حزب المحافظين: نقترب من الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية بالتعاون مع المجتمع المدني    محافظ الشرقية يشهد ختام مهرجان العروض الرياضية للتعليم    تأجيل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    جامعة كفر الشيخ تحتفي باليوبيل الذهبي لكلية التربية    صندوق إعانات الطوارئ للعمال يُعلن صرف 2.52 مليار جنيه    مجمع البحوث الإسلاميَّة يطلق مبادرة «تحدَّث معنا» لتقديم الدَّعم النَّفسي للجمهور    9.28 مليار جنيه إجمالي أصول صناديق الاستثمار في الذهب بنهاية مارس 2026    دورة تدريبية بالداخلة لتعزيز جودة التمور ومعاملات ما بعد الحصاد لنخيل البلح    وزراء الاستثمار والزراعة والتموين ومستقبل مصر يبحثون دور البورصة السلعية لحوكمة تداول السلع    محافظ الجيزة: رفع 950 طن مخلفات بمنشأة البكارى ورؤية لتطوير أحد الميادين    صندوق تطوير التعليم وجامعة ساكسوني يطلقان أول أكاديمية telc-SIS عالميا من القاهرة    هل دفعت الدوحة أموالا ل إيران لوقف الهجمات؟ الخارجية القطرية تجيب    رئيس الوزراء يستقبل رئيس جمهورية تتارستان بروسيا الاتحادية    الصليب الأحمر الدولي يُسلّم أول شحنة مساعدات طارئة إلى إيران منذ بدء الحرب    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    أتليتكو مدريد يستعيد أوبلاك أمام برشلونة    كرة اليد، موعد مباراة الأهلي وسبورتنج في ربع نهائي كأس مصر    الأرصاد: أجواء حارة مستقرة تسيطر على البلاد وانخفاض الرطوبة    30 إبريل.. الموعد الأخير لتسليم طلاب المنازل استمارة الثانوية العامة والمدارس للكنترولات    المشدد 5 سنوات ل3 متهمين بإحراز سلاح نارى وإصابة شخص فى سوهاج    انتشال جثة طالب من ترعة الإبراهيمية بالقرب من مركز بنى مزار بالمنيا    تحرير 53 محضرا لمخابز بالبحيرة لمخالفتهم مواصفات إنتاج الخبز    فاجعة بالزاوية الحمراء.. مصرع 5 أشخاص وإصابة سادس في حريق مروع    خلال 24 ساعة.. الداخلية تضبط أكثر من 108 ألف مخالفة مرورية    عرض 4 أفلام في نادي سينما المرأة بالهناجر    صفاء أبو السعود تقدم نماذج مضيئة في البرنامج الإذاعي "الملهمون"    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    الكنائس تزينت بالبهجة خلال القداس .. عيد القيامة أفراح مصرية    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    حبس متهمين باكستانيين لاتهامهما بالنصب لبيع هواتف آيفون مقلدة    الأسواق العالمية ترتفع على وقع آمال تهدئة في الشرق الأوسط    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    المشروع الأسود.. حينما تتحدث «أنابيب المصالح» في ذروة حروب الصواريخ    «الفرنساوي».. عمرو يوسف في مواجهة مصيرية بين القانون والجريمة    نافذة على الوعي (9).. لا ينهاكم الله عن البِرِّ    الصحة: مشروع «جينوم مصر 1K (EGP1K)» يفتح أبواب الرعاية لكل مواطن    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    الصحة الإسرائيلية: 7740 مصابا منذ بداية الحرب على إيران    رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير    الحكومة تدرس بروتوكول مقترح لتمويل مشروعات التحول إلى أنظمة الري الحديث    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    لافروف يبحث مع نظيريه الإماراتي والتركي التصعيد في منطقة الخليج    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    إدارة البحوث بالجامعة العربية: مبادرات لرؤية عربية مشتركة حول الهوية    محافظ الإسماعيلية: هدفى بقاء «الدراويش» مع الكبار    شوبير يكشف الحالة الصحية لحسن المستكاوي    