وزيرة التضامن تلتقي وفدًا من أعضاء مجلس المستشارين الياباني    الهلال الأحمر يطلق قافلة «زاد العزة» 114 بأكثر من 7 آلاف طن مساعدات لغزة    يامال ومبابي يثيران الجدل بعد مباراة الكلاسيكو (فيديو)    منع عنها الطعام حتى الموت، حبس والد فتاة قنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    «الصحة» تقدم خدمات طبية وتوعوية ل 1.5 مليون مواطن عبر 2379 قافلة طبية خلال 2025    تراجع طفيف في أسعار الفضة اليوم مع بداية تعاملات الإثنين 12 يناير 2026    البورصة تعلن عودة التعامل على أسهم بريميم هيلثكير جروب    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي للمشروعات ومنظومة الصيانة ورفع الكفاءة بالشروق    مدبولي يتوجه إلى نجع حمادي لافتتاح محطة كهرباء للطاقة الشمسية    أسعار الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 12 يناير 2026    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات مهمة (مستند)    شاحنة تدهس حشداً في لوس أنجلوس أثناء مظاهرة ضد النظام الإيراني    إصابة شخص بقصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية جنوبي لبنان    اليوم.. وزير الخارجية الألماني يلتقي نظيره الأمريكي في واشنطن ويزور الأمم المتحدة    الدفاع الروسية: تدمير 13 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية    الولايات المتحدة والمكسيك تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية    بالأسماء، تعيين قيادات جديدة في 7 جامعات    غزل المحلة يستضيف سيراميكا في كأس عاصمة مصر    سمير كمونة: حسام حسن يستحق الإشادة.. والسنغال أقوى من كوت ديفوار    قبل الجلسة الافتتاحية، مصادر: التوافق على هشام بدوي رئيسا لمجلس النواب    اليوم.. طقس مائل للدفء نهارا وشديد البرودة ليلا على القاهرة    الأوراق المطلوبة للتقديم لامتحانات الثانوية العامة 2026    «المقالي يدوخ والاختياري فيه تركات».. حيرة وقلق بين طلاب الصف الأول الثانوي عقب امتحان الرياضيات بسوهاج    متحف قصر هونج كونج: استضافة معرض الآثار المصرية القديمة تمثل حدثًا ثقافيًا بارزًا    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 12يناير 2026 فى المنيا....اعرف مواعيد صلاتك بدقه    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 12 يناير 2026    القدس تشهد افتتاح الهيكل الخشبي الأثري بدير مار مرقس بعد ترميم شامل    بسبب وعكة صحية.. محمد منير يعلن تأجيل حفله مع ويجز في دبي    فيلم One Battle After Another يفوز بجائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي    سلامة: إعارة أفشة للاتحاد السكندري اقتربت من الحسم    ماكتوميناي: نابولي لا يعرف الاستسلام    إعلام: وزير دفاع بريطانيا نجا بأعجوبة من قصف صواريخ أوريشنيك    فيلم «هامنت» يتوج بجائزة جولدن جلوب لأفضل فيلم درامي    اليوم.. محاكمة المتهمين بالاعتداء على سائق الفردوس    اليوم.. محاكمة 29 متهما بخلية الهيكل الإداري بالهرم    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاثنين 12-1-2026 في محافظة قنا    THE PITT أفضل مسلسل في جوائز الجولدن جلوب    مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية: مستعدون لفرض عقوبات إضافية على إيران    تيموثي شالاميه يحصد جائزة أفضل ممثل في فيلم موسيقي أو كوميدي عن Marty Supreme    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    ضبط المتهمين بالتعدي على سائق بسبب حادث    حكايات الولاد والأرض (6).. والدة الشهيد عمرو شكرى: ابنى فدى أهل سيناء بروحه    وزير الاتصالات: قفزنا إلى المركز 22 عالميا في مؤشر الرقمنة.. وصادراتنا الرقمية بلغت 7.4 مليار دولار    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 12 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    فوائد تناول البيض على وجبة الإفطار    متحدث الصحة: للمواطن الحق في التأكد من تراخيص المنشآت الطبية عبر الخط الساخن    مع برودة الجو.. 10 نصائح ذهبية للسيطرة على «سلس البول»    طلعت يوسف: التفريط فى رامى ربيعة أكبر خطأ لإدارة الأهلى    «الليل مع فاطيما».. سردية الوجع الفلسطيني عبر قصة حب عابرة للحدود    تقديم 2253 خدمة طبية للمواطنين مجانا بقرية الناصرية في كفر الشيخ    انتصار عن تعاونها مع أحمد العوضي في "علي كلاي": جدع وابن بلد    في المشاركة الأولى.. إندريك يسجل ويقود ليون للفوز على ليل في كأس فرنسا    قرار جمهورى بقائمة المُعينين فى مجلس النواب |شكرى وبدوى ونائلة والشيحى وفوزى والوردانى أبرز الأسماء    «النواب» يستقبل الأعضاء الفائزين بالجولة الأخيرة من الانتخابات.. اليوم    وزير الدفاع ورئيس الأركان يلتقيان نائب القائد العام للجيش الليبى    خالد الجندي: التدين الحقيقي سلوك وتطبيق عملي    بث مباشر.. الزمالك يواجه زد في مباراة نارية بكأس الرابطة المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هاربون عبر البحار إلي السماء:
