وصل قداسة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي في ثاني محطات جولته الأفريقية، حيث حظي باستقبال رسمي وشعبي واسع عكس عمق الترحيب بالزيارة، وسط أجواء احتفالية في مطار ياوندي الدولي. استقبال رسمي في المطار ولقاء مع الرئيس بول بيا وشهد المطار مراسم استقبال رسمية بحضور السفير البابوي ورئيس الوزراء الكاميروني، إضافة إلى لفتة رمزية تمثلت في تقديم طفلين باقات من الزهور، قبل أن يتوجه الموكب البابوي إلى القصر الرئاسي حيث التقى الرئيس بول بيا في زيارة مجاملة تضمنت لقاءً خاصًا وتبادل هدايا ومراسم رسمية. رسالة البابا: الكاميرون نموذج للتنوع وبناء السلام وفي كلمته أمام السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، أكد البابا أن الكاميرون تمثل نموذجًا مصغرًا لأفريقيا بتنوعها الثقافي، معتبرًا هذا التنوع "ثروة أساسية" يجب استثمارها في بناء السلام وتعزيز التعايش. دعوة لإنهاء النزاعات وترسيخ العدالة الاجتماعية وسلط البابا الضوء على التحديات التي تواجه البلاد، خصوصًا النزاعات في بعض المناطق، داعيًا إلى رفض العنف واعتماد سلام قائم على العدالة والمحبة، مع التأكيد على أن السلام مسئولية مشتركة تبدأ من الحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان.
تمكين المرأة والشباب ومحاربة الفساد ودعا البابا إلى تعزيز دور النساء في صنع القرار، ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة الثقة في المؤسسات. كما شدد على أهمية الاستثمار في الشباب من خلال التعليم وفرص العمل لتجنب مخاطر البطالة والهجرة والعنف. دعوة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا في الكاميرون اختتم البابا كلمته بالتأكيد على أن الكاميرون تمتلك المقومات لتجاوز أزماتها وبناء مستقبل أفضل، مشيدًا بدور الكنيسة في دعم السلام والحوار، ومؤكدًا استمرار رسالتها في خدمة جميع المواطنين دون استثناء.