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    رئيس وزراء إسبانيا: الصين تستطيع أن تؤدي دورا مهما في حل نزاع الشرق الأوسط    ارتفاع سعر اليورو اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك    رئيس الهلال: خسارتنا من الدحيل ليست بسبب التحكيم.. وحق الجمهور انتقاد إنزاجي    الصحة تستعرض تطور الخط الساخن للدعم النفسي    حفلان ل أوركسترا "الأنامل الصغيرة" بقصر الأمير بشتاك و"فواصل باند" بقبة الغوري الخميس    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخر اخبار الرئيس المخلوع فى طرة : لوحة افتتاح مستشفى طرة تذكر مبارك بأيام "العادلى" و"الرئاسة".. ولقب فخامة السجين يفصله عن عالم ما قبل الثورة وما بعدها.. سجن طرة أنشأه القيادى الوفدى مصطفى باشا النحاس، وطوره المخلوع ليرقد بين جدرانه
نشر في أخبار النهاردة يوم 05 - 06 - 2012

بمجرد أن هبطت طائرته لمحبسه الجديد، مع وزير داخليته بعد صدور حكم المؤبد، وقعت عين الرئيس المخلوع، حسنى مبارك، على تلك اللوحة الرخامية فى مدخل مستشفى سجن طرة، كتب عليها تحت رعاية فخامة الرئيس محمد حسنى مبارك، تفضل اللواء حبيب العادلى، وزير الداخلية، بافتتاح مشروع تطوير مستشفى ليمان طرة بتاريخ 21 فبراير من العام 2005"، ليتأكد أن اسمه الذى دون على السجن رئيسًا سيسجل اليوم سجينا وقاتلا يحمل رقمًا عقابيًا، بعدما تم تجريده من كل النياشين والأوسمة التى حصل عليها على مدار خدمته العسكرية، ولكن دون أن يسبقه لقب فخامة "السجين".
اللافتة الرخامية تفصله بين عالمين عالم ما قبل الثورة برجاله ورموزه وسياراته الفارهة وقصوره الرئاسية وأوامره المطاعة، وعالم ما بعد ثورة 25 يناير بعقابه وثوابه وتاريخ لا يشفع له ما فعله فى البلاد والعباد.. ثلاثين عاما، دون أن يتخيل ولو لوهلة أن لافتة كتلك ستصبح شاهدة عليه يوم أن يتغير اسمه من الرئيس إلى المذنب "محمد حسنى مبارك".
سجن مزرعة طرة، الذى صار سجلا مدهشًا لكل تلك الأحداث التى عاشتها مصر الثورة فاحتمل الثوار المحاكمات العسكرية ورجال النظام القديم معًا، أنشأه الزعيم الوفدى مصطفى النحاس باشا عندما كان يشغل منصب وزير الداخلية سنة 1928، بهدف تخفيف الزحام الذى شهده سجن أبو زعبل السجن الأقدم فى مصر.
سجن "طرة"، والذى دخل دفتر قائمة سجون مصر عام 1928 كمعتقل سياسى، تحول إلى منطقة سجون مركزية تضم 7 سجون وهى سجن المزرعة، وليمان طرة، وسجن استقبال طرة، ومحكوم طرة، وسجن طرة شديد الحراسة المعروف باسم سجن العقرب، أشهر نزلاء السجن فى فترته الأولى، كان الكاتب الصحفى مصطفى أمين وأعضاء تنظيم ثورة مصر وقيادات الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية، بداية من طارق وعبود الزمر المتهمين بقتل الرئيس السادات، واللذين قضيا فترة العقوبة كاملة بين أسوار سجن طرة، وصولا إلى المهندس خيرت الشاطر، حسن مالك أهم قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى اليساريين وعلى رأسهم أيضًا كمال خليل والصحفى جمال فهمى وما بين رجال الجماعة الإسلامية، الشيوعية، الإخوان ثبتت الخريطة السكانية لسنوات، إلى أن تغيرت مع بداية التسعينيات، لينضم إلى زنازين رجال الأعمال، وعلى رأسهم حسام أبو الفتوح والمحافظ السابق ماهر الجندى، وعاطف سلام محتكر السكر، وخالد حامد محمود، عضو مجلس الشعب السابق، ومحمد الوكيل رئيس قطاع الأخبار السابق بالتليفزيون المصرى، وعصمت أبو المعالى، وعمرو الهوارى، والجاسوس عزام عزام، ومصطفى البليدى، وأحمد الريان، ومحيى الدين الغريب وزير المالية الأسبق، ومحسن شعلان وكيل وزارة الثقافة، ومرتضى منصور، هشام طلعت مصطفى مؤخرا.