مأساة الهجرة غيرالمشروعة.. مسئولية دولية
نشر في آخر ساعة يوم 21 - 10 - 2014

الشهور والسنوات الأخيرة تفاقمت مأساة الهجرة غير المشروعة بعد تزايد أعداد ضحاياها الذين ابتلعتهم مياه البحار خاصة البحر المتوسط من الهاربين من واقعهم المرير في بلدانهم من فقر وبطالة وحروب ونزاعات للعيش في أوضاع أفضل فتحولت "رحلاتهم القاتلة" - كما وصفتها المنظمة الدولية للهجرة -إلي كابوس تعيشه أسرهم حيث أشارت إلي غرق 40 ألف مهاجر غير شرعي منهم 22 ألفا في البحر المتوسط منذ بداية القرن الحالي، وسجل العام الحالي أرقاما قياسية في أعداد الضحايا خاصة الشهر الماضي بغرق قرابة 500 في قارب واحد قرب سواحل مالطة غالبيتهم من السوريين والفلسطينيين ، ومنذ بداية العام الحالي تجاوز رقم الغرقي ثلاثة آلاف أغلبهم من الشباب ، وهنا يبرز تساؤل هام للغاية : علي من تقع مسئولية هذه المأساة الإنسانية المستمرة؟ علي البلدان الطاردة أم الجاذبة أو المجتمع والمنظمات الإنسانية الدولية التي تكتفي بالمشاهدة والصمت رغم الجرائم التي ترتكبها عصابات التهريب والاتجار في البشر عبر الحدود والبحار والمحيطات ، والقضية صارت مجالا للتجاذبات السياسية في البلدان التي تعد مقصدا للمهاجرين (أمريكا وأوروبا نموذجا) وخاصة في الانتخابات بكافة مستوياتها وظهور تيارات قومية متطرفة معادية للمهاجرين خاصة مع ظاهرة "الإسلاموفوبيا" والإرهاب !
عرفت البشرية منذ فجر التاريخ موجات من الهجرة بحثا عن الرزق والأمان كان من أبرزها في العصر الحديث الهجرة لأمريكا الشمالية منذ عدة قرون ولأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية لكن مع رسم الحدود في كافة بقاع الأرض أصبح التنقل مرتبطا ومقيدا بقوانين كل بقعة وإن بدت مجرد نقطة علي الخريطة وبما يحمله كل فرد من أوراق تتيح أو لاتسمح له بالمرور وصار للهجرة قوانينها وضوابطها التي تعرض مخالفها للترحيل ، ولتعقد ظروف الهجرة كان الحل في دخول تلك البلاد من الأبواب الخلفية مما خلق سوقا سوداء واسعة تديرها عصابات محلية ودولية للاتجار في البشر وتعرضهم لكافة صنوف الاستغلال والاستعباد والموت خلال تسللهم من المناطق غير المراقبة حدوديا أو عبر البحار بقوارب بدائية تأخذهم إلي السماء بالموت غرقا ،كما يتعرضون لظروف أسوأ عند وصولهم بوضعهم في أماكن الاحتجاز ثم العمل في الوظائف الدنيا وبأقل الأجور.
وتقدر منظمة العمل الدولية حجم الهجرة السرية بنسبة 10-15% من إجمالي المهاجرين ، وفي أرقام المنظمة الدولية للهجرة بلغت أعداد المهاجرين حتي عام 2005 (آخر إحصاء) أكثر من 200 مليون تأتي أوروبا (كمقصدللهجرة) في المقدمة (أكثر من 70 مليونا) ثم أمريكا الشمالية (45 مليونا) وآسيا (25 مليونا)، والتقارير الدولية تشير إلي أن الهجرة غير المشروعة تزايدت بنسبة 300% خلال الخمس عشرة سنة الماضية ، وقد أحصت المفوضية العليا للاجئين عبور 165 ألف مهاجر لمياه البحر المتوسط إلي أوروبا منذ يناير الماضي مقابل 60 ألفا العام الماضي ، والأسباب كثيرة منها الظروف بالغة الصعوبة في بلدانهم وخاصة البطالة والصراعات والنزاعات بالمنطقة واستحالة القدوم لأوروبا بطرق شرعية وآمنة بسبب تشديد القوانين علي الهجرة وبسبب الظروف الاقتصادية التي تعاني منها بعض دولها ، وهذا العام تسبب تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين القصر من أمريكا الوسطي في أزمة بين الكونجرس وبعض الولايات وأوباما.
وهكذا ستظل قضية أو مأساة غرق قوارب الموت لتغرق معها أحلام الهاربين من بلادهم بحثا عن الأمان والرزق والحروب دون حل يوقف أو يحد منها وطالما ظلت الهوة تتسع بين عالم الغني والفقر وطالما ظل السلام بعيدا عن عالمنا!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.