منى زيدو تكتب: دور المرأة في قيادة المجتمع    «صندوق النقد» يحذر من تفشي فيروس كورونا فى جسد الاقتصاد الدولى    محافظ كفر الشيخ يناقش موقف تنفيذ مشروعات الخطة الإستثمارية للعام المالي 2019-2020م    رئيس المصرية للمطارات يتفقد حركة التشغيل وخدمات المسافرين بمطار الأقصر    متحدث البرلمان: القيادة السياسية تسعى لبناء اقتصاد قوي    خبير استراتيجي: زيارة رئيس بيلاروسيا لمصر خارطة طريق جديدة للعلاقات    نائب محافظ الوادى الجديد تتابع أعمال المعرض الدائم بالخارجة    الدفاعات الجوية السورية تتصدى لأجسام معادية    الحريري: نصف الدين العام في لبنان سببه أزمة قطاع الكهرباء    البرلمان العراقي يتسلم طلب علاوي لعقد جلسة منح الثقة    أساس توسعة المسجد النبوي.. 4 أحجار وضعها الملك سعود بيديه | شاهد    الاتحاد الاوروبي يتوقع مفاوضات "صعبة" حول العلاقة المستقبلية مع لندن    الصحف المصرية: مصر خالية من فيروس كورونا.. الدولار يسجل 15.55 جنيه مصرى.. السيسى لرئيس بيلاروسيا: فرص واعدة للاستثمار فى مشروعات مصر القومية.. مدبولى: مبادرة لتوفير السلع بأسعار مخفضة الشهر المقبل    ترقيات لقيادات فى القوات المسلحة ومجلس السيادة بالسودان    إصابة جديدة في صفوف صن داونز قبل لقاء الأهلي    مصروف رونالدو لجورجينا يشعل السوشيال ميديا    وزير الشباب يناقش استعدادات المؤتمر الكشفي العالمي مع مسئول المنظمة الكشفية العالمية    الزمالك يعلن الحرب ضد لاعبه الهارب    مصرع مستأجر محل ملابس بمنية النصر علي يد مالك العقار    الاستعلام عن الحالة الصحية لعامل ضربه زميله ب"شومة" في التجمع    النيابة تطلب التحريات عن المتهمين بالاتجار في النقد الأجنبي    اخلاء سبيل فتاتين ب "أحداث 20 سبتمبر"    خناقة شوارع بمدرسة بكفر شكر.. و"تعليم القليوبية" تقيل مدير المدرسة    فيديو.. رانيا يوسف تدعم أغاني المهرجانات    محمد قبلاوى عضو لجنة تحكيم المهرجان الوطني للفيلم في طنجة    الثلاثاء..وزيرة الثقافة تفتتح المعرض العام بدورته ال41 وتكرم 4 فنانين راحلين    صورة| بعد شهور.. 3 أغانٍ للهضبة تزيح "بنت الجيران" من صدارة "أنغامي"    كواليس وفاة المذيع عمر نجيب متأثرا بموت والدته    عالم أزهري: أغاني المهرجانات تدعو للرذيلة ويجب منعها    انتهاء اليوم الأخير من الحملة القومية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال    مسؤول الصحة العالمية يكشف مفاجأة: ارتداء الكمامات دون داعٍ قد تضرك (فيديو)    قرارات رادعة.. إيقاف 5 معلمين عن العمل وإحالتهم للتحقيق بمدرسة الشيشة في 6 أكتوبر    الإنجيلية تستضيف 100 قس وشيخ بمؤتمر "لأني أب"    وزيرة الهجرة تكشف مزايا تطبيق «كلم مصر» للمقيمين بالخارج    لافروف: نأمل ألا تعرقل نتائج الانتخابات في أفغانستان التحرك نحو التسوية    "أوتار مصرية" يوثق الدور التاريخي للسمسمية في مكتبة القاهرة    للجمعة.. تأجيل انطلاق فعاليات الجولة الرابعة من مهرجان شرم الشيخ الدولي للهجن    الصحة أولاً.. حملة مكبرة على مصانع الأغذية في الشرقية .. صور    أجويرو يقود هجوم مانشستر سيتي أمام وست هام    رئيس جامعة الأزهر يفتتح مبنى مركز البحوث الزراعية ومنتجاتها بفرع أسيوط    السيسي منحهم وسام الجمهورية.. وزير الدفاع يكرم القادة المتقاعدين    "من كان منكم بلا خطيئة".. هكذا دعمت بسمة وهبة الفنانة منى فاروق    دعاء سقوط المطر| أبرز الأدعية المستحبة عند نزول المطر    «اتأكد قبل ما تشيّر».. ندوة لمواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة بالقليوبية    محافظ بورسعيد