أكد المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول الأسبق أن مصر تواجه فى الوقت الحالى تحديات كبيرة فى ملف توفير الطاقة، فى ظل ارتفاع تكلفة الاستيراد عالميًا وزيادة الاعتماد على الأسواق الخارجية لتأمين جزء من احتياجاتها من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، مشددًا على أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة وطنية للحفاظ على الموارد وتقليل الضغط على الموازنة العامة للدولة، وضمان لاستمرار التيار الكهربائى دون انقطاع، مشيرًا إلى أنه فى حال تسعير الوقود وفق الأسعار العالمية قد يصل سعر لتر البنزين إلى نحو 40 أو 45 جنيهًا، بينما قد يصل سعر السولار إلى نحو 50 جنيهًا للتر، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على المواطنين وعلى الاقتصاد بشكل عام. وقال: إن الحكومة فضّلت بدلاً من ذلك اتباع سياسات لترشيد الاستهلاك وتقليل الإنفاق، خاصة داخل الأجهزة الحكومية.. موضحا أن مشاركة المواطنين فى جهود الترشيد يمكن أن تحقق تأثيرًا أكبر، متوقعًا أن يؤدى الالتزام المجتمعى بإجراءات ترشيد الاستهلاك إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة تتراوح بين 5% و10%. اقرأ أيضًا | 120 مليون قدم مكعب يوميا.. البترول: إضافة 4 آبار جديدة إلى خريطة إنتاج الغاز وشدد يوسف على أن للمواطن دورًا مهمًا فى دعم جهود الدولة، من خلال اتباع مجموعة من السلوكيات اليومية التى تسهم فى تقليل استهلاك الطاقة.. منها ترشيد استخدام أجهزة التكييف، بحيث يتم تشغيلها فقط فى الأماكن المستخدمة داخل المنزل، وعدم تبريد المنزل بالكامل دون الحاجة.. تقليل استهلاك الكهرباء وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة.. تقليل استخدام السيارات الخاصة قدر الإمكان والاعتماد على وسائل النقل الجماعى قدر الإمكان.. تنظيم التنقلات والزيارات لتقليل استهلاك الوقود.. نشر ثقافة الترشيد داخل الأسرة والمجتمع باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة. ويقول المهندس محمود عبد الفتاح خبير حفر وإنتاج البترول بإحدى الشركات العالمية سابقا إن ظروف الحرب الإيرانية الأمريكية الاسرائيلية فرضت على العالم بأكمله إجراءات ترشيد غير مسبوقة فى استهلاك الطاقة وذلك للتأثير السلبى لاغلاق مضيق هرمز الذى يتحكم فى ربع الامدادات العالمية بالبترول وفقا لما هو متداول عالمياً 110 مليون برميل نفط يومياً. أما بالنسبة للمواطن فإنه مطلوب تغيير بسيط فى ثقافة بعض المواطنين بعد استشعار الخطر مع زيادة فاتورة الاستهلاك .. ومن ضمن هذه التغييرات التقليل فى استخدام السيارات الخاصة واستقلال وسائل النقل الحديثة لتقليل المستهلك من البنزين، وتقليل الزحام والفاقد السلبى فى كميات الوقود.. والتى تساهم فى تقليل مايتراوح 20-30% من استهلاكنا المعتاد وتوفر مليارات لموازنة الدولة.