نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصرّ على رفض أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أو حتى القدرة على تطويره أو تخصيب اليورانيوم بشكل يمكنها من إنتاج قنبلة نووية. ويأتي هذا التصريح في وقت تتصاعد فيه التوترات بين واشنطنوطهران، بينما تتواصل جولات المفاوضات النووية غير المباشرة في محاولة لتفادي تصعيد عسكري واسع في المنطقة. المسؤول الأمريكي، الذي رفض الكشف عن هويته، قال إن ترامب يعتبر امتلاك إيران لأي قدرة على تخصيب اليورانيوم خطوة غير مقبولة، وأن ذلك يشكل «خطًا أحمر» في سياسته تجاه البرنامج النووي الإيراني. ◄ اقرأ أيضًا | أكسيوس: من التخصيب «الرمزي» إلى اغتيال خامنئي.. خيارات ترامب بشأن إيران وأضاف أن الإدارة الأمريكية لا تريد أن تتحول طهران إلى قوة نووية قادرة على تهديد الاستقرار الإقليمي والدولي. وتأتي هذه التصريحات في سياق جولات من المحادثات في جنيف بين ممثلين عن الولاياتالمتحدةوإيران، بهدف التوصل إلى اتفاق يمكن أن يكبح طموحات طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها منذ سنوات، وقد منح ترامب إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق «جاد» قبل اتخاذ إجراءات إضافية، محذرًا من «عواقب وخيمة» في حال فشل المفاوضات. وبينما تؤكد الولاياتالمتحدة أنها تسعى إلى حل دبلوماسي، تستعد واشنطن أيضًا لخيارات عسكرية محتملة في حال فشلت المفاوضات، وذلك في ظل تعزيز الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وقد لوّح ترامب بإمكانية توجيه ضربات «محدودة» لإيران إذا لم تُظهر طهران التوافق المطلوب في مسار المفاوضات. ومن جانبها، تؤكد إيران أنها تسعى إلى الحفاظ على برنامج نووي سلمي وأنها مستعدة لتقديم مقترحات جديدة للتوصل إلى اتفاق، لكنها تشدد على أنها لن تتخلى تمامًا عن حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية. ويبقى موقف ترامب وتصريح البيت الأبيض مؤشرًا على تعقيد الملف النووي الإيراني، إذ يوازن بين الضغوط الدبلوماسية والعسكرية في مواجهة تحديات قد تترك آثارًا واسعة على الأمن الإقليمي والأسواق العالمية، في حال سقوط مسار التفاوض أو انهياره.