محافظ جنوب سيناء يستمع لمطالب أهالي وادي خريزة بشرم الشيخ ويوزع لحوم العيد عليهم    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    متحدث التنمية المحلية والبيئة ل«الشروق»: توجيهات بسرعة الإزالة الفورية في المهد لأي تعديات على الأراضي    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    تهديد إسرائيلي باستهداف جسر القاسمية الذي يربط جنوب لبنان بالعاصمة بيروت    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    الاحتلال يأمر بهدم منازل قرى الخطوط الأمامية وجميع جسور نهر الليطاني    تأهل من قلب القاهرة.. صحف تونس تحتفي بفوز الترجي على الأهلي    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    المغربي طارق السكتيوي مدربا لمنتخب عمان خلفا لكيروش    أجواء أوروبية تهيمن على أعلى قمة جبلية في مصر.. الثلوج تحول جبال سانت كاترين إلى قلعة بيضاء    الأقصر.. السيطرة على حريق محدود بزراعات القصب بالرزيقات دون خسائر بشرية    حملات مكثفة في ثالث أيام العيد بالإسكندرية.. وضبط مخالفات بالفنادق والكافيهات وقاعات الأفراح    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    أغنية «مش قادرة» ل أنغام تحقق 3 ملايين مشاهدة خلال 24 ساعة    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    موعد مباراة مانشستر سيتي وآرسنال في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية    إقبال متزايد على حديقة الطفل بمدينة نصر في ثالث أيام عيد الفطر    عمر فايد: عدم التواجد في قائمة منتخب مصر شيء محزن.. أتمنى متابعة واهتمام أكبر    برايتون ضد ليفربول.. الريدز يدرس عودة يورجن كلوب لخلافة سلوت    إحالة متهم بعد إصابة آخر بعاهة مستديمة في عين شمس للمحاكمة    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    إبراهيم متولي: مدينا بعض الحدائق بالحيوانات ورفعنا كفاءة بيت الزواحف    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    مستشفيات جامعة القاهرة: استقبلنا 3400 بالطوارئ والنساء والتوليد وإجراء 2300 أشعة متنوعة    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن قدمت خدماتها لأكثر من 2.1 مليون مواطن تجاوزوا ال65 عاما    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    استقرار الطقس في شمال سيناء ينعش أجواء ثالث أيام العيد بعد موجة رياح وأمطار    إحالة عاطل للجنايات، تشاجر مع آخر وأصابه بعاهة مستديمة    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    من فقدان الزوج إلى قمة التفوق.. سعاد نايل تروي ل«الشروق» قصة 20 عامًا من التحدي والكفاح    سعر اليورو اليوم الأحد 22 مارس 2026 أمام الجنيه فى البنك المركزى المصرى    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    باريس سان جيرمان يستفيق في الدوري باكتساح نيس    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق ل »آخر ساعة«:
لابد من الحفاظ علي قدر من العلاقات الجيدة مع أمريكا رغم التوتر الذي ولكن في إطار من الندية والابتعاد عن التبعية
نشر في آخر ساعة يوم 05 - 11 - 2013


السفير محمد العرابى فى حواره مع هادية الشربينى
في أعقاب ثورة 30 يونيو عادت الروح من جديد للدبلوماسية المصرية حيث استعادت مصر دورها في ريادة العالم العربي من خلال ازدياد الاهتمام بالعمل علي صياغة رصينة لتوجهات السياسة الخارجية المصرية في التعامل مع المحيط الإقليمي والدولي للانطلاق بمصر والمنطقة نحو مستقبل أفضل وفقا لمتطلبات القرن الحادي والعشرين.
ولايفوتنا في هذا النطاق أن ننوه بأن سياسة مصر الخارجية تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي في وقت نواجه فيه العديد من التحديات التي تفرض علينا التعامل معها بدقة ورصانة وموضوعية وبشيء من المرونة حتي يمكن تعظيم المردود الإيجابي والعمل بأكبر قدر ممكن علي تلاشي التأثيرات السلبية.. وفي حقيقة الأمر فإن مصر والمنطقة العربية تقف الآن في مفترق طرق ومسرح الأحداث بالشرق الأوسط يموج بالعديد من التطورات والتحولات في المواقف لاسيما فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمة السورية والملف النووي الإيراني والذي أثار من جديد أهمية العمل علي إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وذلك بخلاف التوتر الذي يعتري العلاقات المصرية الأمريكية من وقت لآخر وغير ذلك من الأمور التي تتعلق بمستقبل مصر والمنطقة العربية.
