أعلنت نقابة الفنانين السوريين فرع دمشق، صباح اليوم الأحد، وفاة الفنان السوري أحمد مللي، على أن يُشيّع جثمانه عصر اليوم في العاصمة دمشق. ونعت النقابة الراحل عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، قائلة: «فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعي إليكم وفاة الزميل الفنان القديرأحمد مللي، وسيُشيّع جثمانه الطاهر اليوم الأحد من المشفى الوطني بدمشق، ويُصلّى عليه عقب صلاة العصر في جامع سعيد باشا بمنطقة ركن الدين، ليوارى الثرى في مقبرة آل رشي في ركن الدين، على أن يُعلن لاحقًا موعد ومكان التعزية. إنا لله وإنا إليه راجعون». مسيرة فنية حافلة وُلد الفنان أحمد مللي في سوريا، ونشأ في بيئة شجّعته على الاهتمام بالفن والتمثيل منذ سن مبكرة. وبدافع شغفه بالمسرح، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، حيث تلقّى تدريبًا أكاديميًا مكثفًا أسهم في صقل موهبته وبناء أدواته التمثيلية على أسس احترافية. بدأ الراحل مسيرته الفنية من خشبة المسرح، وشارك في عدد من العروض التي لاقت استحسان النقاد والجمهور، وتميّز خلالها بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والتعبير العميق عن أبعادها النفسية، ليشكّل المسرح نقطة انطلاق أساسية في مشواره الفني. ومع ازدهار الدراما السورية، انتقل أحمد مللي إلى الشاشة الصغيرة، وشارك في عدد من الأعمال التلفزيونية الاجتماعية والتاريخية، قدّم خلالها أدوارًا متنوعة أظهرت مرونته الفنية وقدرته على التلوّن، متسمًا بالصدق والبساطة في الأداء، بعيدًا عن المبالغة، ما قرّبه من الجمهور. وعمل الراحل مع نخبة من أبرز المخرجين السوريين، وكان حريصًا على اختيار أدواره بعناية، مؤمنًا بأن قيمة الدور تُقاس بتأثيره الفني لا بمساحته، وهو ما أكسبه احترام الوسط الفني ورسّخ مكانته كممثل جاد ومخلص لفنه.