الحكومة توافق على تخفيض الحد الأدنى لرأس مال شركات الشخص الواحد    رئيس الوزراء يؤكد أهمية تطبيق اجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء    وزيرة البيئة تتفقد خرائط الأنشطة البحرية بالسقالات بشرم الشيخ    إيقاف رئيسة الوحدة المحلية بقرية سجين 3 أشهر    إزالة 38 حالة تعد على المجاري المائية بساحل سليم والفتح بأسيوط    الاحتلال ينقل خليل عواودة من سجن الرملة إلى مستشفى أساف هروفيه بعد تدهور وضعه الصحي    سويسرا لم تعد محايدة ولا تستطيع تمثيل مصالح أوكرانيا في روسيا    بدء اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين    احتجاز الموظفين والمواطنين في احد البنوك بلبنان    الرئيس الأوكراني: القوات الروسية تكبدت 9 طائرات مقاتلة في القرم    تعرف على موعد مباراة الزمالك المقبلة    فرص بقاء المقاولون العرب في الدوري الممتاز    منتخب السلة ينهي معسكره في جزر البهاما    الشرقية تسعى للقضاء على التوك توك.. والمحافظ يناشد بعدم استخدمه    التعليم: 65 جنيها رسوم استخراج شهادة نجاح الثانوية العامة    مصرع 3 أشخاص وإصابة 14 آخرين في انقلاب ميكروباص ببني سويف    حالة الطقس| أسباب ارتفاع نسب الرطوبة    ضبط لحوم وزبدة فاسدة وخبز ناقص الوزن في دمياط    افتتاح مهرجان القلعة الدولي للموسيقى والغناء 2022 (الأحد)    عبد الدايم: اختيار مصر لافتتاح مهرجان الفحيص يؤكد تأثيرها الإبداعي في الوطن العربي    تجديد تعيين أشرف شلبي وكيلاً لكلية التربية الرياضية بجامعة كفر الشيخ    «الرقابة المالية»: 14.1 مليار جنيه حجم التمويل الاستهلاكي خلال 6 أشهر    مفاجأة .. كلاتنبرج يؤكد صحة هدف الأهلي في فاركو | خاص    ضبط 19 طن مواد غذائية و600 عبوة سجائر بدون مستندات بحوزة مالك مخزن بالقليوبية    أمن القاهرة ينقذ مواطنين تعطل بهم مصعد عقار بالساحل    لأول مرة.. التنمية المحلية: تنفيذ دورة تدريبية جديدة بتكليف رئاسي    جامعة عين شمس تخصص لأول مرة معملاً لاستقبال الطلاب ذوي القدرات الخاصة    ذكرى وفاة نور الشريف.. وسوسة سعاد حسني كادت تنهي غريب في بيتي    الإفتاء: تنظيم النسل من ضرورات الحياة ولا يتعارض مع دعوة النبي للتناسل والتكاثر    يتهم زوجته بالخيانة ويريد منها أن تعمل البشعة.. وداعية: لو ذهبت كفرت بالله    ليس المكيال فقط.. داعية يحذر من المطففين في العبادات والمعاملات    الصحة: علاج 441 ألف مواطن ببرنامج "رعاية كبار السن" خلال 10 أشهر    محافظ القليوبية يُقرر النزول بدرجات الحد الأدنى لتنسيق القبول بالمدارس الفنية    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الرقابة المالية السابق باعتماد صندوق تأمين جامعة بنها    اتحاد منتجى الدواجن يطالب بتسهيل استيراد الذرة الصفراء    جامعة كفر الشيخ تحصل على المركز ال13 محليًا و109 عالميًا    مصدر أمنى: جماعة الإخوان تروج لشائعات حول الأوضاع فى السجون    لحظة شيطان| اعتذار ينهي أزمة رضا عبد العال وسمير كمونة.. القصة كاملة    محمد إبراهيم: لم تكن هناك مفاوضات رسمية من ثلاثي القمة.. وهدفنا المربع الذهبي    مرتضى منصور: معركتي مع الخطيب مش هتنتهي.. والحكم لن يؤثر على رئاستي للزمالك    2022 مرحلة مهمة لمراجعة النفس واستخلاص الخبرة.. 