من هذا المنطلق دار الحوار مع السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق ورئيس حزب المؤتمر.
في بداية الحوار كان التساؤل عن كيفية التعامل مع التوتر الذي يشوب العلاقات المصرية الأمريكية أكثر من أي وقت مضي لاسيما أن هناك من الأصوات والآراء الغاضبة التي تطالب بالتعامل بحسم مع التلميحات الأمريكية بقطع المساعدات أو محاولة التدخل من وقت لآخر في الشأن الداخلي فما هو تعليقكم علي ذلك ولاسيما وأن الولايات المتحدة مازالت هي القوة الأعظم في العالم؟
- بالتأكيد أي مراقب للعلاقات المصرية الأمريكية حاليا سوف يجد أنها دخلت مرحلة جديدة مختلفة عن السنوات الماضية ففي الماضي كانت هناك خلافات تظهر من وقت لآخر ولكنها لم تكن تبدو واضحة وجلية علي السطح أو علي مستوي الإعلام وكان يتم حلها بهدوء وبشكل دبلوماسي.
إلا أنه في الفترة الحالية من الواضح أن هناك توترا في هذه العلاقات وأسلوبا جديدا في التعامل معها وأصبح هذا الخلاف واضحا علي المستوي الإعلامي وهناك صخب في الرأي العام المصري الذي يراقب بشكل دقيق مجري العلاقة بين مصر والولايات المتحدة. ومن ناحية أخري خصص مجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع خاصة لبحث تطور العلاقات المصرية الأمريكية في ضوء الإحساس بأهمية هذه العلاقات وحساسيتها والرغبة في التخفيف من حدة التوتر.
وفي هذا النطاق أود أن أنوه بأن العلاقات المصرية الأمريكية لابد أن تستمر رغم هذه التوترات والصعود والهبوط فيها لأن مصر دولة إقليمية هامة والولايات المتحدة تدرك هذه الأهمية وأيضا هناك إحساس مصري بأن الولايات المتحدة دولة لها تأثير إقليمي ودولي كبير جدا وبالتالي لابد أن نحافظ علي قدر من العلاقات الجيدة مع هذه الدولة المؤثرة في العالم والإقليم من حولنا وذلك ناهيك عن العلاقات الثنائية وأهميتها علي المستويات الاقتصادية والعسكرية والعلمية والثقافية كل هذه العوامل تصب في أهمية الإبقاء علي هذه العلاقات ولكن لابد من التعامل الحريص جدا مع هذه العلاقات لصيانة مصالح مصر وفي إطار من الندية والبعد تماما عن فكرة التبعية أو الانحناء أمام رغبات الولايات المتحدة واستراتيجيتها ذات التأثيرات السلبية في المنطقة.
عودة القبطان
تشهد العلاقات المصرية الخليجية تطورا إيجابيا ومما لاشك فيه أن مصر تثمن المواقف المؤيدة القوية من دول خليجية كبري كالسعودية والإمارات والكويت فما هو تأثير هذا المشهد الإيجابي علي تعامل مصر مع دول أخري في المنطقة تحاول التدخل في مجريات الأمور داخل مصر بما يضر بالأمن القومي المصري وعلي سبيل المثال دول مثل قطر وتركيا وإيران وغيرها؟
- قال العرابي: دعينا نتفق بأن مصر عندما تعمل انطلاقا من محيطها العربي تكون أكثر فاعلية وأكثر تأثيرا في مجريات الأمور الدولية والإقليمية وهذا ما بدأنا نلحظه بعد أحداث ثورة 30 من يونيو حيث رأينا الانطلاقة الكبيرة في العلاقات المصرية الخليجية فغياب مصر من قبل أوجد فراغا استراتيجيا ومن ثم فإن هذه الانطلاقة في العلاقات مع دول الخليج جاءت لتصب في مصلحة الطرفين علي حد سواء مصر ودول الخليج.
وأضاف العرابي موضحا: بعد ثورة 25 يناير كانت هناك مقولة تتردد بأن نتيجة انشغال مصر بشئونها الداخلية فإن العالم العربي أضحي كالسفينة بلا قبطان في بحر متلاطم وبالتالي فنحن الآن نستطيع أن ندعي بأن القبطان عاد لموقعه وبدأ لحد ما بالسير بالسفينة ولكن هناك مصاعب وتحديات كبيرة ومن هنا جاءت فكرة الدعم الاقتصادي الخليجي لمصر من أجل مساندتها في مواجهة التحديات الصعبة التي تواجهها في الداخل وسعيا نحو دعم الاستقرار لنا.
