أكد د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن الوزارة عكفت على دراسة كافة التفاصيل التى تليق بجلال القرآن الكريم ومكانة مصر، مشدداً على أن الهدف هو اكتشاف المواهب واستمرار توليد «الحناجر الذهبية» على خطى العمالقة. وأوضح الوزير أن الهوية البصرية للبرنامج، متمثلة فى «المشكاة»، استُلهمت من أرقى النماذج الإبداعية فى العصر المملوكي، العصر الذهبى للعمارة الإسلامية، حيث تم استنساخ روح المشكاوات المحفوظة بمتاحف القاهرة لتكون رمزاً للجمال فى «دولة التلاوة». وأشار إلى الاستعانة بالخطاطين المصريين المبدعين لتصميم شعار البرنامج، ليكون عملاً يتأنق بالجمال فى خدمة القرآن، مبرزاً أن الإبداع هو قدر المصريين، مستشهداً بعبقرية «ابن مقلة» فى هندسة الخط ، وصولاً إلى دراسة الدكتور أحمد مصطفى حسن المعنونة ب «الخط الكوني»، ليوجه رسالة للعالم بأن مصر هى مهد التجديد والتشييد. وفجر وزير الأوقاف مفاجأة بإعلانه لأول مرة بحضور الرئيس السيسي، أن برنامج «دولة التلاوة» حقق حصيلة مشاهدات بلغت 3 مليارات و700 مليون مشاهدة على المنصات الرسمية، بخلاف ما تم تداوله عبر الصفحات الشخصية عالمياً. وأكد الوزير أن هذا النجاح يعكس التفاف الأسرة المصرية والمتابعين من أستراليا إلى موريتانيا حول خطاب دينى مُفعم بالجمال، معلناً استئذان الرئيس فى الانطلاق فوراً لتنفيذ الموسم الثانى من البرنامج. وأوضح أن الله تعالى يريد من عباده السعى نحو «الكمال» فى كل شيء؛ فى التعليم ليكون جدارة وإبداعاً، وفى النظافة، وفى العلاقات الأسرية القائمة على الفضل. ودعا المصريين بألا يرضوا بالنقص أو المرض أو الأمية، بل يتموا ويُكملوا كل أبواب الرقى والتقدم. واختتم وزير الأوقاف كلمته بالتأكيد على الثوابت المصرية، مشدداً على أن التحديات العالمية لن تشغل مصر عن قضيتها المركزية، مؤكداً أنه لا استقرار للمنطقة إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدسالشرقية. واختتم الأزهرى كلمته بأبيات شعرية احتفت بمصر «أرض التلاوة»، جاء فيها: أن مصر مدى الأزمان مبدعة.. وأنها أرض أمجاد وتجديد أنها أرض إبداع وموهبة.. تسرى بها فى ثنايا كل مولود