تواصل الجماعات المسلحة المدعومة من إيران فى الشرق الأوسط هجماتها ضد إسرائيل والولاياتالمتحدة وحلفائهم رداً على الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على طهران، إلا أنها تتجنب حتى الآن الدخول فى مواجهة شاملة.. فى وقت يترقب فيه مراقبون ما إذا كان الحوثيون فى اليمن سيستأنفون هجماتهم مع اقتراب سفن حربية أمريكية من مضيق باب المندب. وأشار تحليل لصحيفة «الجارديان» البريطانية، إلى أن ضبط النفس النسبى هذا يشير إلى أن طهران تنظر إلى هذه القوات كاحتياطى استراتيجى يتم نشره إذا استمرت الحرب فى التصاعد - على الرغم من أنها قد تكون أيضًا مؤشرا على تراجع أنظمة القيادة والسيطرة الإيرانية. وكان حزب الله اللبنانى الذى تربطه علاقات وثيقة بإيران، قد انضم إلى الصراع مبكراً، حيث شنّ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيرانى آية الله على خامنئي. فيما هاجمت ميليشيات شيعية فى العراق منشأة دبلوماسية أمريكية فى بغداد، فى أحدث سلسلة من هذه الهجمات، كما سبق لها أن شنت هجمات بعيدة المدى على قواعد إسرائيلية وأمريكية فى الأردن. لكن حتى الآن، لم يستأنف الحوثيون فى اليمن، وهم أيضاً جزء من التحالف الواسع للجماعات المسلحة المدعومة من إيران فى الشرق الأوسط والمعروف باسم «محور المقاومة»، الأعمال القتالية مع الولاياتالمتحدة ولم ينضموا إلى هجمات طهران الانتقامية على إسرائيل أو جيرانها فى الخليج أو على السفن رغم تحذيرهم الأسبوع الماضى من أن «أصابعهم على الزناد». ومع إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائى حيوى لإمدادات النفط العالمية، أصبحت ممرات الشحن فى البحر الأحمر أكثر أهمية. وأفاد المركز المشترك للمعلومات البحرية، وهو هيئة استشارية بحرية، بأنه لم يتم الإبلاغ عن أى هجمات فى البحر الأحمر منذ بدء الحرب مع إيران، إلا أن التهديدات لا تزال قائمة. ويقول مراقبون إن مرور حاملة الطائرات الأمريكية الوشيك عبر مضيق باب المندب الضيق فى الطرف الشرقى للبحر الأحمر سيمثل لحظة حاسمة لاختبار نوايا الحركة المسلحة بقوة. ويقول مايكل نايتس، الخبير الإقليمى فى شركة «هورايزون إنجيج» للاستشارات الاستراتيجية ومقرها نيويورك: «سيكون ذلك اختبارًا بالغ الأهمية... يمتلك الحوثيون ألغامًا وطائرات مسيرة ومدفعية ومجموعة واسعة من الصواريخ. ولن تتاح لمحور المقاومة فرصة أفضل من هذه لإحراق حاملة طائرات أمريكية». ويتلقى الحوثيون دعماً مالياً وعسكرياً وغيره من أشكال الدعم من طهران على مدى عقود. ورغم ذلك، يقول خبراء إن رغم امتلاك الحوثيين ترسانة من الصواريخ بعيدة المدى، قد يقررون عدم الانخراط الفعلى فى الصراع الحالي، ولن يقوموا بتنفيذ أوامر طهران بشكل مباشر. ويقول أليسون مينور، من المجلس الأطلنطي، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة: «من الصعب التنبؤ، لكننى لا أعتقد أنهم سيستهدفون السفن فى البحر الأحمر لمجرد التضامن مع إيران.