ولكن بعد الثورة تغيرت الخريطة السكانية للسجن مرة أخرى فى اتجاهها إلى رجال النظام السابق، وعلى رأسهم علاء وجمال مبارك المحبوسان بسجن ملحق المزرعة، والذى لا يبعد سوى عدة أمتار عن سجن المزرعة الأشهر فى المنطقة المركزية لسجون طرة، والمحبوس فيه صفوت الشريف، زكريا عزمى، الرئيس السابق لديوان رئيس الجمهورية، ورجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم السابق بالحزب الوطنى، ورئيس الوزراء السابق أحمد نظيف، حبيب العادلى، (وزير الداخلية الأسبق)، ومحمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان الأسبق، الذى انضم إليهم منذ ساعات رئيس نظامهم السابق محمد حسنى مبارك ليسجل على جدران سجن طرة اسم أول لسجين يحمل لقب الرئيس السابق.
يتكون السجن من 7 عنابر مقسمة بطريقة تصنيفية طبقا لنوع القضية والاتهام، ويتسع العنبر الواحد منها لنحو 350 فردًا تقريبًا يختص رجال مباحث السجن بإدارة عنبر الجنائى فقط، بخلاف باقى العنابر الأخرى مثل عنبر الإخوان وعنبر السياسيين وعنبر التخابر.
ومن أهم عنابر السجن، الذى يطلق عليه العنبر الخامس بالسجن "عنبر ضباط الشرطة والقضاة"، المخصص لاستقبال الضباط والقضاة المتهمين فى قضايا الرشوة، أما العنبر السادس فهو عنبر التأديب، كما يطلق عليه، ويتكون من 7 زنازين انفرادية مساحتها متران فى مترين، بعضها بلا إضاءة ولا فتحات تهوية.
وعلى بعد أمتار يقع سجن طرة شديد الحراسة الشهير بسجن العقرب والذى يبعد 2 كم من بوابة منطقة سجون طرة الرسمية، إلا أن وضعه كسجن شديد الحراسة، وكآخر العنقود فى سلسلة طرة الشهيرة، جعل موقعه، رغم أنه فى مؤخرة السجون، مميزا فهو محاط بسور يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار وبوابات مصفحة من الداخل والخارج، كما أن مكاتب الضباط تقع بالكامل خلف الحواجز والقضبان الحديدية.
يتكون السجن من 320 زنزانة مقسمة على 4 عنابر أفقية تأخذ شكل الحرفh، بكل زنزانة مصباح قوته 100 وات تتحكم بها تقلبات السياسة العقابية فى إدارة السجن، بحيث تستطيع الإدارة قطع المياه والإضاءة وغلق الشبابيك، حسب ما تراه مناسبا.
ومن ناحية أخرى، خصص الرسم الهندسى مساحة 25 مترًا فى 15 مترًا على شكل الحرف L بغرض التريض «أحيانًا»، كما تستخدم 20 زنزانة كعنابر تأديب خاصة بالمعتقلين السياسيين يمنع عنهم فيها الإضاءة وتبادل الحديث، فور الانتهاء من بناء السجن وضعت الداخلية جداول لنقل المعتقلين من سجون «ليمان واستقبال طرة وأبو زعبل» إلى السجن الجديد، حتى جمعت الداخلية قرابة 1500 معتقل من منطقة طرة القديمة وخارجها، وتم ترحيل الجميع لزنازين شديد الحراسة الجديد ليكون يوم دخولهم هو يوم الافتتاح الرسمى للعقرب يوم 26 يونيه 1993، الذى حضره العادلى، حين كان مساعدا لوزير الداخلية، والذى حرص على أن يكون السجن الجديد ناجحًا من حيث قدرته على إخفاء المعتقلين، واستنطاقهم بمختلف الطرق.
كل عنبر، فى شديد الحراسة، ينفصل بشكل كامل عن باقى السجن بمجرد غلق بوابته الخارجية المصفحة، فلا يتمكن المعتقلون حتى من التواصل عبر الزنازين، كما يفعل المساجين فى السجون العادية، نتيجة الكميات الهائلة من الخرسانة المسلحة التى تمنع وصول الصوت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.