أنهى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة لاتفاقية التمويل الممتد لمصر، والمراجعة الأولى في إطار اتفاقية المرونة والاستدامة، مما مكّن السلطات من سحب ما يعادل حوالي 2.3 مليار دولار أمريكي. وقال صندوق النقد الدولي، في بيان صحفي، إن الوضع الاقتصادي الكلي في مصر تحسناً ملحوظاً في ظل الجهود المتواصلة لتحقيق الاستقرار. وقد ساهمت السياسات النقدية والمالية الصارمة، إلى جانب مرونة سعر الصرف، في استعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي، وخفض التضخم، وتعزيز الموقف الخارجي. وأكمل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم باتفاقية التمويل الموسع، والمراجعة الأولى بموجب اتفاقية آلية دعم الاستقرار. وبذلك، بات بإمكان الحكومة المصرية، سحب حوالي ملياري دولار أمريكي (1465.44 مليون وحدة حقوق سحب خاصة) فورًا بموجب اتفاقية التمويل الموسع، و273 مليون دولار أمريكي (200 مليون وحدة حقوق سحب خاصة) بموجب اتفاقية دعم الاستقرار، ليصل إجمالي مشتريات مصر بموجب هاتين الاتفاقيتين إلى حوالي 5207 ملايين دولار أمريكي (3885.7 مليون وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 190.7% من الحصة المخصصة)، أى ما يعادل حوالي 2.3 مليار دولار أمريكي. بعد تراكم الدين الحكومي.. صندوق النقد يحذر واشنطن من زيادة الإنفاق العسكري وأوضح صندوق النقد الدولي، أنه تم تمديد اتفاقية التمويل الموسع لمصر، التي كانت مدتها 46 شهرًا وتمت الموافقة عليها في 16 ديسمبر 2022، حتى 15 ديسمبر 2026، وأكد صندوق النقد الدولي، أن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية المعمقة متفاوتاً، ولا يزال تسريع التنفيذ، ولا سيما تقليص البصمة الاقتصادية للدولة وتحقيق تكافؤ الفرص، أمراً بالغ الأهمية لضمان نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص. وتابع : أن التقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية المعمقة متفاوت، ولا يزال تسريع التنفيذ، ولا سيما تقليص البصمة الاقتصادية للدولة وتحقيق تكافؤ الفرص، أمراً بالغ الأهمية لضمان نمو مستدام وشامل بقيادة القطاع الخاص. ولفت صندوق النقد الدولي، إلي تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية في مصر مع ترسيخ سياسات الاستقرار. ساهم الانتعاش الاقتصادي واسع النطاق في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.4% في السنة المالية 2024/2025، بينما انخفض التضخم بشكل ملحوظ إلى 11.9% في يناير 2026، مدعومًا بسياسات نقدية ومالية صارمة. وانخفض عجز الحساب الجاري إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعكس قوة التحويلات المالية وعائدات السياحة، في حين استمر تحسن ثقة السوق، كما يتضح من الإصدارات الخارجية الناجحة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والتدفقات القياسية من غير المقيمين إلى أسواق الدين المحلية. وساعد تحسن الوضع الخارجي، إلى جانب مرونة سعر الصرف، على زيادة الاحتياطيات الإجمالية من 54.9 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2024 إلى حوالي 59.2 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2025. كما تحسن الأداء المالي، مدعومًا بانخفاض الاستثمار العام وارتفاع الإيرادات الضريبية، على الرغم من أن الميزان الأولي لم يبلغ هدف البرنامج في غياب عائدات التخارج المبرمجة.