نائبة رئيس وزراء السويد: قد نصبح هدف ترامب التالي بعد جرينلاند    نشطاء: مقتل نحو 650 متظاهرا في حملة قمع عنيفة في إيران    زيلينسكي يحذر من هجوم روسي وشيك على أوكرانيا    استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص بعد مقطع فيديو يتهم الحكومة بالفساد    طقس اليوم: مائل للبرودة نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 11    الليلة، العرض الخاص لفيلم "ده صوت ايه ده" ل أشرف عبد الباقي    معهد التغذية يحذر: لانشون الأسواق ليس لحوما حقيقية ويهدد صحة الأطفال    رضا بهلوي يدعو واشنطن لتدخل عاجل لتقليص الضحايا وتسريع سقوط النظام الإيراني    بعد مكاسب 87 دولارًا.. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13 يناير في بداية تعاملات    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم    إعلام فلسطيني: الاحتلال يقصف المناطق الشرقية من خان يونس جنوبي قطاع غزة    اليوم، فتح باب التنازل عن الترشح على رئاسة حزب الوفد لمدة 3 أيام    مدير إدارة الرفق بالحيوان: القانون 29 لسنة 2023 يحظر حيازة الحيوانات الخطرة للأفراد    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    حزب "المصريين": انتخاب المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب يُعزز صون الدستور وسيادة القانون    أمطار غزيرة ورياح قوية تتسبب في انهيار منازل وخسائر بشرية بغزة    اغتيال الرئيس التاريخي لنادي أجاكسيو الفرنسي خلال جنازة والدته    أضا: الأهلي جاب آخره من عبد القادر.. وده العرض الأخير    نجل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة: والدي لم يتلق أي علاج على نفقة الدولة.. والأسرة تتكفل بكل شيء    السيطرة على حريق مدخنة مطعم بشبرا الخيمة    نقيب أطباء الأسنان: دفعة 2023 أول من يطبق عليهم قرار التكليف حسب الاحتياج    اليونيفيل: إطلاق قذائف إسرائيلية قرب نقطة مراقبة في جنوب لبنان دون إصابات    اسعار الفاكهة فى أسيوط اليوم الثلاثاء 1312026    استمرار سقوط الأمطار الغزيرة على الإسكندرية تزامنا مع نوة الفيضة الكبرى (صور)    الأرصاد الجوية تُحذر من طقس الساعات المقبلة: استمرار الرياح    الزراعة: إنتاج القمح في مصر يصل إلى 10 ملايين طن والدعم المبكر يحفز المزارعين    اسعار الحديد فى أسيوط اليوم الثلاثاء 1312026    طارق سليمان: محمد الشناوي حارس كبير.. والهجوم عليه «غير مبرر»    صدمة لجمهور الزمالك.. لا نية للتعاقد مع مدرب أجنبي في الوقت الحالي    الإرهاق الذى لا تراه المؤسسات.. كيف تُنهك المواصلات العامة الموظف نفسيًا وسلوكيًا؟    تعزيز المناعة وصحة الجهاز العصبي الأبرز.. فوائد اللحوم الحمراء    حلول طبيعية تخفف آلام الجيوب الأنفية.. متى يجب زيارة الطبيب؟    كشفه مقطع فيديو.. ضبط متهم بقيادة سيارة برعونة وتعريض حياة المواطنين للخطر في الإسكندرية    وزير الأوقاف يتفقد احتفالات المصريين بمولد السيدة زينب    مصر والسنغال.. «مواجهة رد الاعتبار ونبوءة عامر القديمة»    أخبار 24 ساعة.. افتتاح المرحلة الأولى من أوبيليسك للطاقة الشمسية 500 ميجا وات    محافظ الإسكندرية يؤكد استمرار رفع درجة الاستعداد للتعامل مع الأمطار ونشاط الرياح    الذكاء الاصطناعي.. وزيرًا!    