11 أغسطس ماذا يقول تاريخ ميلادك    في ذكرى ميلاده ال59.. كواليس المكالمة الأخيرة في حياة علاء ولي الدين    بعد عيشها بعافية.. نانسي عجرم وبابلو يقيمان حفلا غنائيا بالسعودية الليلة    لمياء فهمى عبد الحميد بعد نقلها إلى المستشفى: ادعو لى.. إلتهاب رئوى    «أصبح لغزًا».. شوبير ينتقد صلاح محسن بعد مباراة الأهلي والمصري    FBI يدين التهديدات الموجهة لقوات فتشت منزل الرئيس السابق ترامب    طوكيو تسجل 31 ألفا و247 إصابة جديدة بفيروس كورونا    الأوقاف تعقد أول مقرأة لكبار قراء مصر بمسجد الإمام الحسين.. فيديو وصور    ردا على استفزازات بيلوسي.. روسيا تطالب بريطانيا باستدعاء السفير الأمريكي    الصحة: قوافل طبية للقرى الأكثر احتياجا تشمل تخصصات القلب والباطنة    «الرعاية الصحية» تستقبل وفد رفيع المستوى من مجموعة «عِلاج» الطبية    أخلاقنا في خطر.. الالتزام بالقِيَم له أثره في حفظ الأمنَ    البدوي: «العمال العرب» يسعى جاهدًا إلى توحيد وتقوية الحركة العمالية    الخشت: معامل تنسيق جامعة القاهرة جاهزة لاستقبال طلاب الثانوية العامة لتسجيل رغباتهم    تنسيق الجامعات 2022.. عين شمس تقدم 11 برنامجًا بنظام الساعات المعتمدة بالهندسة    أشرف زكي: مهرجان الدراما ليس ل توزيع الجوائز    الصحة: فحص 3 ملايين و444 ألف طفل للكشف المبكر عن ضعف السمع    أمل جديد لمرضى سرطان الجلد.. مصري ينجح في تقليص العلاج الإشعاعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوگرانيا ترفع الگارت الأحمر لموسگو
نشر في آخر ساعة يوم 25 - 02 - 2014

ثورة جديدة، هذه المرة ليست في الوطن العربي، ولكنها في الشمال الشرقي لأوروبا، في أوكرانيا، حيث خرج عشرات الآلاف من الأوكرانيين في ميدان "مايدان"، وهي كلمة تعني "الاستقلال" بالأوكرانية، مطالبين برحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بسبب سياساته المقربة من روسيا والتي تذكر الأوكرانيين بالاحتلال السوفيتي القديم. الآن وبعد مواجهات دموية مع الشرطة قرر البرلمان الأوكراني عزل الرئيس من منصبه وتعيين رئيس البرلمان ألكسندر تورتشينوف رئيساً مؤقتاً للبلاد، وهو مايمكن اعتباره انتصارا جديدا للثورة البرتقالية التي اندلعت في 2004 ضد التيار الداعم للاتحاد السوفيتي السابق.
بدأ عهد جديد في أوكرانيا غداة إقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بحكم الأمر الواقع والإفراج عن المعارضة يوليا تيموشنكو التي لقيت استقبالا حافلا من قبل أنصارها في ساحة الاستقلال في كييف. وقد اتجهت تيموشنكو التي كانت رئيسة الوزراء السابقة في أوكرانيا إلي ميدان الاستقلال، وألقت خطابا حماسيا حيت فيه الثوار الذين صمدوا في ميدان الاستقلال، وقالت إن الأبطال الذين صمدوا في ميدان الاستقلال هم الذين حرروا أوكرانيا من نظام يانوكوفيتش، وأن إرادة الشعب انتصرت في النهاية، في حين طالبت بالاتجاه فوراً إلي المصالحة الوطنية، ومحاسبة المسئولين عن مقتل 80 متظاهرا في ميدان الاستقلال الأسبوع الماضي، معتبرة أن عدم محاسبة المسئولين سيعد عاراً وخطأ كبيرا. وكان البرلمان الأوكراني برئاسة تورتشينوف قد قرر الإفراج عن تيموشنكو عقب التصويت علي عزل الرئيس.
وتعد تيموشنكو إحدي الرموز الرئيسية للثورة البرتقالية التي اندلعت في 2004 بعد الانتخابات الرئاسية التي قيل إنها شابها تزوير، وانتهت باعادة الانتخابات التي فاز بها فيكتور يوشنكو علي فيكتور يانوكوفيتش الذي فاز بعد ذلك في انتخابات 2010 وعزله البرلمان الحالي أيضاً، ليعد من الحالات النادرة لرئيس يعزل مرتين.
