لم تمر مباراة مصر وإسبانيا الودية بسلام؛ فخلف الأداء الفني كانت هناك كواليس صادمة بدأت بهتافات عنصرية معادية للإسلام وانتهت بتحقيقات رسمية من الشرطة الكاتالونية. الواقعة التي وصفتها الحكومة الإسبانية ب«العار»، فجرت غضباً واسعاً في الوسط الرياضي الإسباني، وخرج النجم الشاب لامين يامال عن صمته برد ناري دافع فيه عن دينه وهويته، تزامنا مع تصريحات مدربه الذي أعرب عن «قرفه» مما حدث في المدرجات. وأكد يامال على اعتزازه بهويته الإسلامية، معتبراً أن السخرية من المعتقدات «جهل غير مقبول»، لينضم صوته إلى أصوات التنديد الرسمية التي خرجت من قلب الحكومة والاتحاد الإسباني لكرة القدم. وأعلنت الشرطة الكاتالونية، الأربعاء، فتح تحقيق بشأن الحادثة، فيما وصفته ب«هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب». وقالت عبر منصة «إكس»: «نحقق في الهتافات المعادية للإسلام والكارهة للأجانب التي صدرت أمس في ملعب (آر سي دي إي)، خلال المباراة الودية بين إسبانيا ومصر». ومن جهته، ندد وزير العدل فيليكس بولانيوس على «إكس» قائلاً: «الإهانات والهتافات العنصرية تُشعرنا بالعار كمجتمع». وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد قال، مساء الثلاثاء، إنه «يُدين أي عمل عنيف داخل الملاعب»، وإنه «ينضم إلى الرسالة الداعية إلى كرة قدم ضد العنصرية». وقال رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم: ما فعلناه هو إدانة هذه التصرفات والتأكيد على ضرورة عدم تكرارها. ووصف رئيس الاتحاد الإسباني الحادثة بأنها "حالات فردية ومعزولة". وخلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة، قال مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي إنه يشعر «بالقرف التام والمطلق من أي سلوك كاره للأجانب أو عنصري أو غير محترم»، مندداً بهتافات «غير مقبولة»، وداعياً إلى «تحديد» المسؤولين عنها ومعاقبتهم. وأضاف المدرب البالغ من العمر 64 عاماً: يجب عزلهم عن المجتمع، وتحديد هويتهم، وإبعادهم قدر الإمكان. وأضاف لاعب الوسط بيدري أمام الصحافة: «يجب أن يساعد بعضنا بعضاً للقضاء على الهتافات العنصرية في ملاعب كرة القدم. نحن لا نحب ذلك». وندّد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين يامال، الأربعاء، بالهتافات العنصرية التي رُدّدت خلال المباراة الودية بين منتخب بلاده ومصر استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم، معتبراً (بصفته مسلماً) أن «السخرية من ديانة» أمر «غير مقبول». وكتب لامين يامال على حسابه الخاص على «إنستجرام»: «أنا مسلم، الحمد لله. أمس في الملعب، سُمع الهتاف: (مَن لا يقفز فهو مسلم). أعلم أنه كان موجهاً إلى الفريق المنافس وليس تجاهي بشكل شخصي، لكن بصفتي شخصاً مسلماً، يبقى ذلك قلة احترام وأمراً غير مقبول». وتابع اللاعب الموهوب البالغ 18 عاماً: «أفهم أنه ليس جميع المشجعين يتصرفون بهذه الطريقة، لكن إلى أولئك الذين يرددون مثل هذه الهتافات: (استخدام الدين للسخرية من الناس في الملعب يجعلك جاهلاً وعنصرياً)». وأضاف يامال: «وُجدت كرة القدم للاستمتاع وللتشجيع، لا لإهانة الناس بسبب هويتهم أو معتقداتهم. وأخيراً، شكراً للجماهير التي جاءت لدعمنا. نراكم في كأس العالم».