ومن هنا أود أن أشير إلي أن العمل العربي المشترك بالتأكيد يواجه تحديات ونواقص وسلبيات ولذلك يمكن القول بأن التلاحم المصري الخليجي قد يكون في صالح العمل العربي المشترك وتوجيهه لما يخدم الأمن القومي العربي.
ومما لاشك فيه أن هناك بعض السلبيات في منظومة العمل العربي المشترك منها ضعف الأداء في الجامعة العربية وعدم وقوف النظام العربي بحسم أمام الدول التي تسعي للتدخل السافر في شئون دول عربية أخري ونأمل بعودة مصر لممارسة دورها في محيطها العربي أن نعمل علي تلاشي هذه السلبيات.
سياسة رصينة
ولكن ماذا بشأن دول كتركيا وإيران؟
- قال وزير الخارجية الأسبق: أري أن الدبلوماسية المصرية تتعامل مع كل من تركيا وإيران بشكل به شيء من الرصانة ونحن نلاحظ بأن تركيا في الآونة الأخيرة بدأت في تخفيف لغة الخطاب السياسي بشأن مصر وهذا مما لاشك فيه يحسب للدبلوماسية المصرية ولمصر بوجه عام فمصر لم تأبه لأي ضغوط من قبل رئيس وزراء تركيا وكبار المسئولين الأتراك وصمدت في وجه هؤلاء ؤأعربت عن موقفها بسحب السفير المصري من تركيا بالرغم من أن تركيا مازالت تحتفظ بتواجد سفيرها حسين عوني بوصطالي علي أرض مصر.
وفي هذا الإطار علينا ألا ننسي بأن متانة وقوة العلاقات المصرية الخليجية والعربية هي أحد العوامل الهامة في التأثير علي السياسة التركية تجاه مصر فتركيا تخشي من التأثيرات السلبية من الموقف الإقليمي العربي تجاهها ومن ثم فإنني أرصد تطورا إيجابيا حتي وأن كان بسيطا جدا تجاه مصر وسوف يستمر الأمر علي هذا المنوال حتي نصل إلي نتائج إيجابية وملموسة فيما بعد.
أما فيما يتعلق بإيران فيعتقد العرابي بأن حكومة طهران مشغولة في هذه الآونة بالملف النووي وبعلاقاتها بالدول الغربية التي بدأت في التحسن وليست لديها لهفة علي ملف العلاقات مع الدول العربية.
ولكنني أعتقد أنه خلال زيارة الرئيس عدلي منصور لدول الخليج ومن قبله زيارة الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء لهذه الدول قد تم إرسال رسالة غير مباشرة لإيران بأن مصر معنية تماما بأمن الخليج وهذه الرسالة أعتقد أنها قد وصلت لآذان الساسة في إيران سريعا وسوف يتم أخذها في الاعتبار.
الملف السوري
من أهم التطورات التي نشهدها حاليا هو تراجع الموقف الأمريكي والغربي عن شن ضربة عسكرية لسوريا والاقتناع بأهمية الحل السياسي من خلال الترتيب لانعقاد مؤتمر جنيف 2 ولاسيما وبعد إبداء سوريا موافقتها علي نزع أسلحتها الكيميائية بمبادرة روسية فكيف تبدو الأمور بالنسبة لاحتمال التوصل إلي حل سياسي وهل يمكن انعقاد مؤتمر جنيف 2 بدون أي عراقيل؟
- قال: لقد كان اعقتادي دائما بأن العمل العسكري لن يحل الأزمة السورية ولن يكون العامل الحاسم في تغيير نظام بشار الأسد.. ومن ناحية أخري فإنني أري بأن الجانب الغربي لم يصل حتي الآن لإجابة محددة لسؤال هام وهو ماذا بعد بشار الأسد؟ علي أساس أن تكون الإجابة متمشية مع مصالحه وبالتالي فإنني أري بأن الغرب لايشعر بأي انزعاج نتيجة لعدم حسم الأمور علي أرض سوريا حتي الآن ولاسيما وأن الإجابة علي السؤال المطروح لم تتبلور لديهم بعد.. وإنني كنت أري دائما بأن أي ضربة عسكرية موجهة لسوريا سوف تطيل أمد الوضع القائم هناك ولن تنهيه.. وفيما يتعلق بمؤتمر جنيف 2 فإنني أري أن المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي يتعامل مع الموقف بكل دبلوماسية أكثر منها بحسم وليس لديه الإحساس بأن هناك أهمية في الإسراع بالعملية السياسية لأن هناك الكثير من الأمور التي لابد من توافرها أولا فالمعارضة السورية تحتاج لمؤتمر لتوحيدها قبل التفكير في الذهاب إلي مؤتمر جنيف 2 والحل السياسي لابد وأن يقوم علي فكرة إيجاد نظام انتقالي مابين النظامين بشار الأسد والمعارضة أي أن يتم في إطار عملية تسليم وتسلم بصفة سلمية وهناك مخاطر شديدة لما قد ينشأ من وجود فراغ في مركز القيادة السورية إذا ما تم التصميم علي عدم وجود بشار في السلطة وهذا الفراغ قد يؤدي إلي زيادة شراسة الحرب الدائرة في سوريا ويزيد من احتمالات تقسيم هذه الدولة الهامة في المنطقة.
