الذهب عيار 21 يسجل 7250 جنيهًا كشفت منصة «آى صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت عن تسجيل أسعار الذهب فى السوق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملاتها اليوم مدفوعة بتراجع سعر الدولار عالمياً وتطورات جيوسياسية مفاجئة، أبرزها التوجه نحو تهدئة مؤقتة بين الولاياتالمتحدة وإيران. سجل جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً فى السوق المصرية ارتفاعاً قدره 120 جنيهاً، بنسبة 1.68%، خلال فترة قصيرة، مدفوعاً بشكل رئيسى بارتفاع سعر الأوقية، رغم حالة التذبذب الحاد التى شهدتها الأسواق العالمية. ويعكس هذا الأداء تبايناً واضحاً بين العوامل العالمية والمحلية، حيث لعب تراجع سعر صرف الدولار محلياً الدور الحاسم فى كبح جماح الأسعار داخل السوق المصرية وسجل جرام الذهب عيار 18 6215 جنيهاً وجرام الذهب عيار 21 سجل 7250 جنيهاً وجرام الذهب عيار 24 سجل 8285 جنيهاً حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 7130 جنيهاً إلى 7250 جنيهاً، محققاً مكاسب قوية. ويؤكد هذا التحرك أن السوق المحلى يتفاعل بسرعة مع المتغيرات، خاصة المرتبطة بسعر الصرف، وبنفس قوة تأثره المباشر بحركة الأونصة العالمية. وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذى لمنصة «آى صاغة»، أن السوق المحلى أظهر مرونة واضحة فى التعامل مع التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن الارتفاعات المسجلة جاءت نتيجة مباشرة لتحركات سعر الأوقية، وكذلك سعر الدولار محلياً وعالمياً. وأضاف أن متابعة سعر الدولار أصبحت أولوية لفهم اتجاهات الذهب فى مصر، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حذراً فى اتخاذ القرارات الاستثمارية، مع ضرورة مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسى والسياسات النقدية العالمية بشكل مستمر. وتوقع أن تراجع سعر الدولار سيعمل على توازن سعر الذهب مرة أخرى ويزيل آثار الارتفاع الذى سببته ارتفاعات الأونصة.وأوضحت «آى صاغة» أن أسعار الذهب العالمية شهدت حالة من الارتفاع، نتيجة التحول المفاجئ فى المشهد الجيوسياسى . وفى تطور جديد أوضحت المنصة أن الأسواق العالمية شهدت تحولاً حاداً خلال الساعات الأخيرة، بعد اتجاه الولاياتالمتحدة وإيران نحو هدنة مؤقتة، ما أعاد تشكيل خريطة المخاطر فى الأسواق المالية. وقد انعكس هذا التطور بشكل مباشر على سوق الطاقة، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً نتيجة انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات، خاصة مع التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع علاوة الحرب التى كانت تدعم الأسعار. وفى المقابل، لم يكن تأثير الهدنة على الذهب بنفس الحدة، إذ دخل المعدن الأصفر فى حالة توازن دقيقة بين عاملين متضادين: تراجع الطلب على الملاذ الآمن من جهة، وضعف الدولار من جهة أخرى، وهو ما حدّ من أى تحركات حادة فى الأسعار العالمية. أما الفضة، فقد تحركت بوتيرة مناسبة، حيث استفادت جزئياً من تراجع الدولار، لكنها ظلت تحت تأثير طبيعتها كمعدن صناعى يرتبط بأداء الاقتصاد العالمي. وأكدت البيانات أن العامل الأكثر تأثيراً فى أسعار الذهب داخل مصر كان تراجع سعر الدولار أمام الجنيه، حيث انخفض بشكل ملحوظ بعد موجة صعود سابقة. هذا التراجع سيساهم فى خفض تكلفة استيراد وتصدير الذهب، ودعم القوة الشرائية محلياً.. وتؤكد «آى صاغة» أن العلاقة العكسية بين الدولار والذهب محلياً أصبحت أكثر وضوحاً خلال هذه الفترة، حيث كبح انخفاض الدولار موجة الصعود الأخيرة.. سلّط التقرير الضوء على التغيرات السريعة فى الفجوة السعرية بين السعر المحلى والسعر العادل، والتى عكست حالة من التذبذب وعدم التوازن المؤقت فى التسعير. وتعكس هذه التحركات كفاءة نسبية فى السوق، لكنها فى الوقت نفسه تكشف عن حساسية التسعير لأى تغيرات مفاجئة فى العوامل الخارجية. أثر الهدنة على السوق المحلى من زاوية تحليلية .