قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص ان الرؤية الإستراتيجية للقاهرة في ظل التصعيد الراهن بالمنطقة منذ البداية واضحه جداً؛ فمصر ضد هذه الحرب أساساً وكانت تدعو وتسعى بالفعل ألا تقوم، لكن أطرافاً مختلفة سعت إلى المواجهة العسكرية، وقد كانت مصر حاسمة جداً في إدانة الاعتداءات والقصف والصواريخ التي تطلق على الدول العربية الشقيقة، بهذه الكلمات لخص. وأوضح القصاص أن التحرك المصري يتجاوز مجرد التصريحات إلى حراك دبلوماسي مكثف يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسى لضمان استقرار الإقليم ومنع انزلاقه نحو صراع شامل لا رابح فيه. اقرأ أيضا الديهي يكشف أهداف واشنطن من تدويل حماية هرمز جولات دبلوماسية مكثفة لدعم الأشقاء وأكد القصاص، خلال مداخلة هاتفية له عبر قناة إكسترا نيوز، أن الرسائل التضامنية المصرية تترجمت عبر جولة موسعة لوزير الخارجية بدر عبد العاطى التى شملت قطر وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والأردن. وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي لتأكيد الموقف الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي بحسم، موضحاً أن مصر أبلغت الجانب الإيراني صراحة برفضها التام لأي هجمات أو اعتداءات تستهدف الدول الخليجية بشكل مباشر، مشدداً على أن أمن الخليج هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه في الحسابات المصرية. عقيدة الأمن القومي وتحديات المرحلة تطرق الحوار ايضا إلى عمق العلاقات الإستراتيجية، حيث شدد الرئيس السيسى في اتصاله مع أمير قطر على أن مصر تنظر إلى الأمن القومي الخليجي باعتباره امتداداً أصيلاً للأمن القومي المصري. ويرى القصاص أن هذا التصريح يمثل تفعيلاً حقيقياً للدعم المطلق على أرض الواقع، خاصة في ظل وجود تيارات متطرفة تسعى لتصعيد الكوارث. كما أشار إلى أن الرؤية المصرية منذ عام 2014 تدعو لتشكيل موقف عربي موحد وقوي، يمتلك أدوات الردع القادرة على فرض التوازن ومنع القوى الكبرى من تحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات أو حروب الوكالة التي باتت اليوم مواجهات مباشرة تهدد الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.