تعطيل الملاحة بمضيق هرمز الذى يمر عبره نحو 20٪ من تجارة النفط العالمية يوميًا أحدث صدمة فورية فى أسواق الطاقة، ودفع دول الشرق الأوسط للبحث عن بدائل لاستمرار صادراتها وتجنب عرقلة سلاسل الإمداد العالمية ورغم أن هذه البدائل المحتملة محدودة السعة ومرتفعة الكلفة مقارنة بالمسار البحرى الأقصر والأرخص عبر المضيق، إلا أنها تمثل حلاً مؤقتًا لحين انتهاء الأزمة وهذه البدائل تشمل: اقرأ أيضًا | ترامب: مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً لأننا أغرقنا البحرية الإيرانية خط أنابيب شرق- غرب السعودى «بترولاين» يمتد بطول 1201 كم من بقيق شرقًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وتبلغ قدرته التصميمية الحالية من 5 إلى 7 ملايين برميل يوميًا.. وقد رفعت المملكة فى فبراير 2026، صادراتها عبره لتصل 7.3 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ 3 سنوات، لضمان تدفق الإمدادات للأسواق العالمية بعيدًا عن مضيق هرمز المشتعل. ووفقًا للتقارير الصادرة فى مارس 2026، لولا هذا الخط الذى ينقل قرابة 38٪ من الصادرات السعودية بعيدًا عن هرمز، لكانت الأسعار قد تجاوزت حاجز ال150 دولارًا للبرميل. خط أنابيب حبشان– الفجيرة فى الإمارات يمتد بطول 360 كم من حقول حبشان البرية فى أبوظبى، ليعبر الجبال وصولاً لميناء الفجيرة الواقع على خليج عُمان «المحيط الهندى». ويسمح هذا المسار للإمارات بتصدير نفطها مباشرة للأسواق العالمية دون المرور عبر مضيق هرمز، الذى تغلقه إيران. وتبلغ سعته الاستيعابية 1.5 مليون برميل يوميًا، مع إمكانية رفعها فى حالات الطوارئ إلى 1.8 مليون برميل يوميًا. ويغطى الخط ما يقرب من 50٪ إلى 70٪ من إجمالى صادرات النفط الخام الإماراتى، ما يجعل الإمارات أقل تأثرًا بابتزاز الطاقة الذى تمارسه طهران. خط أنابيب «سوميد» المصرى يمكن أن يلعب دور «حلقة الوصل» او المكمل الاستراتيجى للخطوط الخليجية المتجهة غربًا، حيث يربط بين ميناء العين السخنة «على البحر الأحمر» وميناء سيدى كرير «على البحر المتوسط». وحاليًا تستخدمه السعودية ودول الخليج لنقل النفط الذى وصل البحر الأحمر عبر الأنابيب، ثم ضخه إلى المتوسط لتزويد أوروبا، مما يجعل مصر حلقة الوصل الرئيسية فى منظومة «تجاوز هرمز». فالنفط الواصل إلى ميناء ينبع عبر «بترولاين» يتم نقله عبر ناقلات ضخمة لميناء العين السخنة فى مصر، ومنه عبر خط أنابيب سوميد «العين السخنة - سيدى كرير» للبحر المتوسط. خط كركوك – جيهان يربط شمال العراق بميناء جيهان فى تركيا على المتوسط طاقته النظرية نحو 1 مليون برميل يوميًا، وتعتمد قدرته الفعلية على الاستقرار السياسى والأمنى والتفاهمات بين بغداد وأربيل وأنقرة. وهو يُعد المسار الوحيد الذى يسمح للنفط العراقى بالوصول «لميناء جيهان» التركى ومنه لأوروبا دون المرور بمضيق هرمز، ليكون «المتنفس» للنفط العراقى الشمالى. ومع تعطل الصادرات من جنوبالعراق بسبب القلق الأمنى فى الخليج، تصبح استعادة الضخ عبر كركوك-جيهان ضرورة قصوى للأمن. خط أنابيب «تابلاين» «المقترح إحياؤه» كان أطول خط أنابيب فى العالم «1664 كم»، ويربط شرق السعودية بميناء صيدا فى لبنان وتوقف كليًا عام 1990 وتحول لمعلم تراثى فى السعودية عام 2020. طرحت إدارة ترامب عبر «مجلس السلام» وبتنسيق مع السعودية والأردن مقترحًا لإعادة إحياء «مسار التابلاين» بإعادة تأهيل أجزاء من خط الأنابيب القديم أو بناء مسارات جديدة تربط الخليج بموانئ فى الأردن وحيفا، لخلق شبكة أمان إضافية لشرق المتوسط. يُنظر لهذا الخط كجزء من منظومة الربط بين السعودية، الأردن، مصر، والعراق، لخلق «شبكة أنابيب عربية».