يوجه بسرعة الانتهاء من تطبيق ميكنة أجور العاملين بالتعليم    لفتة إنسانية.. محافظ البحر الأحمر يستجيب لمواطن من ذوي الاحتياجات الخاصة بتوفير مكان لبيع الخضار والفاكهة    هل تجوز الصدقة على غير المسلم.. أمين الفتوى    أخبار الحوادث اليوم.. المرور تحذر من السرعة الزائدة بسبب الأمطار    البورصة تفحص تعاملات مصر الجديدة حفاظا على حقوق صغار المستثمرين    إصابة 13 في تصادم أتوبيس بسيارة بالمنيا    ندوات توعية لطلاب صيدلة وطب بيطري المنصورة من خطورة فيروس"كورونا"    وزير الأوقاف: دولة المواطنة الحديثة هي الحل لقضايا التعايش السلمي    إجلاء بعض ركاب السفينة اليابانية أميرة الألماس لانتهاء حجرهم الصحي.. فيديو    مفاجأة.. "ترامب" يستعد لحضور أولمبياد طوكيو باليابان    "بعد أقوم أبوسك".. ليلى علوى مطلوبة على جوجل    الصحة العالمية: عدد الإصابات بفيروس كورونا وصل ل73 ألف حالة    تعرف على حكم استرجاع المرأة التي كانت تكره الوالدين    رد حاسم من عالم أزهري بشأن تقدم ساعة "القيامة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تركيا تأوي الأكراد وأبناءهم ثم تطعنهم في ظهورهم
أردوغان: لن أتحرك لأجل «عين العرب»
نشر في آخر ساعة يوم 14 - 10 - 2014

يبدو أن ما يُعرف بتنظيم (داعش) في طريقه للسيطرة الكاملة علي مدينة كوباني السورية ذات الأغلبية الكردية، إذ أدت الهجمات الشرسة التي يشنها أتباع أبو بكر البغدادي علي المدينة، المحاذية للحدود التركية، إلي نزوح ما يقرب من 300 ألف من سكانها، ودفعت أنقرة بحشود عسكرية تجاه الخط الحدودي المحاذي للمدينة وصوت برلمانها في الثاني من أكتوبر الجاري علي التدخل العسكري في سوريا والعراق ضد تنظيم داعش، ورغم ذلك لم يتحرك أردوغان قيد أنملة لتقديم العون للمقاتلين الأكراد المدافعين عن مدينتهم ضد بربرية داعش.. لماذا ؟
كوباني كما يُطلق عليها الأكراد، أو عين العرب كما يطلق عليها العرب، تقع في الشمال الشرقي من سوريا، وأعلنت استقلالها عن النظام الحاكم في دمشق في نوفمير من عام 2013 ويشكل الأكراد، البالغ عددهم من 30 إلي 40 مليون نسمة متفرقين ما بين تركيا وإيران و سوريا والعراق، شعبا بلا دولة.
غير أن دولة مستقلة وليدة بدأت ملامحها تظهر في كردستان العراق المسيطر عليها من قبل حزب العمال الكردستاني ذات الميول الماركسية اللينينية، إضافة لفرعه السياسي في سوريا حزب الوحدة الديموقراطي، ويدافع عن كوباني اليوم الجناح العسكري لذلك الأخير ويُعرف بوحدات الدفاع عن الشعب الكردي.
الدول الغربية عموما تري أن تركيا تنتهج سياسة مريبة بل قذرة، بحسب تصريح رسمي من الخارجية الألمانية، تجاه المسألة الداعشية، ففي السادس من أكتوبر الجاري كشفت صحيفة التايمز البريطانية، نقلاً عن مصادر استخباراتية، أن تحرير ال46 رهينة من الأتراك، كانوا محتجزين لدي تنظيم (داعش) في مدينة الموصل العراقية، في العشرين من سبتمبر الماضي، جاء مقابل قيام تركيا بالإفراج عن 180 جهادياً يتبعون مقاتلي (داعش) في العراق، بينهم 11 أوروبياً بواقع 3 فرنسيين وبريطانيين وسويديين ومقدونيين وسويسري وبلجيكي، وهو ما أكده مصدر دبلوماسي فرنسي لصحيفة لوموند اليومية، مؤكداً أن سلطات بلاده (لا تعرف شيئا عن الفرنسيين الثلاثة وما إذا كانوا عادوا إلي باريس أم لا.. لم يخبرنا الأتراك بأي معلومة في هذا الإطار.. كل دولة تعمل لمصلحتها ولأمن مواطنيها ونتفهم ذلك جيدا حينما نتعامل مع الآخرين.. ولكن هناك خسارة علي مستوي الثقة في المخابرات التركية التي أخفت عنا معلومات مهمة وهو ما نسعي لتعويضه معهم خلال الأيام المقبلة).
