أشاد عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة باستكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بانتخابات المجالس المحلية تمثل خطوة محورية على طريق ترسيخ دعائم الدولة الحديثة وتعزيز مسار الإصلاح السياسي والإداري، بما يضمن توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صناعة القرار على المستوى المحلي من جانبه، أكد النائب محمد عبدة عضو مجلس النواب، أن الانتخابات المحلية المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتمكين الشباب والمرأة وإتاحة مساحات أوسع للمشاركة السياسية الفعالة، بما يسهم في ضخ دماء جديدة داخل العمل العام وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار. وأشار عبدة، إلى أن نجاح هذا الاستحقاق الدستوري يعتمد على التنسيق الكامل بين الحكومة والأحزاب والمجتمع المدني، لضمان بيئة انتخابية واعية وتنافسية تُفرز مجالس محلية قادرة على التعبير عن احتياجات الشارع المصري والمشاركة بفاعلية في تنفيذ خطط التنمية على أرض الواقع. وتابع عبدة:" المجالس المحلية المنتخبة تُعد ركيزة أساسية للتنمية الشاملة، لما لها من دور محوري في الرقابة على الأجهزة التنفيذية، وتحديد أولويات المواطنين على مستوى المحافظات والمراكز، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة من القاعدة إلى القمة". وشدد عبدة، على أهمية قيام الأحزاب السياسية بدورها في المرحلة المقبلة من خلال إعداد وتأهيل كوادر قادرة على خوض الانتخابات بكفاءة، وتوفير برامج تدريبية وسياسية وإدارية تضمن تقديم مرشحين يمتلكون الوعي والخبرة والقدرة على التواصل مع المواطنين وخدمة قضاياهم، بما يحقق الهدف الحقيقي من هذا الاستحقاق الدستوري. وأضاف عضو مجلس النواب، أن التمثيل النسبي للشباب والمرأة وفقًا للدستور، بنسبة 25% لكلٍ منهما، يمثل خطوة هامة لتعزيز مشاركة فئات أكبر في العملية السياسية، ويشكل دفعة قوية لإشراك الطاقات الجديدة في إدارة الشأن المحلي وصناعة القرار، بما يضمن وصول صوت المواطن إلى صانعي السياسات على المستويات المحلية. وأكد النائب محمد عبدة، أن الانتخابات المحلية ليست مجرد إجراء روتيني، بل هي اختبار حقيقي لقدرة المجالس المنتخبة على تطوير الأداء المحلي، وتحقيق التنمية المستدامة، وصياغة حلول حقيقية لمشكلات المواطنين، لتصبح المجالس أداة فعالة لخدمة المجتمع وتحقيق الاستقرار على كافة الأصعدة. في سياق متصل، أكد المهندس أحمد صبور عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن استكمال الاستحقاق الدستوري للمجالس المحلية تمثل خطوة استراتيجية لإعادة تفعيل أحد أهم أركان منظومة الإدارة المحلية المنصوص عليها في دستور جمهورية مصر العربية، بما يحقق نقلة نوعية في التخطيط التنموي على مستوى المحافظات. وأوضح «صبور» أن أهمية المجالس المحلية لا تقتصر على الدور الرقابي ولكن تمتد إلى كونها شريكا أساسيا في صياغة أولويات التنمية داخل كل محافظة ومركز وحي، مشيرا إلى أن غيابها خلال السنوات الماضية خلق فجوة في التعبير المؤسسي عن احتياجات المواطنين الفعلية، ما جعل عملية تحديد الأولويات تعتمد بصورة أكبر على الرؤية التنفيذية دون وجود قناة منتخبة تنقل نبض الشارع بشكل مباشر ومنظم. وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن وجود مجالس محلية منتخبة يساهم في تحقيق قدر أعلى من العدالة المكانية في توزيع الاستثمارات، حيث تكون هذه المجالس أقدر على رصد الفوارق بين القرى والمراكز، وطرح حلول عملية تتناسب مع طبيعة كل منطقة، سواء في مشروعات البنية التحتية أو الخدمات التعليمية والصحية أو دعم المشروعات الصغيرة. وأضاف النائب أن استكمال هذا الاستحقاق يمثل في جوهره دعما حقيقيا لمفهوم اللامركزية المالية، موضحا أن منح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع في إدارة مواردها، بالتوازي مع رقابة شعبية منتخبة، سيؤدي إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتقليل الهدر، وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات. وأكد «صبور» أن المرحلة المقبلة تتطلب إصدار قانون إدارة محلية عصري يحدد بدقة اختصاصات المجالس وصلاحياتها، وينظم العلاقة بينها وبين المحافظين والأجهزة التنفيذية، بما يضمن التكامل لا التضارب، ويحول المجالس إلى منصة حقيقية للمساءلة وصنع القرار المحلي. وشدد النائب أحمد صبور على أن عودة المجالس المحلية ستفتح المجال أمام مشاركة أوسع للشباب والمرأة في العمل العام، وتوفر مساحة لتأهيل كوادر قادرة على العمل التنفيذي والرقابي في آن واحد، بما يدعم الاستقرار المؤسسي على المدى الطويل، مؤكدا أن تفعيل المجالس المحلية يمثل خطوة جوهرية في استكمال بنية الدولة الحديثة، لأنه يعيد ربط التخطيط بالتنفيذ عبر آلية تمثيلية منتخبة، ويغلق فجوة استمرت لسنوات بين المواطن ومتخذ القرار على المستوى المحلي.