مابين روسيا وأمريكا
الدبلوماسية المصرية تعمل بصفة حثيثة علي إعادة التوازن في علاقات مصر الدولية ومن هنا جاءت أهمية الآراء التي تطالب بمزيد من التوجه والتعامل مع أقطاب دولية أخري في العالم وعلي رأسها روسيا؟
- قال العرابي: التوجه نحو روسيا في إطار سعي الدبلوماسية المصرية لإعادة التوازن في علاقاتها مع القوي الدولية الكبري هو أمر يتم في إطار حرص مصر علي أن يكون لها علاقات جيدة مع الجميع وليس في إطار مبادلة طرف بآخر ومبدأ التوازن هذا لابد من الحفاظ عليه بصفة مستمرة.
ولا ننسي بأن الولايات المتحدة مرشحة لفترة غير قصيرة بأن تستمر في ركونها القوة الأولي المهيمنة علي الأمور في العالم اعتمادا علي قوتها السياسية والاقتصادية والتي تصاحبها قوة عسكرية قادرة علي التواجد في كافة أنحاء العالم بشكل لاتملكه أي قوة أخري حتي الآن مهما بلغت قوتها الاقتصادية مثل الصين.
ومن ناحية أخري نري أن روسيا لديها علاقات جيدة مع مصر وتري أنه من مصلحتها الارتقاء بمستوي هذه العلاقات في كافة المجالات وبالتالي فالقيادة الروسية تدرس حاليا الطريقة الملائمة للارتقاء بهذه العلاقات وهذا أمر ليس بغريب علي الدول الكبري فهي تحرص علي أخذ وقتها في وضع محددات جديدة للتعامل مع أي دولة.
المبادرة المصرية
في نطاق ما نراه من ذوبان الجليد بين إيران والغرب فيما يتعلق بالملف النووي لابد وأن نؤكد من جديد علي أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وعلي رأسها الأسلحة النووية وفي هذا النطاق أعلن نبيل فهمي وزير الخارجية أمام الأمم المتحدة مبادرة مصرية جديدة تؤكد من جديد علي أهمية إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وتدعو للإسراع بعقد مؤتمر فنلندا الذي تأجل من قبل للتوصل إلي نتيجة ملموسة علي هذا الطريق؟ فهل تعتقد في إمكانية إحراز تقدم حاليا في مثل هذا الملف الهام!؟
- موضوع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل موضوع شائك ويحتاج إلي جهد طويل لتحقيقه علي أرض الواقع.. ورغم ذلك فإنني أثمن تماما المبادرة المصرية الجديدة في هذا الشأن وماتقوم به مصر من دور هام في هذا النطاق بالرغم من التحديات الداخلية التي تواجهها في الفترة الحالية ولكنني أعتقد أن الظروف الدولية الراهنة لاتسمح بإحداث تقدم جوهري أو اتخاذ مسار إيجابي نحو تطبيق هذه المبادرات الرامية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل ولست من المتفائلين بأننا سوف نري قريبا ثمارا إيجابية للمبادرة المصرية المطروحة.
إلا أن العرابي عاد وأكد في حواره مع آخر ساعة بأن الدبلوماسية المصرية عليها أن تستمر في هذا الاتجاه وأن تؤكد عليه في كل المحافل الدولية والإقليمية ولاسيما أن لدينا خبرات كبيرة في هذا المجال ونبيل فهمي وزير الخارجية هو واحد من هؤلاء الخبراء المعنيين بنزع السلاح.
