وصف المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأممالمتحدة فولكر تورك، القانون الإسرائيلي الجديد الذي أقره الكنيست مساء الاثنين بأنه "يتعارض صراحةً مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي"، مطالباً بإلغائه فوراً. وبموجب القانون الجديد، يواجه الفلسطينيون في الضفة الغربيةالمحتلة الذين تدينهم المحاكم العسكرية الإسرائيلية بتنفيذ هجمات مميتة تُصنَّف إرهاباً عقوبة الإعدام كحكم افتراضي. وأكد تورك أن القانون "يثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات ضمانات المحاكمة العادلة وهو تمييزي بعمق"، محذراً من أن "تطبيقه بصورة تمييزية سيشكّل انتهاكاً صارخاً إضافياً للقانون الدولي"، وأن "تطبيقه على سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة سيرقى إلى مستوى جريمة حرب". ولفت المفوض إلى أن القانون يُفرز فعلياً مسارين قانونيين متفاوتَي القسوة، إذ يُحاكَم الفلسطينيون تلقائياً أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، في حين تُتيح المحاكم المدنية الإسرائيلية الاختيار بين الإعدام والسجن المؤبد لمن يُدانون بجرائم قتل بقصد الإضرار بالدولة. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم تطبق عقوبة الإعدام سوى مرتين في تاريخها، الأولى عام 1948 بحق ضابط عسكري اتُّهم بالخيانة العظمى، والثانية عام 1962 حين أُعدم مجرم الحرب النازي أدولف إيخمان. وأبدى تورك قلقاً بالغاً أيضاً إزاء مشروع قانون آخر يُناقشه الكنيست يرمي إلى إنشاء محكمة عسكرية خاصة للنظر في الجرائم المرتبطة بهجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، دون أن تمتد صلاحياتها لتشمل الجرائم التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال تورك: "أحثّ الكنيست على رفض هذا المشروع"، محذراً من أنه "بتركيزه حصراً على الجرائم التي يرتكبها الفلسطينيون سيُرسّخ عدالة تمييزية أحادية الجانب"، مضيفاً أن هذه الخطوات التشريعية "ستعمّق انتهاك إسرائيل لحظر الفصل العنصري والأبارتهايد".