نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن هناك تقدمًا ملحوظًا في المحادثات الجارية مع إيران، مؤكدًا في الوقت ذاته أن تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى نقاش قبل التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران. وأوضح المسؤول الأمريكي أن الإيرانيين، وبعد مفاوضات مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهما جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، عرضوا العودة خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة "لمعالجة بعض الثغرات القائمة في مواقفنا". وعند سؤاله عن أجواء المحادثات، قال مسؤول أمريكي إنها سارت "كما هو متوقع". وجاء ذلك بعد ثلاث ساعات من المفاوضات في جنيف، حيث قدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقريرًا متفائلًا عن المحادثات، مؤكدًا أن الولاياتالمتحدةوإيران اتفقتا على "المبادئ التوجيهية" لاتفاق نووي محتمل. وقال عراقجي إن المحادثات كانت "جادة وبنّاءة وإيجابية"، مشيرًا إلى أنه "تم إحراز تقدم ملحوظ مقارنة بالاجتماع السابق، وأصبح لدينا الآن مسار أوضح للمستقبل". وأضاف للتلفزيون الإيراني: "طُرحت أفكار متنوعة ونوقشت بجدية، وتمكنا من التوصل إلى تفاهم عام حول مجموعة من المبادئ التوجيهية التي سننطلق منها لصياغة نص اتفاقية محتملة. هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق سريعًا، لكن على الأقل قد بدأ المسار". وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الجانبين اتفقا على العمل على مسودات اتفاق محتمل، وتبادل النصوص، ثم تحديد موعد للجولة الثالثة من المفاوضات. في المقابل، صرّح وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي توسط في المحادثات، بأن الجولة الثانية اختُتمت "بإحراز تقدم ملموس نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة"، مضيفًا أن "روح اجتماعاتنا كانت بناءة"، وأن الجانبين بذلا جهودًا جادة لوضع مبادئ توجيهية للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع بقاء الكثير من العمل قبل الاجتماع المقبل. بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، تحشد الولاياتالمتحدة مزيدًا من قواتها في الشرق الأوسط تحسبًا لإمكان تنفيذ عمل عسكري ضد إيران. وأرسل الرئيس ترامب خلال الأيام الأخيرة مجموعة حاملات طائرات ضاربة ثانية إلى المنطقة، كما تحركت أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16 إلى المنطقة خلال ال24 ساعة الماضية، وفق بيانات رادار الطيران المتاحة للعموم ومسؤول أمريكي.