ألقى الكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، كلمة خلال فعاليات مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثاني عشر تحت عنوان «باب الجمهورية الجديدة.. صناعة.. استثمار.. تصدير»، الذي انطلق صباح اليوم، بحضور عدد من الوزراء ورجال الصناعة والمستثمرين. وقال الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، في نص كلمته: بسم الله الرحمن الرحيم، السادة الحضور الكرام، يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم اليوم في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي في نسخته الثانية عشرة، هذا اللقاء الذي لم يعد مجرد فعالية سنوية، بل أصبح منصة وطنية راسخة تجسد معنى الدولة التي تعمل، والدولة التي تحوّل التحديات إلى فرص، وتبني مستقبلها بعقلٍ واعٍ وإرادةٍ لا تلين. وأضاف «واسمحوا لي في البداية أن أتوجه بتحية تقدير واعتزاز إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائد مسيرتنا الوطنية، وصاحب الرؤية التي أعادت تعريف مفهوم التنمية الشاملة، ورسّخت قاعدة واضحة مفادها: «لا مستحيل أمام دولة تعرف طريقها وتؤمن بقدراتها». كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وإلى الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، لدعمهما هذا المؤتمر وحرصهما على المشاركة التي نقدرها ونثمنها كثيرًا. وأرحب ترحيبًا خاصًا بالسادة الوزراء، والسفراء، ورؤساء الهيئات، وكبار المستثمرين وقادة مجتمع الأعمال، وبشباب مصر الواعد الذين نراهن عليهم دائمًا. وتابع «أيها السادة.. حين اخترنا عنوان مؤتمرنا هذا العام: «شباب الجمهورية الجديدة.. صناعة.. استثمار.. تصدير» لم نختَر كلماتٍ للافتة، بل اخترنا اتجاهًا للدولة، وملفًا حاسمًا للاقتصاد، ورسالة واضحة تقول إن المستقبل لا يُصنع بالشعارات، بل بالمصانع، وبالتمويل، وبالعمل، وبالتصدير. إن مصر اليوم تدخل مرحلة جديدة، لم تعد فيها التنمية رفاهية، ولا الاستثمار ترفًا، ولا الصناعة خيارًا، بل أصبحت ضرورة وطنية. ونحن في مؤسسة أخبار اليوم، كمؤسسة صحفية قومية، نؤمن أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الحدث، بل يمتد إلى صناعة الوعي، وفتح مساحات الحوار بين الدولة والقطاع الخاص، وإعلاء صوت الخبراء، والمنتجين، والمستثمرين، والشباب». وأضاف رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم «من هنا تنبع أهمية هذا المؤتمر، لأنه يجمع على طاولة واحدة: الحكومة والقطاع الخاص، المستثمر والخبير، الشباب وصُنّاع القرار، لنطرح أسئلة حقيقية: - كيف تُدار الأولويات؟ - كيف نحمي الاقتصاد من الصدمات؟ - كيف نفتح أسواقًا جديدة؟ - كيف يتحول النمو إلى وظائف؟ - كيف تصبح الصناعة المصرية اسمًا حاضرًا بقوة في الأسواق العالمية؟ وواصل كلمته «أيها الحضور الكريم، محاور مؤتمر هذا العام ليست عناوين نظرية، بل خريطة عمل واضحة. الجلسة الأولى تناقش شباب الصناع والمستثمرين، لأننا نؤمن أن شباب الجمهورية الجديدة ليسوا مجرد طاقة، بل القيادة الاقتصادية القادمة. شباب الأعمال في مصر يمتلكون الطموح، ويحتاجون إلى بيئة أكثر دعمًا، وتمويل أذكى، وسرعة في الإجراءات، وخريطة واضحة للفرص. وتتناول الجلسة ملفات محورية، منها: - أفكار ومقترحات شباب الصناع والمستثمرين - منظومة النقل الذكي والتحول الرقمي - تحديات مجتمع الأعمال والحلول المبتكرة - مستقبل تسوية المعاملات بالعملات المحلية - تأهيل العمالة الفنية وتعزيز تنافسية الصناعة - دعم ريادة الأعمال والتسهيلات التمويلية - وهي ملفات تمثل مفاتيح الاقتصاد الحديث. الجلسة الثانية تتناول عودة الروح لقطاع الأعمال، وانطلاقته الجديدة، فمصر تمتلك قاعدة صناعية ضخمة، في القطاعين العام والخاص، تحتاج إلى تحديث، وإدارة أكثر كفاءة، وشراكات حقيقية، ومشروعات سريعة العائد. وعودة شركات الدولة للإنتاج والتصدير ليست نجاحًا لشركة واحدة، بل نجاح لاقتصاد كامل. الجلسة الثالثة تناقش صناعة العقار بوصفها بوابة حقيقية لجذب الاستثمارات، فالعقار لم يعد مجرد بناء، بل صناعة متكاملة ترتبط بالتنمية العمرانية، والسياحة، وجذب العملات الأجنبية، والتصدير العقاري، والاستدامة والبناء الأخضر. الجلسة الرابعة تفتح ملف الاستثمار الرياضي ودبلوماسية الشباب، حيث أصبحت الرياضة صناعة عالمية تدر دخلاً، وتخلق فرص عمل، وتصنع سمعة دولية للدول، ومصر تسير بخطى واضحة في هذا المسار. وتابع «أيها السادة.. يبقى التصنيع ثم التصدير هو الهدف الأكبر، فالتصدير ليس بندًا في خطة، بل عنوان قوة الدولة اقتصاديًا. ولا تصدير بلا منتج قوي، ومواصفات عالمية، وتكلفة تنافسية، ولوجستيات سريعة، وتمويل ذكي، وأسواق مفتوحة. ومصر تمتلك اليوم كل هذه المقومات، وتسير بخطى ثابتة نحو توطين الصناعة وربطها مباشرة بالأسواق الخارجية». وأضاف «رسالتنا للمستثمرين واضحة: مصر ليست فقط سوقًا كبيرة، بل بوابة إنتاج وتصدير». ورسالتنا للشباب أوضح: «الدولة تفتح الأبواب، لكن النجاح يحتاج علمًا، وإصرارًا، ومخاطرة محسوبة. ولا شيء يبني المستقبل مثل مشروع صناعي ناجح، وفكرة ريادة أعمال تتحول إلى منتج، ومنتج قادر على التصدير». واختتم الكاتب الصحفي إسلام عفيفي كلمته «أتوجه بالشكر إلى كل من ساهم في تنظيم هذا المؤتمر، وفي مقدمتهم السيد المهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والسادة أعضاء الهيئة، وزملائي في مؤسسة أخبار اليوم، وكل فريق العمل الذي بذل جهدًا كبيرًا لتخرج هذه النسخة بما يليق باسم أخبار اليوم وطموح الجمهورية الجديدة. إن اجتماعنا اليوم ليس نهاية حدث، بل بداية خطوات. ونحن في أخبار اليوم نلتزم بمتابعة توصيات المؤتمر، وتحويلها إلى ملفات عمل مستمرة. شكرًا لكم.. ومعًا نواصل البناء.. ومعًا نصنع المستقبل. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».