محافظ الدقهلية يتابع حملات إزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة والبناء دون ترخيص ويشدد    مسئول عربي يهنئ مجتبى خامنئي بانتخابه مرشدا لإيران    صلاح ضد مرموش.. تعرف على مباريات ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    مصرع شخص وإصابة 14 في حادث تصادم ب المنيا    أول تعليق من مي عز الدين بعد إجرائها عملية جراحية عاجلة    في الحلقة الخامسة بمسلسل حكاية نرجس.. ريهام عبد الغفور تتسبب في وفاة حماتها بعد شكها فيها    مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    استهداف معسكر الدعم اللوجستي للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد بمسيرة    حزب العدل يفتتح أمانة شبرا في إطار خطة التوسع التنظيمي    مؤتمر ماك أليستر: صلاح يعرف ما عليه فعله لتحسين أرقامه    تأجيل مباراة الترجي في كأس تونس من أجل مواجهة الأهلي    بسبب تصريحاته.. الاتحاد الإنجليزي يغرم رودري 80 ألف يورو    وكالة الطاقة الدولية: ناقشنا ⁠الخيارات المتاحة ومخزونات ⁠النفط العامة للطوارئ    شاب يدفع حياته ثمنا بسبب تصديه للصوص الهواتف المحمولة بالهرم    الاحتياطي الأجنبي لمصر يتجاوز 52.7 مليار دولار.. تفاصيل    فصل الشواحن بعد الانتهاء وضبط درجة حرارة المكيف.. نصائح لخفض فاتورة الكهرباء    مسلسل بيبو الحلقة 5.. خليفة يتنصل من اسمه في الأقصر    أكرم القصاص: تكريم الرئيس السيسى لأسر الأبطال رسالة وفاء    قبل افتتاحه رسميا.. ننشر الصور الأولى لمعرض «رمضان كما نعيشه» بقصر الأمير طاز    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    صور| آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة العشرين    مشروبات عشبية لتنقية الجسم من السموم قبل العيد    أبو عبيدة: ندعو شعوب المنطقة للتكاتف في مواجهة إسرائيل    مركز هندسة البرمجيات ينظم ندوة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي القابل للتفسير    تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    خنقت نفسها.. فتاة تنهي حياتها في قنا    تكليف الدكتور أحمد صبري مديرًا لفرع الهيئة بمحافظة الأقصر ضمن الحركة الجديدة    طريقة عمل الرقاق الطري باللحمة المفرومة، أكلة رمضانية مميزة    القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة    أبرز ما قاله لابورتا وفونت في المناظرة الأولى بالحملة الانتخابية لرئاسة برشلونة    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم    محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد    رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول المسئولية المجتمعية للأفراد    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية    أوروبا تترقب.. 3 سيناريوهات مقلقة بعد وصول مجبتى خامنئي للحكم    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    تاجر مخدرات وعليه أحكام.. وفاة مسجل خطر بجزيرة المحروسة بقنا    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    صحفية الشروق سمر إبراهيم تفوز بجائزة مصطفى وعلى أمين في فرع الصحافة الانسانية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم منصور يكتب : تحدِّى النائب
نشر في أخبار النهاردة يوم 27 - 08 - 2012

فى دولة يسيطر عليها الإخوان الآن وتحاول الجماعة أن تزيد من نفوذها والحفاظ على التركة التى ورثتها من النظام السابق وحزبه الفاسد، لم تُجرِ الجماعة منذ أن استطاعت أن تسطو على الثورة وتدخل فى تحالفات من أجل وثبة أكبر للسيطرة على السلطة (وقد نجحت فى ذلك)، أى تغيير يذكر.. وكيف لها أن تغيّر وهى جماعة محافظة من الأساس ولا تؤمن بالتغيير، وإنما رؤيتها تتعلق بالإصلاح وفق مصالحها الشخصية ومصالح قيادتها.
.. وهو ما يحدث الآن.
انظر فى أى مؤسسة سيطرت عليها جماعة الإخوان بدءًا من الحكومة حتى الهيئات، بما فى ذلك تجربتهم فى البرلمان.. لم يحدث أى تغيير يتناسب مع ثورة عظيمة قام بها الشعب ضد الاستبداد والفساد ومن أجل الحرية والكرامة ودفع من دمائه الطاهرة لتحقيق ذلك، متحديا سلطة وجبروت عصابة سيطرت على البلاد سنوات كثيرة أفسدت فيها الناس وخربت الضمائر وأفقرت وقهرت المواطنين، فكان لا بد من التغيير والتخلص من هذا النظام وعصابته ومن قراراته وقوانينه التى أساء استخدامها لقهر الناس لمصالحه الشخصية وللمستفيدين منها من الموالسين والمنافقين ورجال أعماله.
.. لكن الإخوان لا يريدون التغيير.
فالتغيير عندهم ووفقًا لرؤيتهم هو تمكينهم وسيطرتهم على كل مؤسسات الدولة.
لقد قامت الثورة من أجل الحرية.. وها هم الإخوان يقمعون الحريات ويطلقون رجالهم وشبابهم فى حملاتهم الإلكترونية المدفوعة لسبّ وقذف معارضيهم على طريقة ما كان قد بدأ فيه الحزب الوطنى وخادمو جمال مبارك فى لجنة سياساته الفاسدة، وفرضوا سيطرتهم على وزارة الإعلام بنفس طريقة الحزب الوطنى، كما سيطروا على الصحف الحكومية بنفس آلية الحزب الوطنى وأمن الدولة فى النظام السابق.. وهذه المرة عن طريق لجنة فتحى شهاب بلجنة المعايير التى كانت نفسها بعيدة عن المعايير، بمن فيها رئيسها الحاج شهاب الذى لا علاقة له بالصحافة، اللهم إلا من خلال مقالاته الخرسانية فى نشرة نقابة المهندسين فى أثناء فرض الحراسة عليها وكذلك مكتبته لبيع الكتب والكراريس فى المنوفية، فكان هو المسؤول عن التغييرات الصحفية فى الصحف المملوكة للحكومة التى ورثتها جماعة الإخوان، فجاء بالموالين وبينهم سماسرة للبنوك، ومَن عمل مستشارًا للوزراء، وجالبى إعلانات ومن كانوا مع الحزب الوطنى الفاسد وأصبحوا بقدرة قادر مع الإخوان والحرية والعدالة.
.. وترك رجل الإخوان فى الشورى كل ما يتعلق بالصحافة وحريتها وكان كل اهتمامه بتغيير رؤساء التحرير وفقًا لرؤيته ومستشاريه السوء الذين هم فى منزلة أسوأ من مستشارى النظام السابق، فهم عديمو الكفاءة فى النهاية.
وبالطبع قام رئيس مجلس الشورى أحمد فهمى (صهر الرئيس محمد مرسى)، بالتصويت على تلك التغييرات الإخوانية بمنطق «موافقون» وبرفع الأيدى من أعضاء اللجنة العامة لمجلس الشورى، ولا تنسوا أن مجلس الشورى هو مجلس ال7٪ فقط.
ومع هذا حافظ الإخوان، سواء كان فى برلمانهم المنحل غير المأسوف عليه أو مجلس الشورى برئاسة صهر الرئيس، على القوانين سيئة السمعة الموروثة من النظام السابق، والتهديد باستخدامها ضد الصحفيين وإرهابهم بما فى ذلك تهمة إهانة الرئىس.. وشحطط الكتاب والصحفيين بين النيابات والمحاكم، فى نفس الوقت الذى يتم فيه إرسال ميليشيات الإخوان للاعتداء على الإعلاميين، ناهيكم بالحملة الإلكترونية القذرة التى تدار برعاية قيادات إخوانية لإرهاب الكتاب والصحفيين والناشطين.
.. أى نعم، قام الرئيس مرسى بإلغاء الحبس الاحتياطى فى تهمة إهانة الرئيس ولم يلغِ الحبس كما نُشِر أو كما يدّعى الإخوان ومنافقوهم وموالسوهم.
.. ومن هنا أمام نائب الرئيس المستشار محمود مكى، الذى نثق به ونعتبره مكسبًا للأمة، تحدٍّ كبير فى ما قاله من أن هناك ثورة للحريات قادمة، وإنه يتعهد بأن الصحفى مش هيقف قدام النيابة أو المحكمة تانى، كما قال للزميلة هدى أبو بكر فى «التحرير» أمس.
فهل يفعلها مكى ويستطيع أن يزيح الحواجز التى وضعتها الجماعة فى طريق الحريات، وعلى رأس ذلك حرية الصحافة.
إنهم يهينون الآن حرية الصحافة والحريات العامة فى كتابة الدستور، الذى يسيطر عليه أغلبية الإخوان ومن معهم، وهو أمر ينذر بعواقب وخيمة على المجتمع كله.
إنه تحدٍّ كبير للنائب القادم من النضال من أجل الحرية واستقلال القضاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.