قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين ان الموقف المصري كان واضحاً منذ البداية، و يدين العدوان على أي دولة عربية، خصوصاً دول الخليج، ويطالب بخفض التصعيد ووقف القتال. وأشار حسين إلى وجود سياسة عربية مشتركة تتبلور حالياً، تزامناً مع الجولة المكوكية التي يقوم بها وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في دول الخليج، لتعزيز التفاهمات الدبلوماسية وتقديم الدعم الكامل للأشقاء في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، مؤكداً أن هذه التحركات تمثل رسالة دعم قوية وغير قابلة للتأويل. اقرأ ايضا حاتم نعام يحلل رسائل طهران السياسية وشروط التهدئة تفاصيل المشهد الدبلوماسي والميداني أدلى الكاتب الصحفي عماد الدين حسين بهذه التصريحات الهامة خلال مداخله هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، حيث حلل أبعاد التصعيد الأخير وتأثيراته على الأمن القومي العربي. وأوضح حسين أن مصر لعبت دوراً محورياً في محاولات منع اندلاع القتال منذ البداية، كما بذلت جهوداً كبيرة للوصول إلى اتفاق بين إيران وهيئة الطاقة الذرية الدولية. ومع ذلك، شدد على أن الأجندة الإسرائيلية والأمريكية كانت تدفع بوضوح نحو خيار الحرب، مما عقد المشهد الدبلوماسي وأدى إلى انفجار الأوضاع الميدانية التي نراها اليوم. الخطأ الاستراتيجي الإيراني وتداعياته يرى حسين أن هناك ازدواجية في العدوان؛ فبينما يوجد عدوان إسرائيلي أمريكي واضح على إيران، ارتكبت طهران خطأً استراتيجياً لا شك فيه باستهداف دول الخليج. هذا الهجوم على دول الجوار التي ليست طرفاً في النزاع المباشر سيحمل إيران فاتورة باهظة الثمن، تتمثل في خسارة ثقة مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. هؤلاء المواطنون الذين كان قطاع كبير منهم يتضامن مع إيران ضد الاعتداءات الخارجية، باتت مشاعرهم سلبية اليوم بعد تعرض مدنهم ومنشآتهم للقصف وتعطيل مصالحهم الاقتصادية وترويع أمنهم. مستقبل العلاقات والوجدان الشعبي اختتم حسين تحليله بالتأكيد على أن ايران رسمت صورة ذهنية سيئة لدى الرأي العام الخليجي بصفتها من قامت بقصف منشآتهم الحيوية. وأشار إلى أن مراهنة إيران على كسب التعاطف الشعبي من خلال التصدي لإسرائيل وأمريكا لم تعد مجدية بعد استهداف العمق الخليجي، حيث لا توجد أي حكمة سياسية أو استراتيجية تبرر الهجوم على دول الجوار. هذا التحول في الوجدان الشعبي الخليجي يمثل خسارة تاريخية لطهران، إذ إن الشعوب لن تنسى من روع أمنها وعطل مسار نموها الاقتصادي تحت أي ذريعة كانت.