء حتي لا يقال عن الدستور أنه معيب!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.