تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من "مسعد بولس" كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية المتوترة. وشدد الوزير خلال الاتصال على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التصعيد واحتواء الموقف المتصاعد حالياً، محذراً من خطورة اتساع رقعة الصراع في المنطقة وتأثيرها المباشر على الأمن القومي. وعبر عبد العاطي عن قلق مصر البالغ من التداعيات الاقتصادية شديدة الخطورة لاستمرار الحرب في إيران، مؤكداً أنها تؤثر سلباً على الاقتصاد المصري والعالمي بشكل عام. وأشار إلى تضرر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط والغذاء والأسمدة، مما يستوجب تحركاً دولياً سريعاً لوقف النزاعات القائمة. وفيما يخص الملف السوداني، وأعلن وزير الخارجية رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف المساس بوحدة السودان أو سلامة أراضيه وتماسك مؤسساته. وشدد على ضرورة التوصل لهدنة إنسانية فورية، مع الحفاظ الكامل على سيادة الدولة السودانية ودعم كافة مؤسساتها الوطنية الرسمية في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف باستقرار وشعب السودان الشقيق. وطالب عبد العاطي بضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية العاجلة وتيسير نفاذ المساعدات الإغاثية لكافة أنحاء البلاد دون عوائق. وأكد الوزير على نقطة جوهرية تتمثل في أهمية عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية والميليشيات المسلحة، مشيراً إلى أن استقرار السودان يبدأ من دعم مؤسساته الرسمية وفرض سيادتها. من جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وثمن بولس الجهود المصرية المتواصلة لاحتواء الأزمات والدفع نحو المسارات السياسية السلمية، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين القاهرة وواشنطن خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات المشتركة.