منذ يوليو 2012 ومع إخلاء النظام السوري طواعيةً الساحة للأكراد لكي يفعلوا فيها ما يحلو لهم، قامت الأحزاب السياسية الكردية بإنشاء مؤسسات خاصة بهم لإدارة شؤونهم والاعتماد علي أنفسهم، فباتوا يتمتعون بحكم ذاتي ودستور مستقل وهو ما يثير قلقاً بلا حدود في تركيا التي يعيش فيها 15 مليون كردي، أي 20% من إجمالي عدد سكانها، وأخشي ما تخشاه أنقره هو دولة كردية مستقلة تلتحم بأجزاء من أراضيها بمن فيها من سكان لا يعتبرون أنفسهم جزءاً من الدولة التركية، علماً بأن حزب العمال الكردستاني، الذي تأسس عام 1977 خاض حرباً شرسة ضد الجيش التركي للاستقلال عن أنقرة.. حرب استمرت 30 عاماً وأوقعت ما يقرب من 40 ألف قتيل، بينهم 7000 من الجيش التركي، لذا فإن تركيا تعتبر تنظيم داعش بمثابة حائط صد ضد رغبة الأكراد في دولة مستقلة، ومن هنا يمكن أن نفهم ما يردده باستمرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن حزب العمال الكردستاني أخطر من تنظيم داعش.
وكانت الحكومة التركية بدأت المفاوضات مع أكراد سوريا في وقت بدأوا يحصلون فيه علي الكثير من الاستقلالية عن حكومة دمشق، وكان ذلك يثير مخاوف أنقرة من أن يضغط حزب العمال الكردستاني بهذا الكارت، ومن جانبه هدد عبد الله أوجلان من محبسه بالتوقف الأبدي عن المفاوضات مع الحكومة التركية في حال قيام داعش بمذبحة بحق سكان كوباني، واعتبر أوجلان أن ذلك لو حدث فسيكون بتراخ من أنقرة، من ناحية أخري فإن اتفاق السلام، لو تم، بين أكراد تركيا المسلحين والحكومة يُلزم حزب العمال الكردستاني بإلقاء سلاحه وحل نفسه بنفسه وهو ما زال محل خلاف داخل الحزب نفسه، وباتت تركيا في خوف من أن تتطور موجة العنف بين الشرطة والأكراد لما هو أسوأ، بعد سقوط العشرات من الأكراد المتظاهرين المطالبين بتدخل الجيش التركي فعلياً لإنقاذ سكان كوباني من الذبح.
ماذا يريد أكراد تركيا؟
عاني الأكراد كثيراً في الدولة التركية، لا سيما مع سيطرة الجيش علي مفاصل الحكم لعقود وتعامله القمعي العنيف مع الأقليات بشكل عام، وكان مطلب الأكراد باستمرار هو السماح لهم باستخدام لغتهم والاعتراف بها كلغة ثانية في البلاد ومراجعة مفهوم المواطنة من قبل الدولة، ومزيد من الاستقلالية عن الدولة المركزية في إدارة شئون المدن التي يتمركزون فيها، وكان أردوغان بدأ بالفعل في مناقشة هذه المصطلحات معهم، ولكن توقف خوفاً من النعرات القومية المناهضة لمنح أي حق للأكراد، ومن المتوقع أن يضع ذلك أردوغان وحزبه في موقف صعب في الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في يونيو 2015 حيث إنه كان يأمل في الحصول علي أصوات الكتلة الكردية.
ماذا تفعل أنقرة علي الحدود؟
تبقي الحشود العسكرية التركية علي الحدود مع كوباني بلا أي فاعلية، ولكن تركيا استقبلت علي أراضيها 200 ألف من نازحي المدينة، وتطالب تركيا المجتمع الدولي بعمل منطقة حظر طيران في شمال سوريا وإنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي السورية لكي يتمكن الفارون من القتال الإيواء إليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.