كلب بخط وحيد تظنه الأمل: تقويض الرجاء    تامر حمودة ل ستوديو إكسترا: 70 مليون جنيه لدعم المبتكرين وتحويل الأفكار لشركات    ياسر جلال يوضح حقيقة إهدائه ابنته سيارة مرسيدس: مشهد من مسلسلى    مسلسلات رمضان 2026.. ماجد الكدواني يكشف شخصيته في مسلسل "كان ياما كان"    بسبب عدم قدرتها على التنفس.. وعكة صحية تُدخل سارة نخلة غرفة العمليات خلال ساعات    خبر في الجول – نقل مباراة الأهلي ويانج أفريكانز إلى برج العرب    نجم الهلال السابق يساند السنغال قبل مواجهة مصر    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد دستور الأدوية الأمريكي ويوقع خطاب اتفاق لتعزيز التعاون الفني والتنظيمي    تأخير مواعيد امتحانات جميع المراحل الدراسية في البحيرة اليوم بسبب حالة الطقس    كيف أعرف إذا كانت الكحة حساسية صدر أم نزلة برد؟ استشاري طب أطفال يجيب    ماذا يكشف تمثيل المصري الديمقراطي داخل مجلس نواب 2026؟    إيمان كريم: مجلس النواب ركيزة لدعم مسارات التشريع الداعمة لحقوق الإنسان    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    تحويل مبنى تابع لاتحاد العمال إلى جامعة تكنولوجية    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    وكيلا مجلس النواب الجدد يتعهدان بتعزيز الأداء التشريعي وخدمة المواطنين    لحظة بلحظة.. ديربي الرياض يشتعل بين الهلال والنصر اليوم في دوري روشن السعودي    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في قلب القاهرة القديمة:
حارة اليهود.. مجمع للأديان
نشر في آخر ساعة يوم 25 - 02 - 2014


تصوىر: أىمن حسن
واحدة من أروع المناطق الأثرية في مصر وتحديدا في منطقة الموسكي بجوار شارع المعز لدين الله الفاطمي، إنها حارة اليهود بحي الجمالية بالقاهرة وتبلغ مساحتها خمسة كيلومترات، ويتفرع منها حوالي 360 حارة وزقاقا. وتتميز من الناحية المعمارية بأنها غاية في الصعوبة علي أي شخص أن يكون علي دراية بجميع مداخلها ومخارجها.
عاش فيها اليهود والمسلمون والمسيحيون لسنوات طويلة لم يكن هناك ما يميز أصحاب ديانة عن ديانة أخري فالعيش في سلام كان رغبة الجميع، وعندما كان اليهود يسكنون حارة اليهود كانت مكانا جميلا ونظيفا تملأ شوارعها الزهور والعطور خاصة في أيام السبت، وبالرغم من رحيل جميع اليهود عنها إلا أن ملامحهم لاتزال تكسو المنازل والمحال الموجودة بالمنطقة ولكن الإهمال أصبح يسيطر علي أغلبهم وأيضاً المباني الأثرية والمعابد .
ضمت حارة اليهود في وقت سابق ثلاثة عشر معبدا يهوديا أصبحت الآن ثلاثة فقط وهي: معبد موسي بن ميمون الذي أُنشئ في العصر الأيوبي وتم ترميمه منذ حوالي أربع سنوات، وكان ابن ميمون هو الطبيب الخاص لصلاح الدين الأيوبي، ومعبد حاييم كابوس وقد تمت تسميته أسوة بأحد أشهر الفلاسفة اليهود، وآخرها معبد بار يوحاي الذي كان عبارة عن مدرسة متخصصة في تعليم التوراة وأحكامها.
وُجد داخل حارة اليهود مبني قديم خاص باليهود يطلق عليه " الأوديش " وهو من أهم العلامات المميزة للحارة، وهو عبارة عن فناء واسع به مبني يتكون من طابقين كان يستخدم كمجمع لإيواء فقراء اليهود، وكان اليهود يمتلكون عشرة أوديشات أصبح يمتلكهم الآن المسلمون والمسيحيون عدا واحدا فقط لايزال ملك اليهود تأتي رئيسة الطائفة اليهودية كل فترة لزيارته ودفع إيجاره .
والجدير بالذكر هنا أنه في حارة اليهود نجد المسجد والمعبد اليهودي والكنيسة في مكان واحد لا يفصل بينها سوي عدة أمتار قليلة، ولا تزال الكثير من المنازل تحمل نجمة داوود اليهودية والبعض الآخر يحمل الصليب، وتضم حارة اليهود العديد من الشوارع التي مازالت تحمل أسماء يهودية مثل حارة إبراهام وحارة يعقوب .
