تحدث بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، عن المواجهة المرتقبة أمام منتخب المغرب، في نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، والمقرر إقامته مساء غد الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط. وقال ثياو، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المباراة، أن مواجهة المغرب تختلف تماما عن نهائي نسخة 2019، مشيرا إلى أن لكل مباراة ظروفها الخاصة، وأن التركيز سينصب فقط على ما سيقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر. وأوضح المدير الفني للسنغال أن النهائي سيكون صراعا كرويا خالصا بين 11 لاعبا من كل منتخب، مؤكدا رفضه المسبق لأي جدل يتعلق بالتحكيم، معربا عن أمله في خروج المباراة بصورة تليق بكرة القدم الأفريقية وقيمة الحدث القاري. وشدد ثياو على أن منتخب بلاده يمتلك عناصر مميزة قادرة على حسم اللقب، وعلى رأسهم النجم ساديو ماني، الذي يسعى للتتويج بالبطولة القارية وإنهاء مسيرته في كأس الأمم الأفريقية بميدالية ذهبية، مشيدًا بأخلاقه وتواضعه داخل وخارج الملعب. وأثنى مدرب السنغال على التنظيم العام للبطولة، معتبرًا أن كأس الأمم الأفريقية 2025 خرجت بشكل مشرف، داعيًا إلى عدم إفساد هذا النجاح ببعض الأخطاء في الأمتار الأخيرة من المنافسة. وتطرق ثياو إلى الأحداث الأمنية التي شهدتها الساعات الماضية، مؤكدًا أنها لم تكن طبيعية ولا تعكس العلاقة بين بلدين شقيقين، مشددًا في الوقت ذاته على أن منتخب السنغال يركز فقط على الجوانب البدنية والتكتيكية استعدادًا لمواجهة خصم قوي بحجم المنتخب المغربي. وأضاف أن أسود الأطلس يمتلكون لاعبين على مستوى عالٍ وقدموا صورة مشرفة للقارة السمراء في كأس العالم 2022، وهو ما يفرض على السنغال أقصى درجات الجاهزية والتركيز من أجل تحقيق الفوز. وجدد ثياو رفضه الخوض في الحديث عن التحكيم، مؤكدًا أن الأخطاء واردة من الجميع، سواء لاعبين أو حكام، وأن الهدف الأساسي هو القتال حتى اللحظة الأخيرة من أجل إعادة الكأس إلى داكار. كما شدد على أن منتخب السنغال اعتاد التعامل مع الضغوط الكبيرة بهدوء وتركيز، دون الالتفات إلى العوامل الخارجية، مؤكدًا أن بيان الاتحاد السنغالي بشأن الظروف الأمنية لن يؤثر على أجواء الفريق أو احتفاله بالوصول إلى النهائي. واختتم بابي ثياو تصريحاته بالتأكيد على أن المباراة النهائية لن تكون سهلة، في ظل تعطش المغرب لاستعادة اللقب الغائب منذ عقود، في مواجهة منتخب سنغالي وصفه ب«الأسود الجائعة» الباحثة عن المجد القاري، مشيرًا إلى أن المغرب قد يكون المرشح الأبرز وفق تصنيف فيفا، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل الملعب.