خلال اليوم الأول.. 23 ورقة بحثية تناقش النزاعات الأسرية الرقمية لمؤتمر الشريعة والقانون بأزهر أسيوط    منتجات منتهية الصلاحية.. هيئة سلامة الغذاء تغلق مطعما في بني سويف    تصاعد التوترات الإقليمية يعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في مصر    البورصة المصرية تخسر 18.3 مليار جنيه بختام تعاملات الأحد 29 مارس 2026    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني بقلب طهران    عقب ترشيحه أمين عام جامعة الدول العربية.. نبيل فهمي: أتحمل المسئولية الكبيرة بكل جدية ووعي    اتحاد الكرة: نسعى لخوض ودية على ستاد العاصمة الإدارية قبل المونديال    رئيس كاف: لقب كأس أمم أفريقيا 2025 أصبح بيد المحكمة الرياضية    الإرهابي علي عبد الونيس يعترف بمحاولات فاشلة لاستهداف مساعد وزير الداخلية ووزير البترول    الإرهابي علي عبد الونيس باكيًا: الوقوف أمام الله يوم الحساب أمر صعب    إيران: أي عملية برية أمريكية ستواجه برد قاسٍ    خبير تربوي يقترح استبدال امتحانات مارس وأبريل بأنشطة تفاعلية    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    موتسيبي: الكرة الإفريقية عانت من تحيز بعض الحكام.. و هذه خطوة "كاف" لتحسين الوضع    مجلس النواب يوافق على تعديل قانون الأنشطة النووية والإشعاعية من حيث المبدأ    حروب المنصات    تماثيل الأوشابتي، المجيبون في العالم الآخر.. تماثيل معروضة بالمتحف المصري بالتحرير    أطنان من مواد الإغاثة.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة لغزة    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    بث مباشر.. إحباط مخطط لحركة حسم الإرهابية يستهدف الإضرار بمقدرات الدولة    وزير الخارجية السعودي يصل إلى إسلام آباد لإجراء مشاورات حول التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط    رياضة القليوبية تنفذ مبادرة "أنت الحياة" لتكريم الأمهات المثاليات    وكيل الأزهر: الرقمنة نقلت العلاقات الأسرية إلى فضاء افتراضي    حقوق "بني سويف" تشارك في مسابقة المحاكمة الصورية في الملكية الفكرية التي تنظمها الجامعة البريطانية في مصر    رئيس الرقابة المالية يعتمد قرارات لجنة التأسيس بمنح تراخيص ل10 شركات في الأنشطة المالية غير المصرفية    محافظ أسوان يفاجئ وحدة الخزان غرب لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل    نقابة الأطباء: بعثة جامعة المنصورة لتنزانيا تجري جراحات قلب معقدة بمدينة دودوما    «المرأة أيقونة الجمال المستدام» في معرض فني بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية    ماذا نعرف عن فيلم توم هانكس الجديد؟    الداخلية: ضبط 1301 قضية متنوعة و3.958 قضية سرقة تيار كهربائي    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    إسرائيل: ننسق مع واشنطن للرد على هجمات الحوثيين    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    5 عروض مسرحية مجانية بثقافة الإسكندرية خلال أبريل المقبل    «أعرف واحد اتجوز على مراته طلعت هي هي» شوبير يسخر من عودة فايلر إلى الأهلي    محافظ المنوفية يسلّم عقود تقنين أراضي أملاك الدولة لعدد من المواطنين المستوفين للاشتراطات    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    وزير الصحة يتابع تطوير «الهلال التخصصي» وعدد من مستشفيات أمانة المراكز الطبية    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    عاجل| رئيس البرلمان الإيراني: واشنطن ترسل لنا علنا رسائل تفاوض.. وتخطط سرا لهجوم بري    فيديو.. وزير النقل يوضح المشروعات القومية التي ستتوقف لمدة شهرين    مساعد سلوت يترك الباب مفتوحا للعودة إلى فينورد مستقبلا    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    ميتا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسهيل التسوق عبر منصتي إنستجرام وفيسبوك    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    محافظ القاهرة يقرر تعطيل الدراسة اليوم    القومي للمرأة يواصل التوعية بجرائم تقنية المعلومات بالجامعات    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر : الرئيس وأزمة البنزين
نشر في أخبار النهاردة يوم 28 - 08 - 2012

على الرغم أنه كان من المقرر زيادة اسعار البنزين في أول شهر يوليو الماضي والبدء بالعمل بنظام كوبونات البنزين لضمان وصول دعم البنزين لمستحقيه إلا أن الظروف السياسية التي كانت تمر بها مصر والتي تمثلت في تولى الدكتور/ مرسى لرئاسة الجمهورية كان من شأنها تأجيل مثل هذا القرار خوفاً من إحداث غضبة شعبية على الرئيس الجديد فور توليه رئاسة الجمهورية و تم تأجيل تنفيذ هذا القرار إلى أجل غير محدد لحين استقرار الأوضاع السياسية و نجاح النظام الجديد في بناء شرعية و قاعدة جماهيرية تتضامن معه وتتكاتف خلفه في قراراته. و على الرغم من أن الزيادة التي كانت مطروحة والتي شملت رفع الدعم عن بنزين 90، 92 تسببت في إحداث جدل واسع بين الاقتصاديين حيث رأى بعضهم أن رفع الدعم عن بنزين 90 ، 92 و الذى يذهب معظمه للطبقة المتوسطة و خاصة الشرائح الدنيا و الوسطى منها يعنى تحميل هذه الطبقة بأعباء لا قبل لها بها خاصة في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية وارتفاع اسعار كافة السلع. و لهذا رأوا انه من الانسب ترك الدعم على بنزين 80، 90 مع رفع الدعم جزئياً عن بنزين 92 وإلغائه كلياً عن بنزين 95.
و خلال الشهور الأخيرة الماضية تكررت أزمة البنزين أكثر من مرة، فما تكاد الأزمة تنفرج حتى تعود للظهور على السطح من جديد ، وتضاربت الآراء فيما يخص تلك الأزمة حيث رأى البعض أنها أزمة حقيقية في حين رأى البعض الآخر انها أزمة مصطنعة تهدف إلى إثارة الاضطراب وتحميل الثورة بأوزار مزيداً من المشاكل الاقتصادية لسحب بعض من التأييد الشعبي الواسع لها. و قد أرجع كثير من الخبراء الأزمة لعدة اسباب أهمها عدم وجود اكتفاء ذاتي من البنزين بما يعنيه ذلك من أن جزء هام من احتياجاتنا من البنزين يتم استيرادها من الخارج و في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها مصر في الفترة الأخيرة والتي تزامنت مع ارتفاع الأسعار العالمية من البنزين كان من الصعب على الموازنة العامة للدولة تلبية كافة الاحتياجات الاستيرادية من البنزين، وتنتج مصر 93% من احتياجاتها من البنزين بما يعنيه ذلك من أننا نستورد 7 % فقط من احتياجاتنا إلا ان تلك الكمية التي نستوردها هي بنزين 95 والذى يدخل في تصنيع بقية أنواع البنزين( 80، 90 ، 92) وبالتالي فإن إنتاجنا من البنزين يتوقف علي نسبة ال7% من بنزين95 الذي نستورده من الخارج، وفي حالة غيابه فإنه لن يكون هناك إنتاج محلي بما يؤدى لحدوث الأزمات والاختناقات التي تظهر في محطات البنزين. و ايضا كانت الظروف الجوية و النوات من أهم الاسباب التي أدت إلى عجز مؤقت في البنزين المتوافر في الأسواق حيث لا تستطيع المراكب المحملة بالبنزين تفريغ الشحنات بسبب ارتفاع أمواج البحر فتنتظر المراكب حتى يستقر البحر و تتمكن من تفريغ الشحنات، ايضا لعبت الثقافة الاستهلاكية للمصريين دور كبير في الأزمة حيث تكالب البعض على محطات البنزين للحصول على كميات تفوق احتياجاتهم كما أستغل البعض حالة الانفلات الأمني التي تعانيها البلاد في الاستيلاء على كميات كبيرة من البنزين و بيعها في السوق السوداء بأسعار أعلى من أسعار السوق.
و يتضح من خطة المئة يوم التي تضمنها البرنامج الانتخابي للرئيس مرسى، أن أزمة البنزين يجب أن تكون على قمة أولويات الحكومة خلال المئة يوم التالية لتوليه رئاسة الجمهورية بما يعنيه ذلك من ضرورة الإسراع باتخاذ اجراءات فعالة للوصول لحلول جذرية للأزمة بعيداً عن سياسة المسكنات التي دوماً ما تتسبب في عودة الأزمة للظهور بين الحين و الآخر . و الجدير بالذكر إلى ان هناك العديد من المقترحات التي تم طرحها بالفعل من قبل الخبراء والمتخصصين ولكن يبقى أن تدخل هذه المقترحات لحيز التنفيذ للخروج من عنق الزجاجة، و من أهم الحلول المطروحة لهذه الأزمة إلغاء دعم الطاقة الموجه للشركات التي تبيع منتجاتها بالأسعار العالمية والتي يعتبر حصولها على الطاقة المدعومة بمثابة توجيه للدعم لغير مستحقيه حيث أن 80% من دعم الوقود تستفيد منه اغنى 20% من المصريين و في هذا السياق ايضا يجب رفع الدعم عن بنزين 95 واستخدام الحصيلة التي سيوفرها إلغاء الدعم عن هذه الفئات في تأمين الأموال اللازمة لاستيراد الاحتياجات المصرية من الطاقة أولاً بأول ، كما يجب وضع استراتيجية لترشيد استهلاك البنزين و في هذا الصدد يمكن اتباع نظام الكوبونات والذى بموجبه يحصل المواطن على كمية معينة من البنزين المدعم ولكن في حالة تخطيه لتلك الكمية يقوم بشرائه بالأسعار غير المدعمة.
أما على الأجل المتوسط فلابد من أنشاء محطات لإنتاج بنزين 95 مع العلم بأن مصر كانت تمتلك محطة لإنتاجه من قبل و لكنها تعطلت بسبب تعرضها لحريق ولم يتم إصلاحها وتم الاعتماد على الاستيراد منذ ذلك الحين. كما يجب البدء في البحث عن بدائل للمنتجات البترولية و من ذلك التوسع في استخدام الغاز الطبيعي لتسيير السيارات خاصة و أن مصر تمتلك كميات كبيرة من الغاز الطبيعي لا تكفى فقط لسد احتياجاتها المحلية بل وللتصدير للخارج ايضاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.