وقد تطورت الأمور بسرعة كبيرة في أوكرانيا حيث وقع الرئيس الأوكراني اتفاقا لإنهاء الأزمة بحضور وسطاء أوروبيين، لعودة العمل بدستور 2004 الذي يحد من سلطات الرئيس، ويمنح البرلمان الحق في تعيين وزراء رئيسيين في الحكومة. ونص هذا الاتفاق علي تقديم تنازلات كبيرة للمعارضة بينها انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة ائتلافية وإجراء تعديلات دستورية.
لكن البرلمان قرر حسم كل الأمور عن طريق عزل الرئيس، وهو ما اعتبره يانوكوفيتش انقلاباً علي الشرعية، واعتبرته روسيا أيضاً بلسان وزير خارجيتها سرجي لافروف أنه تخل من المعارضة عن كل الاتفاقات والمعاهدات التي وقعت عليها، وأنه لا يساهم في حل المشكلة الأوكرانية، وقد يؤدي بالبلاد لحرب أهلية.
أعرب عدد من الدول عن الأمل في أن يسهم عزل البرلمان للرئيس فيكتور يانوكوفيتش في إخراج أوكرانيا من الأزمة التي تمر بها منذ أشهر. وعبرت فرنسا وبولونيا وألمانيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي عن خشيتهم علي وحدة أوكرانيا ودعوا للحفاظ علي سلامة أراضيها. في حين وعدت واشنطن بالعمل مع "حلفائها وروسيا والمنظمات الأوروبية والدولية المناسبة" لدعم أوكرانيا "موحدة وديمقراطية".
لكن الأمل في إخراج أوكرانيا من أزمتها يشوبه قلق متزايد لدي الأسرة الدولية من أن يتعزز الانقسام في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 46 مليون نسمة، بين الشرق الناطق بالروسية ويعتمد الثقافة الروسية ويشكل أغلبية، والغرب القومي والناطق بالأوكرانية.
وقد عبر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مساء السبت عن قلقه من وجود قوي تهدد وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، بدون أن يحدد طبيعتها. من جهتها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون المسئولين السياسيين الأوكرانيين إلي التحرك "بمسئولية" لحماية "سلامة أراضي أوكرانيا" و"وحدة البلاد".ورحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالإفراج عن تيموشنكو، وأكد أن فرنسا "مثل شركائها الأوروبيين توجه نداء لحماية وحدة وسلامة أراضي البلاد والامتناع عن القيام بأعمال عنف".
كما دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير المسئولين السياسيين في أوكرانيا إلي فعل كل ما يمكنهم من أجل الحفاظ علي "وحدة أوكرانيا وسلامة أراضيها". وقال في بيان إن "أساس كل القرارات السياسية يجب أن يكون الحفاظ علي سلامة أراضي أوكرانيا ووحدتها الوطنية". أما البيت الأبيض فقد أكد في بيان "نحن مستمرون في الدعوة إلي وقف العنف من الجانبين والتركيز علي حوار ديمقراطي سلمي وفقا للدستور الأوكراني". ووعدت واشنطن بالعمل مع "حلفائها وروسيا والمنظمات الأوروبية والدولية المناسبة" بهدف دعم أوكرانيا "مزدهرة وموحدة وديموقراطية".
وكان يانوكوفيتش قد ترك العاصمة كييف في وقت سابق واتجه إلي مقاطعة دونتسك مسقط رأسه وتقع في الشرق، وهي منطقة قريبة ثقافياً وسياسياً من روسيا. وبدت ملامح انقسام في المشهد الأوكراني، حيث أعلن محافظو المقاطعات الشرقية الناطقة بالروسية عدم اعترافهم بقرار البرلمان بعزل يانوكوفيتش، وأنه لا سلطنة للبرلمان عليهم. وكانت الأزمة الأوكرانية قد بدأت في نوفمبر الماضي بعد قرار بتأجيل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وتوقيع خطة مساعدات عاجلة مقدمة من موسكو تقدر ب15 مليار دولار تتضمن مزايا عديدة منها بيع الغاز لأوكرانيا بأسعار مخفضة، وهو ما اعتبره المعارضون عودة لهيمنة الاتحاد السوفيتي علي بلادهم، في مقابل ابتعاد غير مرغوب فيه من دائرة الاتحاد الأوروبي.
واستمرت مظاهرات ضخمة في ميدان الاستقلال استمرت ثلاثة أشهر، إلي أن تصاعدت الأمور بشكل ضخم الأربعاء الماضي، وأدت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين إلي مقتل 80 شخصا، بعدها حاول الرئيس الأوكراني التراجع عن موقفه، لكن بعد فوات الأوان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.