مع اقترابه ذروة موسم العمرة خلال شهر رمضان، كشفت وزارة السياحة والآثار حقيقة ما أُثير مؤخرًا بشأن إيقاف التعامل الإلكتروني مع بعض شركات السياحة المصرية على منصة «نسك» السعودية، مؤكدة أن الإجراءات تأتي في إطار تنظيم الموسم وضمان حقوق المعتمرين، فيما شددت غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة على أن الغالبية العظمى من الشركات ملتزمة بالضوابط المنظمة للرحلات ولا يوجد أي منع لتنفيذ برامج العمرة. السعودية تطلق حملة «جاي للعمرة» لتعزيز وعي ضيوف الرحمن خلال شهر رمضان وأكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون شركات السياحة ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، أن الضوابط المنظمة لرحلات العمرة لموسم 1447ه، والمعتمدة من وزير السياحة والآثار، تلزم شركات السياحة بالالتزام الكامل ببيانات برامج العمرة المسجلة على البوابة المصرية للعمرة ومنصة «نسك» السعودية، موضحة أن التطابق بين البيانات المسجلة والتنفيذ الفعلي للبرامج يمثل الركيزة الأساسية لضمان انتظام الرحلات وحماية حقوق المعتمرين. وأوضحت أن لجان الوزارة المتواجدة بمنافذ السفر لمتابعة سفر المعتمرين المصريين إلى الأراضي المقدسة رصدت عدم التزام بعض الشركات بمواعيد السفر المعتمدة والمدرجة على البوابة المصرية للعمرة، وهو ما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فورًا، في إطار الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان انتظام رحلات العمرة. وأضافت أن وزارة السياحة والآثار سبق أن عممت منشورات رسمية على شركات السياحة بضرورة الالتزام بكافة بيانات برامج العمرة المسجلة على البوابة المصرية للعمرة، مؤكدة أن أي إخلال بهذه البيانات يُعرّض الشركة للمساءلة القانونية وفق الضوابط المنظمة للموسم. وأشارت إلى أن وزارة الحج والعمرة السعودية شددت من جانبها عبر منصة «نسك» على ضرورة تطابق بيانات برامج العمرة، خاصة ما يتعلق بالسكن ومدد الإقامة، بما يضمن حصول المعتمرين على الخدمات المتعاقد عليها فعليًا، موضحة أن وقف التعامل الإلكتروني مع بعض الشركات يُعد إجراءً مؤقتًا لحين قيامها بتحديث بياناتها ومطابقتها للواقع الفعلي، على أن يتم إعادة تفعيل التعامل معها فور تصحيح أوضاعها. وأكدت أن الضوابط المنظمة لموسم العمرة تسمح لشركات السياحة بتنفيذ عدد غير محدد من الرحلات، بشرط عودة الرحلات المتواجدة داخل المملكة في ذات التوقيت، بما يساهم في تنظيم الموسم ومنع التكدسات، مشددة على أن الوزارة لم تمنع أي شركة مرخص لها من تنفيذ رحلات العمرة. وأوضحت أنه في إطار الحرص على عدم تعطّل البرامج السياحية، تم التنسيق مع غرفة شركات السياحة للسماح للشركات الموقوفة بالتضامن مع شركات أخرى لتنفيذ البرامج المتعاقد عليها، بما يضمن استمرار الرحلات وتفادي أي تبعات قانونية أو تعاقدية. كما أكدت استمرار التنسيق المصري السعودي لمتابعة انتظام رحلات العمرة، مشيرة إلى أن إعادة تفعيل التعامل مع الشركات الموقوفة على منصة «نسك» يرتبط مباشرة باستكمال إجراءات تصحيح الأوضاع ومطابقة البيانات المسجلة للواقع الفعلي. ومن جانبه، أكد أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن جميع الشركات المصرية الملتزمة بالضوابط الرسمية والمعتمدة من وزارة السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية مؤهلة لتنظيم رحلات العمرة دون أي قيود أو منع. وأوضح أن إيقاف التعامل المؤقت لبعض الشركات على منصة «نسك» جاء ضمن مراجعات تنظيمية دورية قبل موسم رمضان، لضمان دقة البيانات المتعلقة بمواعيد السفر وأماكن الإقامة وجودة البرامج المقدمة للمعتمرين، ومنع أي تكدسات قد تؤثر على انتظام الرحلات، مؤكدًا أن هذا الإجراء إداري وتنظيمي بحت وليس قرارًا بمنع الشركات من تنفيذ رحلاتها. وأشار إبراهيم إلى أن الغرفة تواصلت مع وزارة الحج والعمرة السعودية، وتم الاتفاق على إعادة فتح النظام للشركات الملتزمة، مع ضرورة الالتزام بعدد من الضوابط التنظيمية، تشمل التأكد من وجود وسائل سفر مؤكدة ذهابًا وعودة لكل مجموعة من المعتمرين، والالتزام بأماكن إقامة مصنفة، وتوفير برامج سياحية تضمن جودة الخدمات المقدمة، إلى جانب تفعيل الإشراف المرافق لضمان راحة وسلامة المعتمرين طوال الرحلة. وأضاف أن هذه الضوابط تمثل جزءًا من الخطة المصرية الرسمية لموسم العمرة، وأن التنسيق الكامل بين الشركات المصرية ووكلائها في المملكة يضمن توزيع المسؤوليات بشكل عادل ويحمي حقوق المعتمرين والشركات الملتزمة على حد سواء. وشدد إبراهيم على أن الغرفة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار تبذلان جهودًا مكثفة لإعادة فتح التعامل الإلكتروني على منصة «نسك» لجميع الشركات الملتزمة، مع توفير الدعم الكامل لتصحيح أي بيانات غير دقيقة، بما يضمن استمرار تنفيذ البرامج السياحية دون تعطيل أو تأخير. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تطابق البيانات بين البوابة المصرية للعمرة ومنصة «نسك» يضمن انتظام الموسم وسرعة التعامل مع أي طارئ، ويكفل استمرار رحلات العمرة دون أزمات مستقبلية.