قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد ل حزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن تشديد الرئيس السيسي على ضرورة زيادة نسب التصنيع المحلي وإقامة شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية يُمثل بوصلة اقتصادية لا غنى عنها في ظل التحديات العالمية والمحلية الراهنة، موضحًا أن هذا التوجه ليس مجرد خيار تنموي، بل هو مسألة أمن قومي واقتصادي؛ فالتحول من اقتصاد يعتمد بكثافة على الاستيراد إلى اقتصاد إنتاجي هو طوق النجاة الحقيقي لضمان استدامة النمو في مصر. اقرأ أيضًا.. الشهابي: لقاء السيسي وترامب في دافوس يؤكد ثقل مصر الدولي وأضاف "محمود"، في بيان، أن الاقتصاد المصري عانى طويلاً من فجوة الاستيراد التي تستنزف العملة الصعبة، وزيادة المكون المحلي تعني مباشرة تقليل الاعتماد على الخارج، مما يحمي الجنيه المصري من التقلبات ويخفف الضغط على الاحتياطي النقدي، علاوة على أن الصناعة هي القطاع الأكثر قدرة على استيعاب العمالة الكثيفة بمختلف مستوياتها، والرهان عليها هو رهان على تقليص معدلات البطالة ورفع مستوى المعيشة، مؤكدًا أن الأزمات العالمية المتتالية أثبتت أن الدول التي لا تملك قاعدة صناعية محلية تلبي احتياجاتها الأساسية، تدفع ثمنًا باهظًا؛ وتوطين الصناعة هو درع الحماية الأول ضد هذه الصدمات. وأوضح الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، أن الشراكات مع الشركات العالمية الرائدة تضمن تدفق التكنولوجيا الحديثة وأساليب الإدارة المتطورة إلى شرايين الصناعة المصرية، مما يحول مصر من مجرد مُجمِّع للمنتجات إلى صانع حقيقي يمتلك أسرار الصنعة، مشيرًا إلى أن المستثمر الأجنبي لا يجلب أمواله وتكنولوجياته فحسب، بل يجلب معه أسواقه وعملائه، وهذه الشراكات تجعل من مصر مركزًا إقليميًا للتصدير، وتضمن للمنتج المصري ميزة تنافسية تتوافق مع المعايير الدولية. وأشار إلى أن رسالة القيادة السياسية واضحة ومفادها أنه انتهى عصر الاقتصاد الريعي، وبدأ عصر الاقتصاد الإنتاجي، وهذا التوجه يضع الحكومة والقطاع الخاص أمام مسؤولية تاريخية مشتركة لاغتنام الفرصة، وتحويل التحديات الاقتصادية الحالية إلى دافع قوي لبناء قاعدة صناعية صلبة تليق بحجم ومكانة الدولة المصرية، وتؤسس لاقتصاد قادر على المنافسة والصمود. وأكد أن الحديث عن توطين الصناعة في مصر أصبح عقيدة اقتصادية حتمية فرضتها التحولات العالمية القاسية والأزمات الهيكلية المتراكمة، موضحًا أن تشديد الرئيس السيسي على دمج مسار التصنيع المحلي مع الشراكات العالمية يُمثل تحولًا استراتيجيًا من سياسة تجميع المكونات المستوردة إلى سياسة خلق القيمة المضافة. وشدد على أن توطين الصناعة بالشراكة مع الكبار هو مشروع وطني شامل يُشبه في أهميته المشروعات القومية الكبرى، ولم يعد ترفًا، بل هو المسار الوحيد لتحويل مصر إلى مركز صناعي وتصديري إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، ومناعة اقتصادية تحمي مقدرات الدولة والأجيال القادمة من تقلبات الاقتصاد العالمي.