ظهير أفريقي وعربي
من أهم الملفات التي تنشغل بها الدبلوماسية المصرية حاليا تأتي أزمة سد النهضة الأثيوبي وهناك اجتماعات قريبة مع أثيوبيا والسودان قريبا لايجاد حل مناسب للمشكلة وذلك بخلاف الجولة الهامة التي قام بها وزير الخارجية وعدد من الوزراء في دول حوض النيل والدول الأفريقية فهل تعتقد في إمكانية إيجاد حل في المستقبل القريب لهذه القضية التي تشغل بال كل مواطن مصري علي أرض البلاد؟
- قال العربي: أعتقد أن إدارة أزمة سد النهضة تتم بأسلوب جيد بعد ثورة 03 يونيو إلي حد كبير ولكنني لا أود القفز علي نتائج الآن لأن مثل هذه الأمور تحتاج إلي جهد كبير لايقتصر فقط علي تحسن العلاقات المصرية الأثيوبية فإن مشكلة سد النهضة تتطلب منا إعادة نسج العلاقات المصرية مع دول حوض النيل ومع الدول العربية أيضا لأن العلاقات المصرية الأثيوبية تتأثر بعلاقاتنا مع دول حوض النيل والدول العربية أيضا وأعتقد أن الدبلوماسية المصرية تسير في هذا الاتجاه بشكل حثيث وقد رأينا جولات عربية وأفريقية تخدم هذا النطاق.
وأضاف موضحا: فمصر لابد وأن يكون لها ظهير أفريقي وعربي عند التحدث مع أثيوبيا في هذا الموضوع الهام.
وأشاد العرابي بتصريحات وزير الخارجية نبيل فهمي والتي أشار فيها إلي أن حوض النيل ليس مجالا للمواجهة بل هو مجال للتعاون وهذا علي حد وصف العرابي كلام دقيق يخدم المصالح المصرية وتوجه العلاقات المصرية الأثيوبية للتغيير بشكل إيجابي.
وأضاف: لدي ثقة كبيرة في أداء الدبلوماسية المصرية فيما بعد 03/6 وحتي الآن.
استفتاء علي بقاء مصر
ولكن بصفتكم رئيس حزب المؤتمر وهو أحد الأحزاب الهامة في جبهة الإنقاذ ماذا تقول للشعب المصري فيما يتعلق بدستور مصر الجديد والذي أوشكنا علي البدء في صياغته النهائية وماذا تقول لمن يشككون في الجهود المضنية التي تبذل داخل لجنة الخمسين من أجل إيجاد دستور يليق بشعب مصر؟
- أود أن أقول أن الاستفتاء علي الدستور هو استفتاء علي بقاء مصر وأي مواطن علي أرض هذه البلد الحبيبة سواء كان مواطنا عاديا أو سياسيا عليه أن يعي ذلك جيدا ومطلوب من كل طوائف الشعب المصري يوم الاستفتاء علي الدستور الجديد التصويت بنعم وعلينا أن نتوجه بكثافة إلي مراكز التصويت بما لايقل عن 04 مليونا لأن التصويت من أجل الدستور هو الخطوة الأولي لاستعادة مصر مرة أخري وإثبات شرعية ثورة 03 من يونيو.
وحذر العرابي من أنه إذا لم تكلل هذه الخطوة بالنجاح فنحن أمام خطر داهم لن نلوم فيه إلا أنفسنا وتفككنا وحرصنا علي مصالحنا الشخصية والأهداف الضيقة.
وقال: يجب أن نعمل من أجل مصلحة مصر فقط وعلينا أن نتضاءل جميعا أمام مصلحتها وإنني أحذر من شراسة هذا اليوم وسوف يكون هناك محاولات لإعاقة الاستفتاء علي الدستور وإذا لم تنتصر مصر في هذا اليوم فسوف ننزلق لفترة طويلة إلي مرحلة من عدم الاستقرار ودائرة جهنمية من الانتقام.
وشدد العرابي قائلا: وبالتالي فإن المسئولية واضحة والهدف واضح والموضوع هنا نكون أو لا نكون وإن شاء الله سوف تنتصر مصر بدستور جديد لها.
خارطة جديدة
وماذا بشأن الانتخابات البرلمانية وكيف يتم الاستعداد لها من جانب حزب المؤتمر وباقي أحزاب جبهة الإنقاذ؟
- قال العرابي في ختام حواره مع »آخر ساعة«: هناك استعداد يتم علي قدم وساق وسوف يكون هناك خارطة سياسية جديدة من التحالفات من أجل مصر فالشيء الإيجابي هذه المرة بأن هذه التحالفات سوف تعمل من أجل صالح البلاد وليس لصالح الأحزاب ولكن الأحزاب تنتظر قانون الانتخابات الجديد حتي ندرك الشكل الذي سوف تكون عليه فرديا أو قائمة وعلي كافة الأحوال هناك استعداد للاحتمالين من كافة الأحزاب في جبهة الانقاذ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.