عاش الكثير من اليهود الفقراء في حارة اليهود مضطرين نظراً لقربها من أماكن عملهم فقد كان أغلبهم يعمل في الصاغة ومن كان منهم يقدر علي ترك الحارة لم يكن يتردد في الذهاب للعيش في مناطق أخري مثل عابدين ومصر الجديدة .
يهود مصر
وأوضح دكتور أحمد حماد أستاذ اللغة العبرية والتاريخ اليهودي بجامعة عين شمس أن عدد اليهود في مصر أصبح 70 شخصا فقط من أصل حوالي150 ألفا وأغلبهم من مسني الطبقة العليا لليهود ولا يوجد أحد منهم يتردد علي حارة اليهود لزيارة المعابد، ولكنهم يتركزون في عدة معابد أخري مثل معبد شاعار هاشمايم بشارع عدلي ومعبد ابن عزرا في مجمع الأديان ومعبد آخر بالإسكندرية، أما بقية المعابد الموجودة في الأقاليم فهي مغلقة تماما.
وأشار إلي أن أغلب اليهود المصريين ينتمون إلي طائفة "اليهود القرائين" وهم الذين يؤمنون بأسفار موسي الخمسة الأولي في العهد القديم ولا يؤمنون بالتلمود لأنهم يعتبرونه من صنع البشر وليس كتابا سماويا، وقد عاش اليهود في مصر سنوات طوالا لم يحدث أن شعر أحدهم بالاضطهاد فقد عاشوا مصريين مع المسلمين والمسيحيين دون حدوث أي صراعات بينهم.
ذاكرة اليهود
وأضاف د. حماد أن اليهود الذين عاشوا في حارة اليهود لم يجدوا صعوبات عند خروجهم من مصر فأغلب المنازل التي عاشوا فيها والمحال التي عملوا بها كانت مستأجرة من الدولة فتركوها ورحلوا، إلا أن البعض الآخر من يهود الطبقة العليا هم من واجه الصعوبات عند خروجهم فمنهم من تمكن من بيع ممتلكاته ومنهم من لم يستطع فتركها وراءه وهاجر إلي إسرائيل وأصبحت ممتلكاتهم جزءا من ممتلكات الدولة، وقال إن حارة اليهود تعتبر أحد أهم الرموز الخاصة بالتاريخ اليهودي ولا يستطيع أحد منهم إهمالها فهم حريصون علي ألا تتلاشي هذه الأماكن من التاريخ حتي ولو لم يعد يتردد عليها أحد، وحتي إذا لم تعد هذه المعالم موجودة علي أرض الواقع لكن اليهودي المصري لا يرغب في أن ينساها أو يمحوها من تاريخه أو علي الأقل من ذاكرته.
ثلاثة وجوه لوطن واحد
وفي جولة داخل حارة اليهود التقينا ببعض الأشخاص القاطنين والعاملين في منطقة حارة اليهود ومن ضمنهم "عم إبراهيم" وهو من مواليد عام 1925، وأخذنا الحديث معه عن أصحاب الديانات الثلاثة وعن المكان التاريخي الذي عاشوا فيه فقال إنهم كانوا يعيشون في سلام يتعاملون مع بعضهم البعض دون أي ضغينة أو كره وأضاف أن هذه السمة يفتقدها شعبنا في الوقت الحالي.
وأشار عم إبراهيم إلي أن اليهود المصريين كانوا من أدق الأشخاص في عملهم، يحبون الالتزام ومن يخلص لهم في العمل يصيرون له نعم العون والإخلاص، وقد نظم اليهود أعمالا في الخياطة وقاموا بتشغيل معظم النساء ساكني الحارة من جميع الديانات لكي يعم الخير علي الجميع، وقال إنه عندما غادر اليهود من مصر وذهبوا إلي إسرائيل استطاعت السلطات الإسرائيلية أن تستفيد منهم لإتقانهم اللغة العربية فأمرتهم بترجمة كل خطابات المسئولين المصريين وحواراتهم السياسية . ومن الأشياء غير المتوقعة والغريبة داخل حارة اليهود أخبرنا عنها عم إبراهيم إحدي المهن الموجودة فيها فهناك بعض الأشخاص متخصصون في دفع مبالغ باهظة لكي يتولوا مهمة تنظيف الورش الخاصة بتصنيع الذهب وأخذ ترابها وبيعه نظرا لاحتوائه علي بقايا من الذهب تطايرت أثناء عملية تصنيعه .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.