في مشهد تاريخي غير مسبوق علي كل المستويات الاقليمية والدولية، بعثت مصر بالأمس بالعديد من رسائل السلام والمحبة والتآخي الانساني لكل شعوب ودول العالم، تدعوهم فيها للوقوف معا بكل الصدق والاخلاص في مواجهة تيار العنف والكراهية الذي يجتاح العالم الآن، وتؤكد في رسائلها علي ضرورة عمل كل البشر معا بكل العزم والاصرار علي مقاومة الإرهاب الاسود، واستئصال جذوره من العالم، بعد ان بات يهدد البشرية كلها دون استثناء. وفي موقف انساني لم يشهد العالم مثيلا له من قبل، وقفت مصر مهد الحضارة والتنوير ومنارة التوحيد وموئل الانبياء والرسل، مادة يدها للعالم كله داعية للسلام ونبذ العنف، من أرض الكنانة أرض السلام. ولأول مرة علي امتداد التاريخ الانساني ومبعث الانبياء والرسل والديانات الهادية للبشر، تتوحد مواقف وجهود رموز الديانتين الأكبر والأوسع انتشارا في العالم، »الاسلام والمسيحية»، للدعوة للسلام والمحبة ووقف العنف والإرهاب. وفي ذلك رأينا قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يقفون معا ويناشدون العالم كله من أرض الكنانة أرض السلام مصر، بالوقوف صفا واحدا في مواجهة العنف والإرهاب ونشر السلام في الارض ورفض التعصب والتطرف الديني، والعمل بكل المحبة علي نشر التسامح وقبول الآخر واحترامه. وإذاما تابعنا مردود الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان قداسة البابا فرانسيس لمصر، من خلال ما ورد عنها في إعلام وصحافة العالم أجمع، لوجدنا تركيزا كبيرا علي أنها خطوة بالغة الأهمية والدلالة الانسانية والروحية، تؤكد مدي تقدير وحب قداسة البابا لمصر وشعبها ودورهم الكبير في احتضان ونشر رسائل الهداية للبشر أجمعين، وهو ما عبرالبابا عنه بقوله إن مصر تعني الكثير للبشرية وهي »أم الدنيا» وأرض السلام.