رحّبت المملكة المتحدة بفتح معبر رفح البري، معتبرة ذلك خطوة جوهرية لتمكين المواطنين الفلسطينيين من ذوي الحالات الطبية الحرجة من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة في مصر، والإسهام في التخفيف من حدة الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة. وأعرب السفير البريطاني لدى مصر، مارك برايسون-ريتشاردسون، عن إشادة بلاده بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر وجهودها المتواصلة في استقبال الحالات الطبية المُجلاة من القطاع، مشيرًا إلى أن الدعم الإنساني المصري يشكّل ركيزة أساسية في مواجهة هذه الأزمة. غير أن السفير البريطاني شدد على أن الحاجة ما تزال قائمة لبذل المزيد من الجهود، مؤكدًا ضرورة السماح بدخول كميات أكبر من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة نظرًا لضخامة الاحتياجات، ودعا إسرائيل إلى رفع جميع القيود المفروضة على تدفق المساعدات فورًا، بما يضمن دخول المواد الغذائية والإمدادات الطبية وغيرها من الاحتياجات العاجلة دون تأخير. وأكد برايسون-ريتشاردسون استمرار المملكة المتحدة في التنسيق الوثيق مع مصر والشركاء الإقليميين، دعمًا لجهود تعزيز الوصول الإنساني المستدام، وتأكيدًا لالتزامها بكافة المساعي الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة. واستقبل معبر رفح البري، صباح اليوم الاثنين 2 فبراير، الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة، في خطوة تأتي ضمن الجهود المصرية لتسهيل حركة العبور عبر المعبر الذي بدأ تشغيله بشكل تجريبي يوم الأحد، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق. ورفعت مستشفيات محافظة شمال سيناء والمحافظات المجاورة درجة الاستعداد إلى القصوى، بالتزامن مع بدء التشغيل الفعلي للمعبر من الجانب الفلسطيني، وسط استنفار كامل من الجهات المصرية لتقديم الدعم للفلسطينيين. وشهد مستشفى الهلال الأحمر في خان يونس توافد أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف تمهيدًا لنقل المصابين والمرضى من قطاع غزة إلى المستشفيات المصرية، حيث تُمثّل مستشفيات شمال سيناء الوجهة الأولى لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من غزة، بعد تجهيز الإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية العاجلة. وفي إطار الدعم الإنساني، تُقدّم فرق الهلال الأحمر المصري الدعم النفسي للمصابين ومرافقيهم، إلى جانب توزيع وجبات جاهزة ومساعدات إنسانية عاجلة. كما خصصت الجهات المصرية مناطق مُجهّزة للأطفال وذويهم فور دخولهم إلى الجانب المصري من معبر رفح، مع توفير تسهيلات خاصة لكبار السن وذوي الهمم، تشمل مصاعد متحركة ومناطق انتظار مريحة ومُجهّزة بكل الخدمات الضرورية.