دمشق - وكالات الأنباء: شهدت سوريا توترات خلال الساعات الماضية بعد إعلان الجيش السورى اليوم أن جميع مواقع قوات «قسد» داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هى هدف عسكرى مشروع للجيش، وذلك بعد التصعيد الكبير لقوات قسد باتجاه أحياء مدينة حلب. وطالب الجيش السورى المدنيين فى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية فى مدينة حلب بسرعة الابتعاد الفورى عن مواقع «قسد»، بحسب وكالة الأنباء السورية. وأعلنت هيئة العمليات فى الجيش السورى عن معبرين إنسانيين آمنين، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، المعروفان لأهالى المنطقة، موضحة أن حيى الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب مناطق عسكرية مغلقة ويحظر التجوال الكامل بهما بعد الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم. ويشهد حيا الشيخ مقصود والأشرفية حركة نزوح كبيرة للمدنيين؛ جراء تصعيد قوات قسد، فيما تعمل قوى الأمن الداخلى والجيش السورى على تأمين النازحين. وجددت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أمس قصفها أحياء سكنية بمدينة حلب شمالى سوريا لليوم الثاني، وسط تجدد الاشتباكات مع الجيش السوري، وعلى وقع تعثر المفاوضات بين الطرفين منذ أشهر. وأول أمس قصفت قسد أحياء سكنية وموقعًا للجيش فى حلب، بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة ما أسفر عن 5 قتلى بينهم 4 مدنيين بينهم امرأتان إضافة إلى 21 مصابا. وعلاوة على المدنيين، قُتل عسكرى سورى وأصيب 5 آخرون جراء هجوم بطائرات مسيرة، شنته على مواقع للجيش السورى فى المدينة. وعلى خلفية هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة للطيران السورى تعليق الرحلات الجوية من مطار حلب الدولى وإليه لمدة 24 ساعة، كما أعلن محافظ حلب تعليق الدوام أمس فى جميع الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية. وتتهم دمشق «قسد» بالمماطلة فى تنفيذ بنود الاتفاق الذى وقعه الرئيس السورى أحمد الشرع مع مظلوم عبدي. ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقى سوريا فى إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضى البلاد. وفى تصريحات إعلامية أمس وصف المبعوث الأمريكى توم باراك اللقاءات بين مسئولين سوريين وإسرائيليين بأنها «اختراق حقيقي»، مؤكدًا الالتزام ببناء علاقات شفافة وشراكة تتجاوز إرث الماضى نحو تعاون مستقبلي. وقالت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة فى بيان مشترك نشرته أول أمس وزارة الخارجية الأمريكية إن إسرائيل وسوريا اتفقتا خلال محادثات فى باريس بوساطة أمريكية على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق القضايا الأمنية والمخابراتية والتجارية. لكن مسئولا سوريًا قال لرويترز إنه «لا يمكن الانتقال إلى أى ملفات استراتيجية دون جدول زمنى ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلى الكامل» من الأراضى التى استولت عليها بعد الإطاحة ببشار الأسد فى أواخر 2024. وقال المسئول السوري، الذى رفض نشر اسمه، إن أحدث جولة من المحادثات التى جرت بوساطة أمريكية فى باريس، وانعقدت الإثنين والثلاثاء الماضيين، انتهت بمبادرة أمريكية على تجميد فورى لكافة الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا.