اجتمع قادة المدن ومسؤولو المالية من مختلف أنحاء القارة في أديس أبابا لحضور ورشة عمل إقليمية استمرت ليوم كامل، لتبادل الخبرات بين النظراء ومراجعة التقدم المحرز في خطط العمل، نظمتها اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، بالتعاون مع برنامج الأممالمتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، وصندوق الأممالمتحدة لتنمية رأس المال، وإدارة مدينة أديس أبابا. جمع الاجتماع، رؤساء البلديات بالإضافة إلى الخبراء الفنيين وممثلين عن وزارتي المالية والتخطيط في 6 مدن هي: أديس أبابا، دار السلام، كيجالي، نيروبي، لوساكا، وياوندي، وذلك في إطار مشروع تقوده اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بعنوان "توسيع الحيز المالي الحضري وتعزيز مرونته من أجل تعافٍ شامل ومستدام من جائحة كوفيد-19 في إفريقيا". وتهدف هذه المبادرة، المدعومة من خلال حساب الأممالمتحدة الإنمائي، إلى مساعدة الحكومات المحلية على تعبئة الموارد المالية وإدارتها بشكل أفضل لدعم التحول الحضري الشامل والمستدام، ويُظهر هذا المشروع الجهود المتواصلة المبذولة في مدن مختارة لتعزيز أنظمة التمويل البلدي وبناء المرونة المالية في أعقاب الصدمات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19. وأفاد قسم التحضر والتنمية التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا بتحقيق تقدم ملحوظ منذ انطلاق المشروع، ومن بين الإنجازات إطلاق سلسلة من تقارير تقييم الأداء المالي، والتي ساهمت في "التزام إشبيلية" - الإطار العالمي الذي تم اعتماده في المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية - إضافةً إلى ذلك، طورت المدن المشاركة مجموعات من أفضل الممارسات، وخطط عمل ذات أولوية، ولوحات تحكم إلكترونية لمراقبة أداء الحيز المالي، تُمكّن من تتبع أداء البلديات في الوقت الفعلي. وفي كلمتهم الافتتاحية، سلط المسؤولون الضوء على أهمية تبادل الخبرات بين الأقران في دفع عجلة التقدم الجماعي، مشيرين إلى أن المدن تواجه تحديات مالية معقدة تتطلب ابتكارًا محليًا وتضامنًا قاريًا، وأكدوا على أهمية مواءمة الاستراتيجيات المالية المحلية مع أطر التنمية الوطنية والالتزامات الدولية. وخلال اليوم، استعرض المشاركون تنفيذ خطط عملهم، وتبادلوا الدروس المستفادة من مدنهم، وناقشوا سبل توسيع الحيز المالي - بدءًا من تحسين توليد الإيرادات وإدارة الإنفاق، وصولًا إلى الاستفادة من الشراكات لتمويل البنية التحتية المستدامة، واختُتم البرنامج بزيارة ميدانية، قدمت رؤى ثاقبة حول مبادرات أديس أبابا لبناء بيئة حضرية أكثر خضرةً وملاءمةً للعيش. وهدفت ورشة العمل إلى إعداد تقرير شامل يُلخص التوصيات الرئيسية ونقاط العمل المتفق عليها لتوجيه المدن في تعزيز أدائها المالي، وبعيدًا عن المناقشات الفنية، أظهر الاجتماع ريادة اللجنة الاقتصادية لإفريقيا في حشد التزام جماعي من المدن الإفريقية لتسخير التمويل البلدي كأداة لتحقيق نمو حضري مرن وشامل ومستدام. اقرأ أيضا: «فعاليات معرض جلفود».. لقاء مصري– إماراتي لبحث تعزيز الابتكار الغذائي