اخبار مصر «صار كل صحفى ينتقد الحكومة أو يكشف علاقاتها بجماعة فتح الله أو يبرز أدلة على تغلغلها وسيطرتها على مؤسستى القضاء والأمن، إرهابياً ومتهماً بدعم التنظيمات الانقلابية، فى المقابل تزدهر المؤسسات الإعلامية التى اشتراها أو أسسها مقربون من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، ويزداد عددها دون وجود شفافية حول تمويل بعضها»، جزء من تقرير نشرته إحدى المنظمات الحقوقية الأجنبية عن وضع وسائل الإعلام فى «تركيا»، التقرير أكد كيف استطاع «أردوغان» أن يكمم أفواه وسائل الإعلام من خلال تهمة التخطيط للانقلاب على الحكم الموجهة بكثرة إلى عدد من الصحفيين. لم تلتفت «صفحة حزب الحرية والعدالة» الرسمية ولا صفحات اللجان الإلكترونية للإخوان لهذا التقرير وهى تتأهب لنشر فيديو عن ناشط تركى يحكى لمجموعة من الشباب العرب وأغلبهم مصريون كيفية تخلص «أردوغان» من الإعلام التركى الفاسد. الشاب التركى «أنور المصرى» الناشط فى مجال العمل المدنى التركى التقى مجموعة من الشباب المصريين خلال أحد المؤتمرات كما يوضح الفيديو، لم يغفل المصريون أنهم جالسون مع أحد شهود التجربة التركية والنموذج الأكثر «اقتراباً» من النموذج المصرى فى عهد الإخوان «كما يتمنون»، حسب قول أحدهم فى الفيديو الذى شرح فيه أنور المصرى كيف استطاع «أردوغان» أن يتخلص من «إمبراطور الإعلام التركى» أنطوان اليهودى الذى «يمتلك عدة صحف وأكثر من قناة فضائية» كانت تسهم، حسب الشاب التركى، فى زعزعة أمن «أردوغان» وانتقاده وحكومته بشكل دائم، يحكى الشاب التركى كيف استطاع رئيس الوزراء التركى المنتمى للتنظيم الدولى للإخوان أن يطارد الرجل بقضايا فساد ويلاحقه بتهم جنائية حتى هرب خارج تركيا، فاستولت «الدولة» على مجموعة الصحف والقنوات التركية التى يملكها، وذلك بمساعدة منافسين له من داخل المؤسسة الإعلامية التركية وفى وقت قصير استطاع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فى تركيا أن يقدم إعلاماً بديلاً يبدو «خاصاً ومستقلاً» يبث من خلاله ما شاء من معلومات وآراء تتفق فى أغلبها مع وجهة النظر الحزبية. الدكتور صفوت العالم، الأستاذ بكلية الإعلام، يؤكد أن ما أحدثه «أردوغان» فى الإعلام التركى كان نتاج تجربة سياسية ناجحة وواضحة المعالم، وهو ما لم يحدث فى مصر «لا يجوز أن نكيل الاتهامات لمالكى الصحف والقنوات بدون أدلة وأن يكون مفهوم سيب وأنا أسيب هو السائد فى الصراع بين السياسة والإعلام».