في مشهد يجسد روح التسامح والتعايش المشترك، شهد مركز جرجا جنوب محافظة سوهاج مراسم إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي «ميخائيل» القبطية و«الجندي» المسلمة بنجع الغباشي، وسط حضور جماهيري تجاوز 5 آلاف مواطن، وذلك بعد أقل من ثمانية أشهر على اندلاع النزاع. اقرأ أيضا| ملفات ساخنة أمام طارق راشد محافظ سوهاج الجديد وجرت مراسم الصلح بحضور عدد من القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية، من بينهم اللواء فوزي المدني مساعد مدير الأمن، واللواء دكتور حسن عبدالعزيز عبدالله مساعد الوزير مدير أمن سوهاج، واللواء محمود طه مدير المباحث، واللواء نور الدين عمر رئيس المباحث، والعميد إسلام عبدالبديع رئيس شعبة البحث، والمقدم مصطفى أبوالمجد رئيس مباحث جرجا، إلى جانب النائب محمد رشاد أبوزياد رئيس لجنة المصالحات وفض المنازعات، واللواء ممدوح مقلد مساعد وزير الداخلية أمين عام اللجنة، فضلاً عن مشاركة واسعة من علماء الأزهر ورجال الدين المسيحي والقيادات الطبيعية وأهالي المركز. وتعود أحداث الخصومة إلى شهر يوليو 2025، حين نشبت مشاجرة بين أفراد العائلتين بسبب خلافات الجيرة، أسفرت عن وفاة أحد أفراد عائلة ميخائيل، وتم القبض على المتهم وإحالته إلى المحاكمة. ومنذ وقوع الحادث، كثفت لجنة المصالحات جهودها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ورجال الدين المسيحي، للعمل على احتواء الأزمة ومنع تجدد الفتنة، وصولاً إلى إتمام مراسم الصلح التي شهدت تقديم الكفن لأبناء المجني عليه، في تقليد يعكس القبول بإنهاء النزاع. واختُتمت الجلسة بأداء القسم بين الطرفين على نبذ العنف والفرقة، والتعهد بالعيش في سلام ومحبة، تأكيدًا على أن أبناء الوطن الواحد تجمعهم روابط أقوى من أي خلاف، وأن روح التسامح قادرة دائمًا على الانتصار.