هددت إيران، باستهداف إسرائيل وقواعد أمريكية فى المنطقة فى حال شنت الولاياتالمتحدة ضربات جديدة عليها، فيما تشهد تل أبيب حالة تأهب قصوى تحسبًا لأى تدخل أمريكى محتمل. ولطالما هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالتدخل فى الأيام القليلة الماضية، بزعم تحذير القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المحتجين داخل البلاد. وقال ترامب إن الولاياتالمتحدة «مستعدة للمساعدة». واعتبر المرشد الأعلى الإيرانى آية الله على خامنئى أن يدى ترامب «ملطختان بدماء أكثر من ألف إيراني»، فى إِشارة ضمنية إلى ضحايا حرب ال12 يومًا. وحذر محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامى الإيراني، ترامب من مغبة «سوء التقدير»، وقال فى كلمة بثها التليفزيون الرسمى ونقلت نصها بالعربية وكالة تسنيم: «فى حالة هجوم على إيران، الأراضى المحتلة (إسرائيل)، إضافة إلى القواعد والسفن الأمريكية، ستكون أهدافنا المشروعة». وأضاف قاليباف: «نخوض حربًا فى أربع جبهات اقتصادية ومعرفية وعسكرية وإرهابية مع العدو الصهيونى (إسرائيل) وأمريكا، وفى آن واحد». يأتى ذلك فيما نقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية مطلع الأسبوع، قولها إن إسرائيل فى حالة تأهب قصوى، لكنها لم توضح ما يعنيه ذلك. وذكر مصدر إسرائيلى مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو ناقشا، فى مكالمة هاتفية، إمكانية تدخل الولاياتالمتحدة فى إيران. ووصف مسئول كبير فى المخابرات الأمريكية الوضع فى إيران بأنه «لعبة نفس طويل»، وأعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان، أمس، اعتقال عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات التى تشهدها البلاد منذ أسبوعين. وقال رادان للتليفزيون الرسمي: «تمّ احتجاز عدد كبير من العناصر الرئيسية فى أعمال الشغب، الذين سيُحاسبون بعد استكمال الإجراءات القانونية». وخاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا فى يونيو الماضي، وشاركت فيها الولاياتالمتحدة بشن غارات جوية على إيران، وردت طهران على تلك الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية فى قطر.